لاجئون سوريون يقدمون شكاوى للقضاء الألماني ضد مجرمين بنظام الأسد

19.حزيران.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أعلن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان "منظمة ألمانية غير حكومية" أن سبعة لاجئين سوريين، هم ضحايا أو شهود على اعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب في معتقلات نظام الأسد، قدّموا شكوى جنائية أمام القضاء الألماني.

وأفردت وكالة "فرانس برس" تقريرًا يلخّص مجمل الشكاوى المقدّمة ضدّ عناصر مرتبطة بنظام الأسد من قبل ضحايا كتبت لهم النجاة، أو أقارب ضحايا فقدوا في سجون وأقبية النظام.

وتستهدف شكوى اللاجئين السبعة الأخيرة تسعة مسؤولين في النظام والاستخبارات الجوية بالاسم، وبينهم جميل حسن، الذي كان يرأس حتى العام 2019 المخابرات الجوية، والملاحق أساساً بموجب مذكرة توقيف دولية من ألمانيا وفرنسا.

وتأتي هذه الشكوى في وقت تجرى، منذ نهاية نيسان/إبريل في ألمانيا، محاكمة مسؤولَين سابقَين في استخبارات الأسد لجآ إلى هذا البلد أمام محكمة كوبلنز بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، والمسؤولان هما أنور رسلان وإياد الغريب، وهما ضابطان سابقان في الاستخبارات.

وقد وُصفت المحاكمة بـ "التاريخية" كونها تُعد الأولى في العالم فيما يتعلق بالانتهاكات التي يُتهم بها نظام الأسد.

وفي العام 2017، ازدادت في ألمانيا دعاوى السوريين الذين أكدوا أنهم تعرضوا للتعذيب في سجون النظام، وتحرك القضاء أمام تجاوزات وثقتها منظمات غير حكومية وكشفتها شهادات ناجين لجأوا إلى الخارج.

وفي آذار/مارس من العام نفسه، رفع سبعة سوريين، لجأوا إلى ألمانيا وقالوا إنهم ضحايا تعذيب، دعاوى ضد مسؤولين في الاستخبارات السورية، كما ذكر المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.

وفي أيلول/سبتمبر أيضاً، تسلمت النيابة الفدرالية حوالي 27 ألف صورة من أصل 55 ألفاً حملها "قيصر"، وهو اسم مستعار لمصوّر سابق في الشرطة العسكرية الأسد انشقّ عن النظام عام 2013، تظهر الوحشية والانتهاكات في السجون الأسدية.

وبعد شهرين، تقدم 13 شخصاً بدعويين جديدتين تتعلقان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. ووجهت الشكاوى ضد 17 من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع والنائب العام العسكري في حينه، متهمين بالتواطؤ في الانتهاكات المرتكبة في سجن صيدنايا.

وفي منتصف أيلول/سبتمبر 2015، فتحت النيابة العام في باريس تحقيقاً أولياً حول ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، تتعلق بأعمال خطف ارتكبها نظام الأسد، وفي يوليو/تموز 2016، تقدمت أسرة طبيب سوري، توفي عن عمر 37 عاماً في أحد سجون الأسد في العام 2014، بشكوى في باريس بتهمة التعذيب والقتل.

وفي نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2016، فتح تحقيق حول اختفاء فرنسيين من أصل سوري، اعتقلا في سوريا في 2013، ولا يزال مصيرهما مجهولاً، وهما مازن دباغ ونجله باتريك.

وشكّلت الشكوى، التي تقدمت بها عائلة دباغ متهمة الاستخبارات الجوية الأسدية باعتقالهما، مقدّمة لصدور مذكرات توقيف في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2018، للمرة الأولى في فرنسا، بحق ثلاثة مسؤولين سوريين، هم رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، وجميل حسن وعبد السلام محمود من فرع المخابرات الجوية في دمشق.

وفي شباط/فبراير 2019، وفي فرنسا أيضاً، تم توقيف عبد الحميد س.، وهو جندي سابق يشتبه في تواطؤه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وأفرج عنه تحت إشراف قضائي في شباط/فبراير 2020 لعدم كفاية الأدلة، بحسب محاميه.

ورفض القضاء الإسباني، في يوليو/تموز 2017، شكوى قدمتها مواطنة سورية ضد تسعة من كبار المسؤولين في نظام الأسد بتهمة الاعتقال القسري والتعذيب وإعدام شقيقها في العام 2013.

في العام 2016، شكلت الأمم المتحدة "آلية دولية محايدة ومستقلة" هدفها المساعدة والتحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن ارتكاب "الجرائم الأشد خطورة" في سوريا.

وتعمل هذه اللجنة من نيسان/أبريل 2018 على جمع الأدلة من أجل تسهيل إصدار أحكام محتملة ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وتملك أكثر من مليون وثيقة، بينها صور وأفلام فيديو وصور عبر الأقمار الصناعية وشهادات لضحايا ووثائق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة