لاستعادة الحاضنة الشعبية ... "الجولاني" يلتقي وجهاء مدينة إدلب

10.تموز.2018
الجولاني
الجولاني

متعلقات

يواصل "أبو محمد الجولاني" القائد العام لهيئة تحرير الشام، حراكه الداخلي في لقاء الفعاليات الشعبية في المناطق التي يسيطر عليها، في سعيه إلى استعادة مافقده من الحاضنة الشعبية التي خسرها خلال الأعوام الماضية بسبب الممارسات والتعديات التي قامت بها الهيئة في المناطق المحررة وما خلفته الاقتتالات المتلاحقة التي خاضها ضد الفصائل من تراجع كبير للحاضنة الشعبية التي هي مصدر كل قوة.

وأكدت مصادر خاصة لشبكة "شام" أن "الجولاني" التقى قبل أيام 13 ممثلاً عن وجهاء مدينة إدلب التي تعتبر مركز المحافظة ومركز الثقل الشعبي فيها، جاء اللقاء بدعوة من مكتب العلاقات العامة للهيئة لعدد من الوجهاء وممثلي الفعاليات المدنية للقاء مسؤولين في الهيئة لم يحددهم.

وبينت المصادر أن 13 شخصية معروفة في إدلب لبت الدعوة، لتفاجئ بأن "أبو محمد الجولاني" كان على رأس الحاضرين، حيث دارت نقاشات لساعات عدة عبر فيها الجولاني عن اعترافه بالأخطاء التي قامت بها الهيئة والبعد الحاصل مع الفعاليات المدنية.

وأوضح المصدر إلى أن الفعاليات طالبت "الجولاني" بوضع حد للفلتان الأمني الحاصل في المحافظة وخاصة المدينة وعمليات الاغتيال والتصفية الحاصلة، إضافة لوقف ممارسات الحسبة "سواعد الخير" بحق المدنيين في مدينة إدلب، وكذلك وضع المحافظة ومستقبلها في ظل التهديدات التي تنتشر عن إمكانية شن عملية عسكرية فيها ومدى جاهزية الهيئة للدفاع عن المحافظة.

كذلك تطرق النقاش بحسب مصادر "شام" إلى علاقة الهيئة مع دول الجوار، وضرورة تسليم أبناء المدينة زمام المؤسسات المدينة وإشراك الجميع في إدارة المدينة، واختيار كفاءات علمية تتولى إدارتها بعيداً عن حكم العسكر وتدخلات مسؤولي الهيئة، وطالبوا "الجولاني" بأن تتحول وعوده لأفعال بشكل جاد وحقيقي.

وفي حزيران الماضي، وبحسب مصادر تحديث لشبكة "شام" فإن "الجولاني" التقى وفداً من أعيان ووجهاء المنطقة الغربية بريف إدلب تشمل حارم وسلقين وكامل القطاع الغربي الذي تعتبره الهيئة بعداً استراتيجياً لها.

وقامت أمنية الهيئة بنقل الشخصيات المدعوة لمكان الاجتماع بإجراءات أمنية كبيرة، حيث قامت بنقلهم معصوبي الأعين لموقع اللقاء، وجرى خلاله نقاشات عديدة حول الوضع الأمني والمعيشي وتصرفات الهيئة وعناصرها في تلك المناطق.

وتعهد "الجولاني" بحسب المصدر بتخفيف الضغط على الحاضنة الشعبية وتنظيم دوريات أمنية باسم الشرطة، والعمل على إعادة الأمن للمنطقة وتحسين الخدمات، وعدد من الوعود التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع.

ومؤخراً ومع سعي "الجولاني" إلى تسوق صورة جديدة للهيئة خارجياً ككيان وسطي معتدل يمثل أهل السنة، بدأ الحراك داخلياً لاحتواء الحاضنة الشعبية وإعادة بث الحياة فيها من جهة فصيله، حيث رصدت له عدة زيارات قام بها مؤخراً لمعاهد تحفيظ قرآن وجرحى ونقاط رباط ومعسكرات عدة بشكل واسع، تناقلت الحسابات الرسمية للهيئة صورها.

وتتسارع الخطى لقيادة "هيئة تحرير الشام" في العمل على تمكين نفوذ الهيئة مدنياً قبيل الحل النهائي لها، في ظل استمرار عمليات الخروج من الهيئة باسم "الانشقاق" للكتائب والشخصيات الرافضة لسياسة الهيئة ونهجها الجديد، تزمناً مع حراك سياسي لتسويق صورة جميلة للهيئة تحظى برضى إقليمي وعربي وكذلك غربي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة