لافروف يطالب "قسد" الالتزام باتفاق شرق الفرات ويحذرهم من أي "ممارسات مريبة"

26.تشرين2.2019

 

طالب وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قيادات الأكراد السوريين بتنفيذ التزاماتهم المتعلقة بالمذكرة الروسية التركية بشأن شمال شرق سوريا، محذرا إياهم من الانخراط في "ممارسات مريبة".

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيسلندي غودلاغور تور توردارسون في موسكو اليوم الثلاثاء: "لا توجد لدينا معلومات بأن تركيا تعتزم انتهاك مذكرة سوتشي بشأن شمال شرق سوريا، بخلاف ما يزعمه الأكراد".

وأضاف: "أنصح "قوات سوريا الديمقراطية" والقيادة السياسية الكردية عموما بالوفاء بوعودهم، لأننا فور إبرام مذكرة 22 أكتوبر حصلنا على الموافقة على تنفيذها من رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد وكذلك من القيادة الكردية، التي أكدت بقوة أنها ستتعاون (في تنفيذها)".

واعتبر لافروف على أنه لا يمكن ضمان حقوق الأكراد إلا في إطار سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وحث "قوات سوريا الديمقراطية" على الدخول في حوار شامل متكامل مع حكومة النظام، معتبرا أن اهتمام الأكراد بهذا الحوار وبالمذكرة الروسية التركية قل بعد تراجع واشنطن عن قرار سحب قواتها من الشمال السوري.


وقال: "عندما أعلن الأمريكيون رحيلهم عن سوريا، عبر (الأكراد) على الفور عن استعدادهم لمثل هذا الحوار، ثم انتقلوا مرة أخرى إلى مواقف كانت غير بناءة إلى حد ما، لذا فإنني أنصح زملاءنا الأكراد بأن يكونوا ثابتين في مواقفهم ولا يحاولوا بشكل انتهازي الانخراط في ممارسات مريبة".

ويوم أمس، عبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائل بوغدانوف، عن اعتقاد موسكو أن انضمام "قوات سوريا الديمقراطية" إلى جيش النظام في أسرع وقت سيكون مفيدا للجميع.

وسبق أن قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن روسيا مستعدة للعمل كضامن للاتفاقيات بين الفصائل الكردية وحكومة الأسد، لافتة إلى أن "مهمتنا هي تسهيل هذا الحوار، وربما ضمانه، والتنفيذ المستقبلي للاتفاقيات إذا تم التوصل اليها".

وفي تصريحات سابقة، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي"، أنهم لن يعتمدوا على روسيا ولن يسمحوا لها بإجراء تغييرات في المنطقة، مؤكداً أنه لا يمكن لهم الاعتماد على روسيا لكونها حليفة حكومة النظام وتنسق مع تركيا، مشيراً إلى أن السياسة الروسية تقوم على دعم النظام السوري وليس حماية الكرد في المنطقة.

وأشار عبدي إلى أن لديهم خبرة وتجربة سابقة مع الروس، ولا سيما في عفرين، حيث سمحت موسكو لأنقرة بالتوسع في المنطقة، وعليه فأنه لا يمكن لهم أن يعتمدوا على روسيا بهذا الصدد، لافتاً إلى أن السياسية التي يتم اتباعها من قبل موسكو ودمشق ليست لحماية الكرد، وإنما لحماية مصالحهم.

وبات من الواضح تماماً تخلي أبرز الحلفاء الدوليين الذين اعتمدت عليهم قوات سوريا الديمقراطية في تمكين وجودها وقوتها في المنطقة، بتفاهمات مع تركيا كلاً على حدة "روسيا وأمريكا"، عدا منطقة الثروة النفطية شرق دير الزور والتي ستبقى تحت السيطرة الأمريكية وستبقى "قسد" تطيع الأوامر هناك دون أن يكون لها أي قرار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة