لا بُنى ملائمة لتأويهم ... تقرير لـ "رايتس ووتش" عن معاناة اللاجئين السوريين في عرسال

21.كانون2.2021

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها، إن "اللاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا ليس لديهم بُنى ملائمة لتأويهم خلال أشهر الشتاء القاسية"، في ظل تكرار المأساة كل عام لاسيما في فصل الشتاء.

ولفتت المنظمة إلى أن أكثر من 15 ألف لاجئ سوريّ في بلدة عرسال يواجهون شتاءهم الثاني منذ صدور قرار "مجلس الدفاع الأعلى" اللبناني، بتفكيك البنى التي تأويهم، وذكرت أن القرار أرغم اللاجئين السوريين في عرسال على العيش من دون سقف وعزل ملائمين، واضطرهم على تحمل ظروف الشتاء القاسية، بما فيها درجات حرارة دون الصفر وفيضانات.

من جهتها، قالت المنسقة الأولى لحقوق اللاجئين والمهاجرين في المنظمة، ميشال رندهاوا، "لا تزال ظروف عيش اللاجئين السوريين في عرسال الذين أُرغموا على تفكيك ملاجئهم في 2019 قاسية"، لافتة إلى أن "قيود الحركة للحد من تفشي فيروس كورونا تهدد سلامتهم وحياتهم".

ونوهت رندهاوا إلى أن اللاجئين، الذين اضطروا إلى تفكيك ملاجئهم قبل سبعة أشهر، لم يبق لهم سوى أسقف من الخشب الرقيق والشوادر لحمايتهم من الثلج الكثيف والرياح الشديدة، حيث انخفضت درجات الحرارة المسجّلة حينها إلى 10 درجات تحت الصفر.

وأوضحت أن نصف اللاجئين السوريين في لبنان يفتقدون الآن إلى الأمن الغذائي، إضافة إلى أن معظم اللاجئين السوريين قلقون إزاء ارتفاع تكاليف إرسال أطفالهم إلى المدارس، ودفع الإيجارات وفواتير الكهرباء، التي تضاعفت خلال الفترة السابقة.

وطالب تقرير المنظمة، الحكومة اللبنانية والمنظمات والحكومات المانحة، بضمان الحماية الكاملة لحقّ الجميع في مسكن ملائم، بما في ذلك تقديم دعم معزّز لتأهيل منازل اللاجئين السوريين للشتاء لحماية الأسر الضعيفة من العوامل الجوية، ولتمكينها من العيش بأمان وكرامة، ودعت المانحين إلى حثّ الحكومة اللبنانية على مراجعة سياساتها حول المواد المسموحة في المخيمات غير الرسمية والسماح بتوزيع مواد أكثر متانة لبناء الملاجئ.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة