لتهدئة المعارضين للقانون ... النظام يعدل "قانون الأوقاف" ويقر التعديلات في مجلس الشعب

11.تشرين1.2018

متعلقات

أقر مجلس الشعب التابعة للنظام في سوريا يوم أمس الأربعاء، سلسلة من التعديلات على "قانون الأوقاف" بعد الجدل الذي أثاره في أوساط النظام وموالية بما ينهي جميع النقاط الإشكالية بعد اعتراض شديد وانتقاد واسع على القرار بين أوساط الموالين.

ووفق مصادر صحيفة تابعة للنظام فإن التعديلات طالبت حذف ثلاث مواد و تعديل 15 مادة، منها "إلغاء السلطة الممنوحة لوزير الأوقاف بجواز تكليف غير السوريين للقيام بالأعمال الشرعية، وموضوع إلغاء الإعفاءات الضريبية على التعويضات المالية للمكلفين بالأعمال الدينية، واعتبارهم موظفين يخضعون لقانون العمل الخاص بالعاملين في الدولة.

وعدلت الفترة "د" من المادة الثانية في القانون، حيث تم حذف كلمة "الأعلى" من المجمع الفقهي، وزيادة عدد العلماء الممثلين فيه إلى 25 عن المذاهب كافة، كما حذفت فقرة تنص على عضوية معاوني الوزير واستبدلت بكلمة الفريق الديني بالأئمة الشباب.

الفقرة "ط" من المادة الثانية أيضا طالها التعديل وهي الخاصة بمسؤولية الوزارة بالشؤون المتعلقة بالتوجيهات والإرشاد الديني والأوقاف، لتغدو "تطوير الفكر الديني لدى الأئمة والخطباء ومعملات القرآن والاعتماد على العنصر الشبابي ليكونوا منبراً للحوار بينهم والجيل الذي يفوقهم عمراً من العلماء".

وعدلت المادة "س" من القانون لتغدو "الإشراف على بناء وتعمیر أماكن العبادة ومنح الموافقات لذلك وفق أحكام ھذا القانون وكذلك العنایة بھا وترمیمھا وحفظھا وصیانتھا بالتنسیق مع وزارة الثقافة"، كما عدلت المادة "38" باستبدال عبارة "المواد الكونیة" بـ"المواد التربویة" وإضافة عبارة "بما ینسجم مع السیاسة العامة للدولة".

وكان شعل التسريب الصادر عن أحد أعضاء برلمان نظام الأسد حول مرسوم ستتم مناقشته، يخص توسيع صلاحيات وزارة الأوقاف ووزيرها وإدخالهما أكثر في مفاصل الدولة، وتنظيم الحياة الدينية، الجدل في صفوف المولين للنظام وسط سجال كبير عبر مواقع التواصل.

وبحسب تسريب نُشر على الإنترنت، يفرض المرسوم لوزارة الأوقاف سلطات واسعة تسمح لها بتعيين "مفتٍ" في كل منطقة (1355 وحدة)، ليكون المفتي المحلي مسؤولاً بالكامل عن النشاط الديني فيها، وعن الموارد المالية للوزارة بما فيها الزكاة التي بات للوزارة حصرية تحصيلها.

ويعطي المرسوم وزير الأوقاف صلاحيات واسعة واعتباره المرجع الأعلى للسلطة الدينية، ومراقباً لأعمال العمل الدعوي في البلاد، ويعتبر الوزير "آمراً للصرف وعاقداً للنفقة".

في حين يرأس الوزير مجلساً يسمى بالمجلس العلمي الفقهي الأعلى، ويكون مفتي الجمهورية عضواً فيه ومشايخ آخرون يعينهم الوزير، وتكون مهمة هذا المجلس ضبط الخطاب الديني في البلاد.

وفي خطوة جدلية ينص المرسوم على تحجيم دور المفتي، وإرجاع تعيينه لقرار من الوزير وتحديد فترة مهمته لثلاث سنوات، بعد أن كان يتم تعيينه بمرسوم مباشر من رئيس الدولة بوقت غير محدد بمدة زمنية، وفق تقرير "الخليج أونلاين".

ويضبط المرسوم عمل من سماهم "أرباب الشعائر الدينية" وتعييناتهم وشروط وضعهم في أمكنتهم، إلا أن القرار يسمح لوزير الأوقاف باستثناءات لمن لايحملون الجنسية السورية في العمل الديني لضرورات المصلحة العامة، فيما يراه ناشطون بوابة لإدخال العناصر الإيرانية ضمن مؤسسات الدولة.

واعتبر الموالون للنظام على وسائل التواصل بأن المرسوم هو إعادة لسيناريو المدرسة الوهابية في السعودية في سوريا عن طريق توسيع صلاحيات الوزارة، وغرّدت حسابات بأن سوريا وبعد حربها على "الإرهاب" تفرض مراسيم تنشئ أجيالاً من الإرهاب مع مرور الوقت.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة