للتغطية على جرائمها ... روسيا تُنتج فيلماً حول إسقاط قاذفة لها ومصرع قائدها بسوريا

30.تشرين1.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

كشفت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، عن إنتاج روسيا لفيلم سينمائي قالت إنه يحاكي قصة إسقاط قاذفة "سو-24" الروسية في عام 2015، وذلك في سياق التغطية على جرائمها بزعمها أن القاذفة كانت تنفذ عمليات ضد "الإرهاب".

وأشارت الوكالة إلى أنّ الفيلم يحمل اسم "السماء" وتنتجه شركة سينما في شبه جزيرة القرم، ويتناول قصة الطيار الروسي "أوليغ بيشكوف"، الذي لقي مصرعه، خلال زعمت أنها عمليات تحرير مناطق سوريا من الإرهاب، ضمن الرواية الروسية التي تسعى إلى تجميل صورة إجرامها من خلال الترويج الإعلامي لها.

وقالت إن خلال الفيلم المزمع بثه عبر وسائل الإعلام الروسية يظهر "بيشكوف" متمثلا بالمقدم "سوشنيكوف" بينما يتمثل ملاح طائرته، "موراختين"، بالنقيب "موارفيوف"، وكيفية انتقالهم من معسكر تدريب تابع للقوات الجوية الروسية في شبه جزيرة القرم إلى سوريا.

ويسعى الفيلم الذي تنتجه روسيا إلى إظهار مساندتها لنظام الأسد الإرهابي وجرائمها بحق الشعب السوري، بأنها مكافحة الإرهاب، كما يروج للقوات الروسية حيث قالت إنه يحتوي على مشاهد للقدرات العسكرية في البحث والإنقاذ، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الروسية.

وكانت أسقطت قاذفة "سو-24" الروسية بمحافظة اللاذقية السورية صباح 24 نوفمبر 2015 نتيجة لاستهدافها بصاروخ جو - جو من قبل طائرة حربية تركية فوق الأراضي السورية على بعد 4 كيلومترات من الحدود مع تركيا.

وأدى هذا الحادث إلى مقتل قائد الطائرة الروسية، أوليغ بيشكوف، جراء إطلاق مسلحين سوريين النار عليه أثناء هبوطه بالمظلة، فيما تمكنت القوات الروسية من إنقاذ الطيار الثاني، قسطنطين مراختين، إلا أن العملية قتل بها أيضا عنصر قوات المشاة البحرية الروسية، "ألكسندر بوزينيتش"، حينها.

وسبق أن شرّعت قوات الاحتلال الروسية في تصوير فيلم بعنوان "تدمر" تحت مسمى تسليط الضوء على الحرب التي خاضتها ضدَّ الشعب السوري بذريعة محاربة "الإرهابيين"، إلا أن عملية التصوير تجري في شبه جزير القرم، وليس في مدينة تدمر السورية.

وأكد ذلك ما نقلت وكالة الأنباء الروسية "تاس" في حزيران يونيو/ الماضي عن منتج الفيلم "أليكسي أوتشيتيل"، الذي كشف أن موعد تصوير مشاهد الفيلم في "القرم" ستبدأ في شهر أيلول/ سبتمبر الفائت، دون الكشف عن موعد بثه.

وقال مخرج الفيلم الروسي، "أندريه كرافتشوك"، إن عقب تصويره في شبه جزير القرم، ستنتقل فرقة الفيلم إلى سوريا، زاعماً أن الفرقة لم تتلقى ترخيصاً للعمل هناك خلال تصريحات سابقة، وذلك يجري تصوير بعض المشاهد في القرم، حسب وصفه.

ويزعم كاتب سيناريو الفيلم، الروسي "عريف علييف"، إنه يقوم على قصة إزالة حقول الألغام التي زرعها من وصفهم بـ "الإرهابيون" في تدمر قبل وصول قائد الأوركسترا ومدير مسرح "ماريينسكي" في بطرسبورغ، فاليري غيرغييف، لإقامة حفل موسيقي في المنطقة.

وكانت نظمت فرقة أوركسترا مسرح "مارينسكي" الروسية الشهيرة قبل سنوات حفلا موسيقيا في مدينة تدمر الأثرية، وفي محاولة للتغطية على جرائمه قال الرئيس الروسي فلاديمر بوتين حينها أن الحفل حدث ثقافي ويأتي تخليدا لجميع "ضحايا الإرهاب"، حسب زعمه.

وفي حزيران 2018 كشفت وسائل إعلام روسية عن زيارة المطربة الروسية، يوتا، إلى سوريا لتقديم حفلات موسيقية أمام العسكريين الروس في محافظتي حمص ودير الزور، وقالت إنها أصبحت أول فنان روسي زار هذه المناطق منذ بداية الحرب في سوريا.

هذا وتعمل روسيا على الهيمنة الكاملة على سوريا على حساب دماء الشعب السوري، لتمكن قبضتها العسكرية عبر بناء القواعد والحصول على عقود استئجار لسنوات طويلة، وكذلك اقتصادياً من خلال المشاريع والسيطرة على الموانئ، إضافة للتغلغل الاقتصادي والتعليمي وعلى مستوى التنقيب عن الأثار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة