لودريان يربط مصير مقاتلي "داعش" المحتجزين في سوريا بـ "التسوية السياسية"

16.كانون1.2019

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأحد إن الجهاديين الأجانب الذين يحتجزهم الأكراد، لا يمكن محاكمتهم في العراق بسبب الأوضاع في هذا البلد، موضحاً أن مصيرهم بات ضمن «التسوية السياسية» في سوريا برعاية الأمم المتحدة.

وأضاف لإذاعة «فرنس إنتر»: «اعتقدنا أنه من الممكن إنشاء نظام قضائي محدد فيما يتعلق بالسلطات العراقية». بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، وكان توجه وزير الخارجية الفرنسي إلى بغداد في 17 أكتوبر (تشرين الأول) ليبحث مع السلطات العراقية إنشاء نظام مماثل بهدف محاكمة مقاتلي «داعش» الأجانب وبينهم 60 فرنسيا.

وأضاف لورديان: «نظرا إلى الأوضاع في العراق اليوم، فإن هذه الفرضية غير ممكنة على المديين القصير والمتوسط»، في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية في هذا البلد، والتي أفضت إلى استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وقال أيضاً: «على المدى القصير، يجب معالجة هذا الأمر في إطار التسوية السياسية الشاملة التي بدأت ببطء شديد في جنيف منذ تشكيل اللجنة التنفيذية المكلفة تعديل الدستور السوري، بهدف التوصل إلى خارطة طريق للسلام في هذا البلد».

وأوضح أنه في انتظار ذلك «فإن كل هذه المجموعات موجودة في أمكنة تؤمنها في سوريا قوات سوريا الديمقراطية وعناصر أميركيون، وسنساهم في ذلك على طريقتنا لضمان استمرار هذا التأمين».
وأضاف لودريان: «عندما يحين موعد التسوية السياسية، فإن قضية محاكمتهم ستطرح من دون شك». وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن قضية الأجانب المنضوين في التنظيم والمعتقلين في سوريا، هي «مسؤولية دولية مشتركة»، ولا يمكن الطلب «من العراق أو سوريا معالجة المشكلة عن الجميع».
وذكر لودريان بموقف فرنسا الثابت حيال مصير مواطنيها من مقاتلي التنظيم المتطرف ووجوب محاكمتهم حيث قاتلوا، مؤكداً أن عدداً من الدول الأوروبية تؤيد هذا الموقف. وأضاف: «يجب أن يحاكم المقاتلون الفرنسيون والمقاتلات الفرنسيات، حيث ارتكبوا جرائمهم. هذا موقفنا وهذا موقف الأوروبيين الآخرين».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة