ليس بالقصف وحده .. وباء سوء التغذية يفتك بأجساد الأطفال شمال سوريا

12.كانون1.2019

يعاني حاليا الشمال السوري المحرر من زيادة ملحوظة في حالات وأمراض سوء التغذية ومضاعفاتها الاجتماعية والنفسية، حيث بلغت أعداد مراجعي عيادة سوء التغذية في مشفى ابن سينا التخصصي للأطفال لأكثر من ٣٦٠ حالة.

وكان من ضمن حالات المراجعين ٨٢ حالة سوء تغذية حاد شديد، و١١٩ حالة سوء تغذية متوسط، خلال شهر واحد فقط.

وقال الطبيب الأخصائي في طب الأطفال بمشفى ابن سينا التخصصي في مدينة إدلب إن أسباب إصابة الأطفال بسوء التغذية تعود إلى سوء الحالة الاقتصادية وتردي ظروف المعيشة بشكل عام في الشمال السوري.

وأشار الطبيب إلى أن هناك أسباب رئيسية لانتشار هذا المرض بين الأطفال، وهي ظروف الحرب والنزوح المتكرر بسبب القصف الذي تشهده محافظة إدلب وريف حماة الشمالي من قبل قوات الأسد والطائرات الحربية الروسية، وفقد الأم أو الأب المعيل الاساسي للأسرة، حيث لا يمكن تأمين الحليب للطفل بعد فطامه، لعدم توفر المال الكافي لدى أسرته، ما يؤدي لإصابة الأطفال بهذا المرض.

ولفت الطبيب  في مشفى ابن سينا التخصصي "أحمد علوان" إلى أن أحد أسباب انتشار المرض يعود أيضا لخوف الأمهات بسبب القصف والأوضاع والظروف الصعبة التي يمرن بها، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى قلة إدرار حليب الأم، وربما انقطاعه.

وشدد الطبيب "علوان" على أن عدم توفر حليب الأطفال للرضع يعود إما لغلاء ثمنه أو لعدم قدرة الأهل على شراءه، إذ لا يخفى على أحد حجم الفقر في الشمال السوري بسبب الظروف العصبة، بالإضافة لقلة الجمعيات التي تؤمنه مجانا، وهذه كلها أسباب تؤدي إلى إصابة الأطفال بهذا المرض.

ويمكن أن يعود سبب انتشار المرض لقلة الوعي من جهة الأم بأهمية الإرضاع الوالدي الطبيعي، وحاجة الطفل لإدخال الاطعمة الصلبة منذ الشهر السادس، والاستعجال بالفطام الإجباري للطفل الرضيع وذلك عندما تكون أمه حاملا.

وكل الاسباب السابقة، نتج عنها تراجع في صحة الأطفال في أهم مرحلة من مراحل نموهم، وإصابتهم بأمراض سوء التغذية ومضاعفاتها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: غيث السيد - مراسل شام

الأكثر قراءة