ما حقيقة تعرض قائد "جيش العزة" لعملية اغتيال بريف إدلب ..؟

15.أيلول.2020

تداولت حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، خبراً يتعلق بتعرض الرائد "جميل الصالح" قائد "جيش العزة"، لعملية اغتيال بريف إدلب، في وقت لم يؤكد أي مصدر رسمي من الجيش الخبر أو ينفيه حتى.

في السياق، أفادت مصادر خاصة مقربة من الجيش لشبكة "شام" أن ماتعرض له الصالح وبقي طي الكتمان لقرابة أسبوع ونصف، أي في بداية الشهر الجاري، كان عملية "قطع طريق" كما سماها المصدر، وليس عملية اغتيال.

وقالت مصادر شبكة "شام"، إن الصالح تعرض لعملية "قطع طريق" من قبل حاجز عسكري قرب مدينة أريحا بعد منتصف الليل أوائل شهر أيلول الجاري، لم تكشف تبعية الحاجز، وذلك بعد تسلم الصالح مبلغ مالي للجيش بيوم واحد.

ونوه المصدر إلى أن الحاجز كان بإمكانه اعتقال الصالح، أو حتى قتله، ولكنه تقصد مصادرة الأموال التي بحوزتهم والخاصة بالفصيل وأسلحتهم ومقتنياتهم الشخصية والسيارة التي يستقلونها، ومن ثم تركه في المنطقة بعد منتصف الليل، وقال المصدر لـ "شام" إن قيادة "جيش العزة" حاولت التكتم على الأمر للتحقيق في القضية.

وبين المصدر أن الرائد "جميل الصالح" غادر إلى تركيا بعد الحادثة مباشرة، وعاد قبل يومين إلى ريف إدلب، يتزامن ذلك مع ضغوطات تتعرض لها قيادة الجيش لحل نفسها والانضواء ضمن الفصائل الأخرى.

وعن تلك الضغوطات قالت مصادر "شام"، إن ضغوطات كبيرة تتعرض لها قيادة "جيش العزة"، لحل الفصيل والانضواء ضمن الفصائل الكبرى في الشمال السوري المحرر، الأمر الذي يرفضه الرائد "جميل الصالح" قائد الجيش.

ولفتت المصادر إلى أن قيادة "هيئة تحرير الشام" طلبت من "الصالح" قبل قرابة شهر، حل الفصيل، وخيرته في إحدى أمرين، إما الانضمام لأحد الألوية التابعة لها، أو ضمن مكونات الجبهة الوطنية للتحرير، وتركت له مهلة للتفكير والرد.

وذكرت مصادر "شام" أن الرائد جميل الصالح، رفض الطروحات المقدمة في حل الفصيل، خلال لقاء جمعه من "أبو محمد الجولاني" قائد "هيئة تحرير الشام"، حيث دار بين الطرفين سجال حاد، اعتبر فيها الجولاني أن هذا الأجراء لابد أن يتم قبل انتهاء المهلة التي حددها للصالح.

من يكون "جيش العزة"

يقود "جيش العزة" الرائد "جميل الصالح" ابن مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي من مواليد عام ١٩٧٤م، والذي بدأ بالتخطيط للانشقاق عن جيش النظام في الشهر الثامن من عام 2011م مع ابن عمه ورفيق دربه المقدم سامر الصالح، لكن اعتقال ابن عمه من قبل المخابرات الجوية بتهمة المشاركة بالمظاهرات حينها جعلته يتريث خوفا من تصفية المقدم "سامر" إلى أن تمكن الرائد جميل من الانشقاق في الشهر الثاني من عام 2012م بسبب ممارسات النظام القمعية ضد المدنيين بعد أن كان يخدم في الفرقة 17 في مدينة الرقة.

استطاع "جيش العزة" الابتعاد عن كل الخلافات ومسلسلات الاقتتال بين الفصائل فكان على مسافة واحدة من الجميع، وحافظ على هدفه في إسقاط النظام وحماية المدنيين مما أكسبه حاضنة شعبية كبيرة.

ودخل جيش العزة في غرفة "الموك" في عام 2015م بهدف الحصول على الدعم الدولي، وخرج منها في عام 2017م، بسبب خلافات بين الجانبين، لم تعرف جوانبها بشكل مفصل.

بسبب عدد من المواقف والتجاذبات السياسية الخارجية والداخلية، مورست على الفصيل الكثير من الضغوط وتم ايقاف الدعم عنه، ولكنه واصل حتى اليوم، ربما بأقل الإمكانيات، وكان تمويله حسب نشطاء يتم من خلال الغنائم وبعض التحويلات المالية.

شارك "جيش العزة" في الكثير من المعارك ضد النظام وحلفائه الروس والإيرانيين في ريف حماة وإدلب وحمص وريف اللاذقية وريف حلب، وقدم حوالي 500 شهيد خلال أعماله، وكان رقماً صعباً في المواجهة.

كان جيش العزة سبّاق بالمشاركة في المعارك الأخيرة التي وصفها قائده بأنها معارك "كسر العظم" للدفاع عن إدلب وريف حماة الشمالي واستطاع تشكيل غرفة عمليات بالمشاركة مع عدة فصائل تمكنت من استلام زمام المبادرة وتحقيق عدة انتصارات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة