ما حقيقة "جيش الجنوب" وما هي النوايا الخفية وراء هذا التشكيل

02.تشرين1.2019

تناقل عدد من النشطاء والإعلاميين خبرا مفاده أن هناك اتفاق دولي على تشكيل جيش باسم الجنوب السوري، تكون أحد مهامه محاربة التوغل الإيراني في درعا والقنيطرة، ولكن هل هناك بوادر حقيقية لهذا التشكيل؟!.

شبكة شام حصلت على تسجيل لخطبة الجمعة للشيخ فيصل أبازيد أحد أعضاء خلية الأزمة بمدينة درعا، أكد فيه نية روسيا وبعض الدول الإقليمية لتشكيل جيش للجنوب لمحاربة إيران وأذرعها.

وقال الشيخ "أن اجتماعاً حصل قبل قرابة الشهرين في العاصمة الأردنية عمان بين قيادات من الجيش الحر السابقين المقيمين في الأردن وأخرين أتوا من تركيا وبين ضباط المخابرات الروسية والمخابرات الأردنية، وتم في الاجتماع طرح فكرة إنشاء جيش الجنوب.

وقال الشيخ فيصل في الخطبة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي إن الضباط الروس وضعوا مقترحا لعودة قيادات الجيش الحر إلى مدنهم وبلداتهم في محافظة درعا مرة أخرى، بحيث يتسلموا مواقعهم التي كانوا فيها قبل سقوط المحافظة شريطة أن يقاتلوا إيران في الجنوب.

وذكر الشيخ فيصل تفاصيل الاجتماع أن روسيا عرضت دعما بسيارات وعربات وسلاح متوسط وخفيف وأيضا المال لقيادات الفصائل، مقابل عودتهم ضمن شرط مقاتلة إيران فقط.

ونوه الشيخ فيصل إلى أنه منذ شهرين وإلى الآن لم يتم فتح الأمر مرة أخرى ولا توجد أي اجتماعات جديدة بهذا الخصوص، كما أنه لا بوادر حقيقية تنبئ بقرب ولادة هذا التشكيل.

ورفض الشيخ فيصل هذا التشكيل بقوله إن الدول تريد أن تحارب إيران بدماء أبناء درعا، ولن نسمح لهم بذلك، وقال "من يريد محاربة إيران فليذهب هو ومن معه، ناصحا الشباب بعدم الالتحاق بهذا التشكيل، مضيفًا أن رأس النظام السوري هو من أتى بإيران إلى سوريا وهو موظف صغير لدى الروس، وكانت إيران دائما ما تحتج أنها أتت بطلب من النظام، وعليه فإن روسيا تستطيع إخراج إيران باتصال هاتفي فقط، ولا تحتاج لتشكيل جيوش لذلك".

وقال الشيخ فيصل أن هناك طروحات كثيرة من قبل الدول وهي تجرب على حساب دمائنا وأرضنا، وما جيش الجنوب إلا تجربة ربما تفيدها على طاولة المفاوضات فيما بعد، ولا توجد دولة عربية أو اقليمية أو دولية تسعى في مصلحة الشعب السوري وكلا يسعى لمصالحه.

وذكرت مصادر خاصة لشبكة شام في وقت سابق أن هدف هذا التشكيل إن تم، فهو لضبط الأمور وإعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام مثل طفس ودرعا البلد، تماما كما حدث في بصرى الشام ومحيطها من خلال ضم قادة الفصائل هناك إلى الفيلق الخامس التابع لروسيا.

والشيخ فيصل أبازيد هو أحد أعضاء خلية الأزمة بمدينة درعا والتي تشكلت للتفاوض مع روسيا في حزيران عام 2018 بعد المعارك التي أفضت لسيطرة النظام على المحافظة، حيث انتهت المفاوضات وقتها لاتفاق تسوية يتم تهجير الرافضين إلى الشمال السوري، وكان أحد أهم بنود هذه الاتفاقية هو منع دخول قوات الأسد، حيث ما تزال مناطق مثل درعا البلد وطفس ومحيطها خارجة عن سيطرة النظام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة