"ما دخلني يا سيدي والله أنا دهان" فيلم يجسّد معاناة المعتقلين في سجون الأسد

23.آذار.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

أخرج الفتى الفلسطيني السوري "آدم خليل" الذي لم يتجاوز الـ 16 من عمره فيلما تحت عنوان "ما دخلني"، وهو مقتبس من عبارة "ما دخلني يا سيدي، والله أنا دهان" التي قالها رب أسرة فلسطينية سورية كان يخضع للتعذيب في معتقلات الأسد، حيث حوّل هذه المعاناة إلى مشهد صحفي يُعدم في ذات المعتقل بعد أن كانت آخر عباراته في حوار مؤثر مع سجانه "لازم تعرف أن الصورة باقية، وأنتم ذاهبون، وما بيبقى منكم غير أثر الموت وريحة الدم"،.

فيلم "ما دخلني" يروي قصة عائلة فلسطينية سورية تعيش في مخيم اليرموك بدمشق، يحكي قصة الأب والابن في سيناريو يحمل في طياته معاناة المعتقلين في سجون الأسد والضغط الذي يعيشونه وأساليب التعذيب التي يخضعون لها.

وشارك هذا الفيلم في مهرجان "سيني فلسطين" لدورته الخامسة، ويقام في مدينة تولوز الفرنسية، حيث نال على إعجاب الفرنسيين المهتمين بالسينما الفلسطينية قبل إعجاب العرب، وأضحت معالم نجاحه تلوح في الأفق في فرص قد تتاح له للمشاركة في مهرجانات سينمائية أضخم في دول مختلفة.

القصة مستوحاة من الواقع الذي عاشه أهل المنطقة، خصوصا أن الأب والابن العاملين على المشروع هما من يجسدان هذا الدور أيضا، خصوصا أنهما فلسطينيان سوريان عاشا في مخيم اليرموك في دمشق وعاشا حصاره ومأساته في السنين الأولى من الثورة السورية، يشارك معهما عدد من الممثلين الشباب من سوريين وسوريين فلسطينيين هواة، والذين أدوا أدوارهم بشكل جميل، بحسب شهادات الحضور من عرب وفرنسيين، بحسب "الجزيرة نت".

وبعد حضور مراسل الجزيرة نت للفيلم في صالة العرض بالمهرجان، التقى خليل الذي شرح حجم الصعوبات التي واجهتهم وكيف بدأ في الاهتمام بموضوع السينما، حيث تلقى بعض التدريبات من قبل مخرجين فلسطينيين مقربين من عائلته، وبدأ خوض غمار التجربة في المسارح الفرنسية من خلال المدرسة التي يدرس بها بمدينة تولوز، جنوب فرنسا.

وذكر خليل أنه بدأ بالفكرة منذ عام تقريبا، وبمساعدة والده الذي دعمه وطور الفكرة إلى سيناريو بدأ مشوارهما، فيقول "كان من الصعب البدء بالعمل مع إمكانياتي اللوجستية الضعيفة، وقد توجهت لشركات الإنتاج لكنها رفضت العمل معي لصغر سني، ولكن توفر لنا فيما بعد بعض الأصدقاء من عرب وفرنسيين ساعدونا على تأمين بعض المعدات، وقام فرنسيون بتقديم منازلهم لتكون مساحة لنا للتمثيل".

وفي حديث بعد العرض أيضا مع والد آدم "خليل خليل" المعيد سابقا بجامعة دمشق قسم اللغة العربية، ذكر أنها التجربة الأولى له في موضوع كتابة السيناريو لفيلم سينمائي يجسد الواقع المؤلم في سوريا، ويرى أنها كانت تجربة ناجحة كبداية في هذا المشوار، مؤكدا أن قصة الفيلم لا تروي سوى جزء بسيط مما يعانيه الشعب خاصة المعتقلين في سوريا.

ونوه إلى أن الفيلم يوضح واقع المعتقلين الفلسطينيين السوريين أيضا، فالفلسطينيون جزء من الشعب السوري، عاشوا ما عاشه الشعب وقدموا ما قدمه، وركز على أن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الأسد بالآلاف وغالبهم قُتل تحت التعذيب، ولذلك كان لهذا الفيلم التركيز على هذه القضية.

وقد أشار والد المخرج في حديثه إلى أن الفيلم كان عملا تطوعيا وأن المشاركين فيه من ممثلين هم إما معتقلون سابقون لدى نظام الأسد أو لهم معتقلون من أفراد عائلاتهم، وبشكل عام كلهم عاشوا الثورة داخل سوريا وفي مناطق مختلفة.

لا شك أن الواقع الذي عاشه شعب سوريا من مختلف أصوله وأعراقه قد ترك أثرا وبصمة في قلوبهم اتشحت بألم ومرارة ما شهدوه وما يشهدوه حتى اليوم، ومن ناحية أخرى تكون هي ذاتها دافعا للإبداع في رسم ذلك الأمل وتصويره للعالم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة