متباهياً بدعم الحلفاء ومزيفًا للحقائق .. "الجعفري" يتحدث عن هدف إيصال المساعدات عبر الحدود

16.تموز.2020

أدلى "بشار الجعفري" مندوب نظام الأسد بالأمم المتحدة بتصريحات إعلامية لموقع "النشرة" اللبناني تناول من خلالها ما زعم أنه هدف واشنطن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، إلى جانب حديثه عن تداعيات قانون "قيصر" الأمريكي المفروض على نظام الأسد.

ويزعم الجعفري إن الولايات الأمريكية تسعى من خلال قرارات مجلس الأمن ذات الشأن الإنساني لاستغلال آلية إيصال المساعدات عبر الحدود لتكريس وقائع جديدة على الأرض تخدم مصالحها، حسب وصفه.

وتحدث الجعفري كما جرت العادة عن استهداف نظام الأسد بالمؤامرات والتدخلات الخارجية الأمريكية من خلال مجلس الأمن الرواية التي تتكرر على لسان الشخصيات الناطقة باسم النظام مثل وزير الخارجية وليد المعلم ومستشارة رأس النظام "بشار الأسد"

وتناول "الجعفري"، الاسطوانة المشروخة التي باتت عنوان للمداخلات الإعلامية لشخصيات النظام والتي تنص على أن أيّ مزاعم بالحرص الإنساني تروج لها الإدارة الأمريكية تدحضها الوقائع المتمثلة بالحصار الجائر المفروض على الشعب السوري، من خلال التدابير القسرية الانفرادية التي تفرضها الإدارة وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي على سوريا، حسب زعمه.

ومتناسياً انهيار الاقتصاد على يد نظام الأسد الذي استنزف مقدرات الدولة وسخرها لقتل وتشريد ملايين السوريين فيما سلم معظم ما سلم منها للاحتلالين الروسي والإيراني ونهب ماتبقى منها قال إن العقوبات تحول دون حصول السوريين على احتياجاتهم اليومية من غذاء ودواء وكهرباء ومازوت"، منتقداً المساعدات الدولية الإنسانية المقدمة السوريين عبر تركيا.

وتطرق الجعفري إلى الأمر الذي ينوه إليه نظام الأسد بشكل متكرر وهو رغبته في الحصول على هذه الأموال لإعادة الإعمار بما يسمح لملايين اللاجئين والنازحين بالعودة إلى حياتهم الطبيعية، حسب الرواية الترويجية التي يتبناها النظام.

وقال مندوب نظام الأسد بالأمم المتحدة إن "قانون قيصر هو محاولة من الإدارة الأمريكية لمنح تشريعاتها الوطنية أثرا على الصعيد الدولي، وهذا يمثل انتهاكا للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها بنيان القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأهمها مبدأي السيادة والمساواة في السيادة بين الدول"، حسب تعبيره.

وأبدى ثقته في الحلفاء في إشارة إلى الروس والصينيين بعد إحباط قرار تمرير المساعدات عبر عدة منافذ برية شمال سوريا، كما أكد على ضرورة دعمهم الإحباط مفعول قانون قيصر زاعماً مواصلة عملية إعادة إعمار ما دمره "الإرهاب" بطاقاتها الوطنية وبدعم من الدول الصديقة المؤمنة بالقانون الدولي، وفق وصفه.

وسبق أن زَعّم الجعفري أن العمليات الإنسانية عبر الحدود ستتم انطلاقاً من غرف استخباراتية في مدينة غازي عنتاب التركية، وأن إعادة عمل مطار حلب الدولي تعني إلغاء تلك العمليات عبر الحدود، الأمر الذي يسعى لتحقيقه نظام الأسد بهدف حرمان الشعب السوري من تلك المساعدات وتوزيعها على الموالين له فقط، فيما يواصل نظام الأسد وحلفائه الهجوم ضدَّ المنطقة.

تزامن ذلك مع السعي الحثيث لنظام الأسد وحلفائه إلى الاستحواذ على ملف المساعدات الإنساني لسوريا وظهر ذلك جلياً من خلال إطلاق عدة تصريحات لممثلي النظام الأسدي لا سيما "بشار الجعفري" الذي يعتبر واجهة النظام الإعلامية التي يتم عبرها إنتاج وترويج الأكاذيب في المحافل الدولية.

من جانبها أعلنت الأمم المتحدة بوقت سابق عن وجود 2.7 مليون شخص في شمال غرب سوريا يعتمدون على المساعدات التي يحصلون عليها من العمليات الإنسانية عبر الحدود، ما يكذب تصريحات الجعفري "مندوب البراميل" حول عدد سكان محافظة إدلب، التي تشهد عمليات عسكرية وحشية فاقمت من الوضع الإنساني في عموم المنطقة.

وأجري تصويت بمجلس الأمن مؤخراً على مقترح لقرار ألماني - بلجيكي ينص على فتح معبر واحد فقط على الحدود بين تركيا وشمال سوريا، لمدة اثني عشر شهراً لمرور المساعدات، وحاز المقترح على أغلبية الأصوات.

ويتوافق القرار بالصورة التي صدر بها مع مطالب روسيا الحليفة للنظام؛ حيث كانت مقترحات عدة من الجانب الألماني طرحت بفتح معبرين، إلا أن روسيا والصين أحبطتا هذا الاقتراح باستخدام قرار حق النقض (فيتو) ضد مشروع القرار.

ومع الموافقة على المشروع الألماني والبلجيكي السبت، تم إبقاء معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا في شمال غربي سوريا لإدخال المساعدات لمدة عام، حتى 10 يوليو (تموز) 2021.

هذا ويعرف عن الجعفري تصريحاته المثيرة للجدل والمخالفة للواقع محاولاً في كثير من الأحيان تجسيد نظامه المجرم بمظهر الضحية في وقت يشتهر الجعفري بقربه من رأس النظام إذ يشغل منصبه بشكل دائم منذ سنوات طويلة، كما يربطه علاقات وطيدة مع عدة شخصيات موالية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة