متجاهلاً الأسباب نظام الأسد يوقف أكثر من ألف "متسول" جلّهم من الأطفال .. وموالون ماذا عن "الحيتان"؟

19.كانون2.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

نشرت صحيفة مقربة من نظام الأسد حصيلة صادمة لعدد المتسولين الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام خلال العام الفائت، مشيرةً إلى أنّ العدد يفوق الـ "1000" حالة تم ضبطها، بحسب تعبير الوسيلة الإعلامية الموالية للأسد.

وتناقلت وسائل إعلام النظام تصريحات منسوبة لمديرة الخدمات في حكومة الأسد "ميساء ميداني" تؤكد من خلالها ضبط "1121" متسول في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، مؤكدةً أن الحصيلة النهائية أكبر من ذلك، كما أنها لم تشمل محافظتي إدلب والرقة حسب وصفها.

وتأتي العاصمة السورية دمشق في المرتبة الأولى من حيث عدد المتسولين الذين باتوا في مراكز احتجاز تابعة لنظام الأسد، حيث بلغت حصيلة المحافظة "798" حالة، دون التطرق إلى الأسباب الحقيقة التي أسفرت عن تفاقم الظاهرة.

وترجع المسؤولة بحكومة الأسد ارتفاع حالات التسول في مدينة دمشق للكثافة السكانية الكبيرة، متناسية إهمال نظامها للحياة الاجتماعية، فضلاً عن كونه يقف خلف كامل أسباب حدوث تلك الحالات، والتي باتت العنوان الأبرز لمناطق سيطرة النظام بسبب تدني مستوى المعيشة.

وتشير "ميداني" إلى ظهور ما أسمته بنوع جديد من الأطفال المتسولين في الشوارع وهم الأطفال "المكتومون" وغير المسجلين في الدوائر الرسمية، فيما يرجح أن يكون ذويهم من بين صفوف الشهداء الذين سقطوا نتيجة العمليات العسكرية التي نفذتها ميليشيات النظام، أو من المعتقلين في سجون الأسد التي تُمارس بداخلها أبشع طرق التعذيب الوحشية.

ويأتي ذلك في ظلِّ عجز نظام الأسد عن تقديم الخدمات، وبدلاً من تقديم الحلول التي تحد من انتشار الظاهرة، تواجه عصابات الأسد تلك الحالات بالاحتجاز، حيث يترتب عليه لاحقاً الابتزاز المالي الذي يذهب لصالح ضباط الشرطة وعناصر الأمن في صفوف نظام الأسد.

وتتحدث المسؤولة بنظام الأسد عن ضبط ما وصفته بـ "شبكة أسرية" تسعى لتشغيل أطفالها في التسول، خلال العام المنصرم، وبحسب التصريحات المتداولة فإنّ شرطة النظام تعمل بشكل متكرر على ضبط ملايين الليرات السورية والعملات الأجنبية والأجهزة المحمولة، بحوزة المتسولين.

هذا وتصاعدت المطالبات من قبل بعض الموالين للنظام حيث تطابقت عشرات التعليقات بالمطالبة بمصادرة أموال رجال الأعمال المقربين من نظام الأسد أو ما يعرف محلياً بـ "الحيتان"، ومحاسبة تجار الحروب والأزمات فهم من يقف وراء حالات التسول التي وصل إليها عدد كبير من قاطني مناطق سيطرة النظام.

ويذكر أن العديد من الظواهر السلبية التي تسببت بها حرب نظام الأسد الشاملة ضدَّ الشعب السوري والتي راح ضحيتها آلاف الأطفال واليافعين، في ظل تفاقم كبير لظاهرتي ظاهرتي "التسول" و "شم الشعلة" في مناطق سيطرة النظام لا سيما في محافظتي دمشق وحلب، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة