"متحف طفولة الحرب" ينقل مآسي الأطفال السوريين وذكرياتهم المؤلمة إلى سكان البوسنة والهرسك

09.شباط.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

ينقل "متحف طفولة الحرب" في العاصمة البوسنية سراييفو، مآسي الأطفال السوريين وذكرياتهم المؤلمة، إلى سكان البوسنة والهرسك الذين شهدوا ماضياً قريباً أشبه بحاضر السوريين.

ويتعرّف سكان عاصمة البوسنة والهرسك، على مختلف القصص المؤلمة التي عاشها الأطفال السوريون خلال الحرب المتواصلة في بلادهم منذ عام 2011، من خلال مقتنياتهم الشخصية وألعابهم المعروضة في المتحف.

وجمعت إدارة المتحف الذي افتتح سنة 2017، مقتنيات وألعاب الأطفال السوريين، من مركز للاجئين منهم في لبنان، ونقلتها إلى العاصمة البوسنية لتعرضها على السكان هناك.

وقالت مديرة المتحف، آمنة قرواوج، إنهم افتتحوا معرض مقتنيات وألعاب الأطفال السوريين تحت شعار "السلام حق للجميع"، وذلك في حديث أجرته وكالة الأناضول معها.

وأضافت أن المتحف يركّز على ذكريات الأطفال الذين شهدوا الحروب، مبينة أن البداية كانت عبر جمع مقتنيات أطفال البوسنة والهرسك ممن شهدوا الحرب في الفترة بين عامي 1992 – 1995.

وأوضحت أنهم يسعون لشرح معاناة وحياة الأطفال الذين كبروا في ظل الحروب.

وأشارت قرواوج أن آلاف العائلات اضطرت إلى ترك ديارها في سوريا بسبب الحرب الدائرة هناك، وأن عشرات آلاف الأطفال تأثروا سلباً من الأوضاع السيئة هناك.

وأكدت أن المآسي والآلام التي شهدتها البوسنة والهرسك في الماضي، تشهدها سوريا في الوقت الحالي.

وفيما يتعلق بمآسي الأطفال السوريين، قالت إنهم قاموا بجمع معلومات ومقتنيات لـحوالي 100 طفل سوري في مركز للجوء بلبنان، وعرضوا 36 منها في المتحف.

وذكرت أن المتحف يعرض أيضاً، قصصاً لأطفال فلسطينيين، وأوكرانيين وأفغانيين، ممن عاشوا ضمن أجواء الحروب في بلدانهم.

وشددت مديرة المتحف على ضرورة التركيز على حياة وقصص الأطفال الذين عاشوا الحروب، مشيرة إلى الفارق الكبير بين نمط حياتهم وبين من يعيشون في أجواء السلام والاستقرار.

ولفتت أن كل قصة من القصص المروية في المتحف، لها قيمة كبيرة، مبينة أن الحروب تدفع الأطفال كي يكونوا أكثر قوة ومقاومة.

ويعيش زوار المتحف من سكان العاصمة البوسنية، لحظات حزينة ومؤثرة عند اطلاعهم على قصص الأطفال السوريين.

وتروي الطفلة السورية شيماء، التي قدمت سترتها إلى المتحف، قصتها قائلة إنها لم تنزع هذه السترة أبداً طوال فترة الصيف، كونها كانت هدية عمتها لها في يوم ميلادها عندما كانوا في سوريا.

وتتطرق شيماء في قصتها إلى الحياة الجميلة التي كانت تعيشها برفقة أسرتها في بلدها قبل اندلاع الحرب.

دورها، تقول الطفلة السورية بيان، إنها لم تتمكن من الذهاب إلى المدرسة لتلقّي تعليمها في سوريا بسبب اندلاع الحرب هناك.

وتعرب بيان التي تقطن حالياً في إحدى مخيمات اللجوء في لبنان، عن رغبتها في الذهاب إلى المدرسة كغيرها من الأطفال الذين في سنها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة