"محاكمة الأشباح"... فرنسا تحاكم دواعشها الأموات بالسجن وترفض استعادة الأحياء من سوريا

27.كانون2.2020

يصر القضاء الفرنسي على محاكمة المتشددين العائدين من بؤر التوتر في سوريا والعراق، "ولو كانوا أمواتا"، ما دفع وسائل إعلام فرنسية إلى نعتها بـ"محاكمة الأشباح"، في وقت يرفض إعادة المقاتلين المنتمين لداعش والمحتجزين في سوريا.

وبدأ الحدث مع حكم قضائي في باريس، ضد 24 رجلاً وامرأة متهمين بصلتهم بتنظيم داعش، حيث جرى استدعاء الشهود، وأدلى المدعون العامون والمحامون بمرافعاتهم، قبل إصدار الأحكام، لكن المفاجئ، إن 19 من المتهمين في الملف، لقوا حتفهم، وحوكموا جميعاً غيابياً بأحكام قاسية.

وانتهت المحاكمة الأسبوع الماضي بأحكام سجنية لجميع من في الملف، خلقت سجالا لدى الإعلام الفرنسي، في تعاطي الحكومة الفرنسية مع قضايا من هذا النوع، حيث تطمح الحكومة الفرنسية، إلى مقاضاة المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب، على أمل منعهم من استغلال ثغرات قانونية في حالة ما كانوا أحياءً أو سجناء في سجون العراق أو سوريا.

ومنذ عام 2018، تواصل فرنسا مفاوضات تحت غطاء "الاتحاد الأوروبي"، مع الحكومة العراقية، لمحاكمة المتطرفين الحاملين لجنسيتها، لكنها لم تحقق فيها نجاحات كبيرة.

وقال جان تشارلز بريسارد، مدير "مركز تحليل الإرهاب" (مركز دراسات مقره باريس)، في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن نحو 80 من مقاتلي "داعش"، ما زالوا محتجزين في العراق وسوريا.

وأضاف إن "الموقف الفرنسي سياسي، يستند إلى رفض الرأي العام لرؤية الإعادة إلى الوطن. لكن فيما يتعلق بنظامنا القضائي، كل شيء جاهز لاستعادتهم، بما في ذلك السجون".

وعلى مدار العامين الماضيين، كانت المحاكم الفرنسية تحاكم عشرات المتشددين الذين يُفترض أنهم ماتوا، ولم يكن أمام المحاكم خيار يذكر، لأن أجهزة الاستخبارات لم تتمكن من الوصول إلى مناطق القتال في سوريا والعراق للتحقق من الوفيات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة