مخاوف إسرائيلية من تطوير إيران السلاح النووي رداً على العقوبات

11.تشرين2.2018

متعلقات

حذرت محافل عسكرية إسرائيلية من أن إيران يمكن أن تتجه إلى تطوير السلاح النووي، رداً على الموجة الأخيرة من العقوبات.

ونقلت النسخة العبرية لموقع "المونتور" أنه على الرغم من أنه يمكن للعقوبات أن تجبر نظام الحكم في إيران على إعادة فتح الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في 2015، فإنه لا يمكن استبعاد إمكانية أن يلجأ الإيرانيون إلى التخلي عن هذا الاتفاق وتطوير سلاح نووي.

وفي تقرير نشره اليوم السبت وأعده المعلق بن كاسبيت، أشار الموقع إلى أن إيران يمكن أن تقتفي آثار كوريا الشمالية وتطور سلاحاً نووياً، لأنها تعي أن أحداً لن يحاول استفزاز دولة تملك سلاحاً نووياً.

وبحسب كاسبيت، فإن إسرائيل تقوم بجهود كبيرة للحفاظ على الحماس الأميركي، لفرض العقوبات على إيران.

وكشف أن رئيس جهاز "الموساد" يوسي كوهين يقوم أسبوعياً بنقل معلومات استخبارية للإدارة الأميركية حول تأثير العقوبات في إيران، والتأكيد لها أن العقوبات تحمل في طياتها طاقة كامنة، يمكن أن تفضي إلى تغيير الواقع في إيران والشرق الأوسط بأسره.

وبحسب المعلق الإسرائيلي، فإن تل أبيب ترى في فرض الموجة الأخيرة من العقوبات على طهران حدثاً "تاريخياً"، على اعتبار أن هذه العقوبات يمكن أن تفضي إلى خنق الاقتصاد الإيراني بسرعة كبيرة.

ولفت كاسبيت إلى أن إسرائيل ترى في العقوبات الأميركية الأخيرة الوسيلة الأنجع القادرة على وضع حد للتهديد الوجودي الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني عليها، ناهيك برهان تل أبيب على دور هذه العقوبات في دفع طهران، لوقف تقديم المساعدات لتنظيمات وجماعات تعادي تل أبيب.

ونقل عن وزير الحرب، أفيغدور ليبرمان، قوله إن إيران تخصص سنويا 2.5 مليار دولار للمنظمات التي تعمل لصالحها خارج الحدود، مدعيا أن طهران تغطي 80% من تمويل أنشطة "حزب الله" ومؤسساته، حيث يحصل الحزب على ما بين 500 و800 مليون دولار سنويا.

وبحسب ليبرمان، فإن إيران تغطي كل موازنة الجهاد الإسلامي و40% من موازنة حركة حماس، إلى جانب دعمها المليشيات الحوثية العاملة في اليمن والمجموعات الموالية لها العاملة في سورية.

ورأى المعلق أن إسرائيل معنية بتكريس الانطباع بأن العقوبات تؤتي أكلها وستحقق أهدافها، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرى أن العقوبات الأخيرة على إيران هي "الأشد التي تفرض منذ أن تم الشروع في الجهود الهادفة إلى وقف العدوان الإيراني"، مضيفاً أن العقوبات أرغمت القيادة الإيرانية على تقليص الموازنات التي تخصصها للمنظمات التي تعمل إلى جانبها في الخارج.

وبحسب كاسبيت، فقد زعم نتنياهو أنه هو الذي أقنع الإدارة الأميركية بفرض قيود على مؤسسات المقاصة البنكية، لا سيما نظام "سويفت"، بسبب دور هذه الخطوة في مراكمة الضغوط الاقتصادية على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بخلاف ما كانت عليه الأمور في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، فإن إدارة الرئيس الحالي، دونالد ترامب تقوم بالتنسيق بشكل كامل مع إسرائيل وبشكل خاص مع رئيس "الموساد".

وأشار كاسبيت إلى أن هدف إسرائيل يتمثل في إجبار إيران على أن تقبل بأن يتم تضمين أي اتفاق مستقبلي مع إيران قيودا على برنامجها الصاروخي وضمانات بوقف دورها في "نشر الإرهاب في المنطقة".

وكشف المعلق أن المخابرات الإسرائيلية ستقوم الأسبوع المقبل بتقييم تأثير العقوبات في طهران، مشيرا إلى أنه بالاستناد إلى معلومات استخبارية حساسة سيتم التعرف إلى تأثير العقوبات في سعر صرف الريال الإيراني، والتضخم، وأسعار السلع الأساسية، ومستوى التململ في أوساط الجمهور الإيراني، لافتا إلى أن القيادة الإسرائيلية تعكف حاليا على متابعة أوضاع الاقتصاد الإيراني أكثر من اهتمامها بواقع الاقتصاد الإسرائيلي.

وأضاف أن إسرائيل تراهن على تفجر ثورة احتجاجات شعبية داخل إيران على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، مما يعجل إما بموافقة طهران على إعادة النظر في الاتفاق النووي أو سقوط النظام وقدوم نظام آخر يتبنى أجندة مختلفة.

  • المصدر: العربي الجديد
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة