طباعة

مدرسة الشهيد " يوسف الجادر أبو فرات " أسيرة بيد تنظم الدولة

09.تشرين1.2015

متعلقات

ما إن تذكر مدرسة المشاة في حلب على الألسن حتى ترسم لنا الذاكرة في مخيلتها صورة القائد المغوار المخطط والمنفذ لعملية " ثوار الخنادق " الشهيد يوسف الجادر أبو فرات الذي ضرج بدمائه الطاهرة تلك البقعة المقدسة في ريف حلب الشمالي بعد كل التضحيات التي قدمها ورفاقه في السلاح لتخليص بلدات الريف الشمالي لحلب من الخنجر المزروع في خاصرتهم والمتمثل بمدرسة المشاة العسكرية والتي إتخذتها قوات الأسد منطلقاً لمدفعيتها التي طالت بحممها كل بلدات ومدن ريف حلب الشمالي فقتلت العشرات من أبنائها وزرعت الرعب في كل مكان من حولها حتى كانت معركة " ثوار الخنادق " التي قادها وخطط لها ابن مدينة جرابلس المقدم المنشق عن قوات الأسد يوسف الجادر أبو فرات والذي رقي لرتبة عقيد من قبل المجلس العسكري الثوري في حلب تكريماً لما بذله من تضحيات في معارك مدينة حلب وريفها.


العقيد " يوسف الجادر " أبو فرات قائد الأركان العسكرية في لواء التوحيد بحلب شارك في العديد من  المعارك ضد قوات الأسد بعد إنشقاقه عن قيادة أحد ألوية المدرعات في جيش الأسد وإلتحق بركب الثوار في مدينته حلب فكان رأس الحربة في معارك حي صلاح الدين وسيف الدولة ملازماً لعناصره في كل أوقاتهم من فرح وضيق وقتال لا تفارق وجهه المغبر تلك البسمة التي ملأت بها صفحات التواصل الإجتماعي ما إن ترجل هذا الفارس عن فرسه بعد أن أنجز مخططه في السيطرة على مدرسة المشاة بريف حلب الشمالي وقدم روحه رخيصة مع ثلة من رفاقه بتاريخ 15/12/2012  بعد أن استهدفتهم قذيفة من عربة  "بي ام بي" على أطراف معسكر التدريب الجامعي في مدرسة المشاة خلال تطهير ما بقي من عصابات الأسد فيها.


ترك إستشهاد الجادر حزناً عميقاً وجرحاً كبيراً بين الأوساط الشعبية في عموم سوريا وإرتقى إسمه عالياً ليكون أحد رموز الثورة الكبار ممن يشهد لهم التاريخ بتضحياتهم وبقيت أقوال الجادر خالدة مازال رفاق السلاح يرددونها في كل معركة وكل مجلس فهو ذلك الإنسان البسيط الذي حزن على كل من يقتل في سوريا ومازالت كلماته بحرفيتها تردد لليوم عندما سئل عن شعوره  قال : "والله مزعوج، لأنو هاي الدبابات دبابتنا و هدول العناصر اخوتنا ..والله العظيم والله العظيم كلما بشوف انسان مقتول مننا أو منهون بزعل قسما بالله ..... ".


وتكريماً له أعلن لواء التوحيد تسمية مدرسة المشاة باسم " مدرسة العقيد يوسف الجادر أبو فرات " لتكون هذه المدرسة رمزاً للبطولة والرجولة وتضحيات الأبطال والتي خلصت ريف حلب الشمالي من ذاك الهاجس الذي طالما أرق حياتهم وحاصر بلداتهم.


واليوم وبعد ثلاثة أعوام من رحيل الجادر تعود جراحه لتنزف من جديد بعد هجوم شنه تنظيم الدولة على بلدات ريف حلب الشمالي بعد أشهر من المعارك ووصوله لمدرسة الشهيد الجادر بعد سلسلة من المجازر التي إرتكبتها مفخخاته بحق الأطفال والنساء والشيوخ في بلدات الريف الشمالي لحلب لتغدو مدرسة الشهيد يوسف الجادر أسيرة بيد التنظيم تعيد لأهالي ريف حلب المأساة والحصار وتزرع الرعب في نفوسهم وأملهم الأن أن ينهض الجادر من رقاده ليعيد لهم حقهم المغتصب وحريتهم المسلوبة على يد تنظيم إدعى نصرة الإسلام وسط تشرذم الفصائل وتعدد الجبهات وتكالب الأعداء.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

فيديو