مدرس و زوجته يحولان كهفهما إلى مدرسة لتعليم أطفال النازحين في ريف حماة الشمالي

26.تشرين2.2015

متعلقات

قام أبو خالد وزوجته بتحويل كهفهم الذي لجأوا إليه بعد نزوحهم من ريف حماة الشمالي بسبب إستهداف كافة القرى والبلدات بالطيران الحربي الروسي والسوري إلى مدرسة تطوعية وبإمكانيات بسيطة.

استطاعت هذه المدرسة إستقطاب أطفال النازحين من ريف حماة الشمالي في المنطقة المجاورة لها حيث يقطن النازحين الكهوف بالأضافة إلى الخيم التي تم نصبها بشكل متفرق لكي لا يتم إستهدافها من قبل الطيران الحربي.

أفاد أبو خالد , صاحب المبادرة , لشبكة شام أنهم كانوا قبل نزوحهم يزاولون مهنة التعليم في قريتهم وبعد نزوحهم بدأوا بحلقة صغيرة ثم ما لبث أن إزداد العدد حتى وصل ل 70 طالباً حيث تقوم زوجته بتعليمهم تطوعاً.

و أكد أنه بسبب عدم وجود أي مدرسة تضم طلاب النازحين ولكي لا يتم حرمانهم من حقهم في التعليم تم أفتتاح هذه المدرسة لتضم الجميع دون إستثناء,شدد أبو خالد أنهم ينامون في هذا الكهف بسبب القصف المكثف الذي طال المنطقة وأدى إلى إغلاق المدارس المجاورة فهم يستخدمونه للتعليم نهاراً وللنوم ليلاً.

لدى دخولنا إلى الكهف شاهدنا عشرات الطلاب ضمن مكان صغير ومُدرسة تقوم بتعليمهم بإمكانيات بسيطة حيث استعانت بلوح مكسور للكتابة عليه وبدأت تستمع لما تعلمه الطلاب في الدرس السابق, أكدت لنا المدرسة أم خالد أن هدفهم إرضاء الله سبحانه وتعالى من خلال تدريس علوم القرآن الكريم والحديث النبوي.

الطفلة صفية ياسين الشاليسش ذات الصوت الشجي والتي تبلغ من العمر 16 عاماً أسمعتنا سورة الفجر وتحدثت لنا باسم الأطفال النازحين والمشردين الذين حسب تعبيرها لم يعرفوا معنى الطلقة والصاروخ والذين تهدمت بيوتهم وتشردوا وفقدوا أهلهم بعد أن كانوا يعيشون حياة هانئة, أضافت صفية أن هدفهم تقوية الإسلام حيث قامت مدرستهم بتعليمهم تطوعاً ضمن هذا الكهف الذي يضم أطفال النازحين لعدم تواجد مدارس أخرى , وشددت الطفلة صفية على حقهم كأطفال في التعلم وأثنت على مدرستها التي جمعتهم وتقوم بتعليمهم.

أردفت صفية أنهميسكنون الخيم وهم يشعرون بالبرد الشديد في ظل عدم توفر المحروقات حيث كانوا في السابق منذ ثلاثة أشهر في بلدتهم ولكن بسبب قصف الطيران الروسي الذي أستهدف بلدتهم وهدمها أدى إلى تشردهم حيث توفت ابنة عمها بسبب البرد وهدفهم حفظ القرآن الكريم بالرغم من كل الظروف المحيطة بهم.

يذكر أنه الطيران الحربي الروسي والأسدي كثف من غاراته على ريف حماة الشمالي وخاصة بلدة كفرنبودة واللطامنة وكفرزيتا وغيرها مما أدى إلى نزوح المزيد من العائلات التي أضطرت للسكن ضمن الكهوف في ريف إدلب الجنوبي والبعض الآخر قام بنصب الخيم وعيونهم تتطلع إلى لحظة العودة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: مراسل شبكة شام – مهند المحمد

الأكثر قراءة