طباعة

مدنيو إدلب في مواجهة روسيا وترسانتها العسكرية .. والعالم بمافيه الضامنون بلا حراك

19.كانون1.2019

يواجه أكثر من أربعة مليون إنسان في محافظة إدلب، منذ شهر شباط بداية العام الجاري حملات جوية روسية متعاقبة، تسببت بسقوط المئات من الضحايا والمجازر اليومية، في وقت بات مدنيو إدلب وحيدين في مواجهة الترسانة العسكرية الروسية مع غياب دور الضامنين والمجتمع الدولي.

وتتذرع روسيا في كل تصريح حول عملياتها العسكرية في إدلب، بأنها تستهدف ماتزعم أنه "الإرهابيين"، في وقت بات واضحاً أمام العالم أجمع أن الغارات والقصف يتركز على المناطق المأهولة بالسكان والمدن البلدات التي تغص بآلاف المدنيين من المهجرين والنازحين والسكان الأصليين.

وساهمت روسيا خلال الحملات الجوية المتلاحقة ابتداءً من شهر شباط وماتلاها حملة شهر نيسان ولاحقاً تشرين الأول، بتدمير عشرات المدن والقرى وتحويلها لركام، بعد أن هجرت سكانها وارتكبت العشرات من المجازر بحقهم.

ورغم سيطرة النظام وروسيا على ريف حماة الشمالي ومنطقة خان شيخون وريفها، إلا أنها تواصل الضغط على إدلب من خلال قتل المدنيين وتشريدهم وتدمير قراهم وأحلامهم، ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات المبرمة في أستانا وسوتشي مع الضامن التركي، في ظل غياب أي موقف واضح للأخير حيال كل التصعيد الجاري.

ويطال الجانب التركي على اعتباره الضامن للاتفاقيات بشأن إدلب، انتقادات كبيرة من المدنيين، إذ أن وجود النقاط التركية لم يوقف القصف، بل تعرضت هي الأخرى لقصف مباشر، دون قدرة الجانب التركي على كبح العدوان الروسي والإصرار على الحسم العسكري، في وقت يرى مراقبون أن تركيا تتعرض لضغوطات دولية كبيرة بسبب وجودها في سوريا وأن مواجهة روسيا تتطلب اجتماع دولي في دعم الموقف التركي لتمكين وقف النار.

وتحاول وروسيا محتجة على الجانب التركي بأنه لم يطبق اتفاق سوتشي بشأن إدلب، التوسع أكثر وإعطاء النظام المزيد من السيطرة على مساحات جديدة واستراتيجية في إدلب، تتضمن السيطرة على الطرق الدولية أي سلخ ريف إدلب الجنوبي والشرقي بما فيها مدن معرة النعمان وأريحا وكفرنبل وسراقب وجبل الزاوية، وبالتالي حصار ماتبقى من إدلب من عدة جهات وتركها عرضة للقصف الذي قد يصل لباب الهوى في حال تمكنها من تحقيق هدفها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير