مدير "الخوذ البيضاء" بإدلب يروي لـ "شام" تفاصيل الجريمة الروسية باستهداف فرق الدفاع المدني بخان شيخون

27.حزيران.2019

متعلقات

مرت أكثر من 24 ساعة على استهداف الطيران الحربي الروسي لفرق الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" في مدينة خان شيخون يوم أمس، و "كغير العادة" دون أن تنفي روسيا صلتها بالهجوم، الذي راح ضحيته اثنين من عناصر الدفاع المدني وإصابة أكثر من ثمانية آخرين، ما يعطي دليلاً إضافياً على تورطها بالجريمة وجرائم أخرى مماثلة.

وكانت مؤسسة "الخوذ" البيضاء" أكدت في بيان هو الثاني بشأن الحادثة الأليمة، أكدت مسؤولية الطيران الحربي الروسي بشكل مباشر ومتعمد على استهداف متطوعيها، خلال عمليهم على إسعاف مصابين مدنيين في مدينة خان شيخون، مؤكدة في بيانها الأول أن روسيا والنظام باتت تتبع نمط الرصد المنتظم لسيارات الإسعاف وعمال الإغاثة الإنسانيين.

وعن تفاصيل الاستهدافات المتكررة وتفاصيل الحادثة يوم أمس، قال "مصطفى الحاج يوسف" مدير مديرية الدفاع المدني السوري بمحافظة إدلب، لشبكة "شام" إن الجريمة بدأت مع استهداف الطيران الحربي الروسي الأطراف الشرقية من مدينة خان شيخون، موقعة إصابات بين المدنيين، توجهت على إثرها فرق الدفاع المدني كعادتها للمكان لإنقاذهم.

وأضاف "الحاج يوسف" أن عناصر الدفاع من الفريق الأول الذي وصل للموقع تعرض لغارة مزدوجة من طيران حربي روسي كان في الأجواء، وتلقى معلوماته من طائرة استطلاع روسية كانت تتبع سير سيارات الإسعاف والدفاع المدني في المنطقة.

وأكد المصدر أن الضربة المزدوجة استهدفت بشكل مباشر فريق الدفاع المدني في الموقع، موقعة شهيد من عناصره وإصابتين، ما دفع فريق ثاني للتوجه للموقع المستهدف لإنقاذ عناصر الدفاع وإجلائهم، قبل أن يتعرض الفريق الثاني - وفق المصدر - لاستهداف مباشر للمرة الثانية من قبل طائرة حربية روسية، خلفت ثلاث إصابات بين عناصر الدفاع وسيارة الإسعاف التي يستقلونها.

وقال مدير مديرية الدفاع المدني السوري بمحافظة إدلب، إن الفريق الثاني ورغم تعرضه للاستهداف أكمل عمله وتمكن من الوصول لزملائه وإجلائهم، كان بينهم الشهيد "علي القدور" والذي فارق الحياة في موقع القصف، وإصابتين من بينهم الشهيد الثاني "عمر الكيال"، الذي فارق الحياة بعد وصوله للمشفى.

ولفت الحاج يوسف لشبكة "شام" إلى تعرض سيارة الإسعاف التي نقلت الفريق المستهدف، خلال توجهها للمشفى لاستهداف من قبل طيران حربي تابع للنظام على أتستراد "حلب - دمشق" شرقي مدينة خان شيخون، حيث كان طيران الاستطلاع يترصد سيارات الإسعاف التي وصلت للمنطقة ويقوم باستهدافها واستهداف الطرق التي تعبر فيها.

وأشار المسؤول في "الخوذ البيضاء" إلى تعرض فريق إسعاف تابع لمركز الدفاع المدني في حيش، لحادث مروي خلال توجهه لمكان الغارات الجوية على مدينة خان شيخون، والمشاركة في إنقاذ زملائه، لافتاً إلى تعرض الطريق الذي سلكه الفريق لاستهداف ورصد من قبل الطيران الحربي، أجبر الفريق على تغيير مساره، إلا أنه تعرض لحادث مروي خلف أربع إصابات من عناصر الدفاع أيضاَ.

وتواجه مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إضافة للاستهداف المباشر لمراكزها وفرقها، حملة تشويه ممنهجة من قبل الإعلام التابع لنظام الأسد والإعلام الروسي، في محاولة لإنهاء أحد أبرز المؤسسات الإنسانية في سوريا والتي تأسست بعد الحراك الثوري، اتخذت من شعار "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".

ويعمل الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" كمنظومة مستقلة حيادية وغير منحازة على خمس عشرة مهمة، أبرزها مهمة إنقاذ المدنيين في المواقع المستهدفة بالقصف، وقد تمكنت منذ تأسيسها من إنقاذ ما يزيد عن 200 ألف مدني إزاء الضربات التي يشنها نظام الأسد وحلفائه ضد المدنيين في سورية، إلا أنها فقدت أكثر من 260 متطوعاً خلال قيامهم بواجبهم الإنساني في عمليات الإنقاذ.

ويلعب أصحاب "الخوذ البيضاء" دورين أساسيين في سورية: عمل الإنقاذ، وتوثيق ما يحصل من جرائم وانتهاكات تمارسها روسيا والنظام بحق المدنيين، وهذه اللقطات المصورة ساعدت "منظمة العفو الدولية" والشبكات الحقوقية في تدعيم الشهادات المتلقاة من سوريا، وسمحت لهما بالتحقق من آثار الضربات الجوية لاسيما الكيميائية، لمعرفة حقيقة استهداف المدنيين ومناطق الوجود العسكري ونقاط التفتيش العسكرية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة