طباعة

مدير "الشبكة السورية" يؤكد رفضه نشر صور "قيصر" بشكل عشوائي ودون إذن الأهالي

21.حزيران.2020

عبر "فضل عبد الغني" مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن رفضه نشر صور "قيصر" الخاصة بضحايا التعذيب في سجون النظام السوري على صفحات منصات التواصل الاجتماعي بشكل عشوائي ودون إذن الأهالي.

وقال عبد الغني لـ"شام" إنه "منذ بداية نشر صور قيصر عبر صفحات التواصل وبعض مواقع الإنترنت كتبت وتحدثت عبر وسائل إعلام عدة عن الاعتراض على نشر الصور، وعندما أصدرنا أول تقرير يكشف هوية أصحاب هذه الصور في أيلول/ 2015، نقدنا عملية نشر الصور لأننا عندما تحدثنا مع عشرات الأهالي كانوا مصدومين بشكل مخيف، وكان أغلبيتهم ضد نشر صور أبنائهم على هذا النحو، كما أن الجهات التي نشرت الصور لم تستأذن منهم!!! ".


ولفت إلى أنه "في هذه الأيام، تعاد عملية نشر الصور للأسف الشديد، يظن كثير من الأهالي أنها صور جديدة غير التي نشرت عام 2014، يتناسى البعض أن تاريخ انشقاق قيصر هو آب/ 2013، بمعنى أن أي معتقل أو ضحية تحت التعذيب بعد هذا التاريخ لا تشمله هذه الصور! وردتنا عشرات الحالات المنشورة على أنها حالات جديدة، وعند مقاطعتها مع الـ 823 حالة التي سجلناها سابقاً وجدنا أنها كلها قديمة".

وشدد مدير الشبكة السورية على أن نشر بعض الصور يكون بطريقة مدروسة، لإيصال فكرة أو رسالة معينة ويكفي، وتكون صور لأجسام بعيدة وليست صور لوجوه قريبة وصادمة، والأهم التواصل مع الأهل وأخذ موافقتهم.

وختم حديثه بالقول: "مما علمتني إياه زيارة البوسة عام/ 2013 أن بعضاً من أهالي المفقودين أو المختفين، كان يريد أن يوهم نفسه أن هذه الجثة التي تم انتشالها هي جثة ابنه (على الرغم من أنها ليست كذلك) حتى يرتاح من تعذيب هاجس الفقد اليومي ما بين حي أم ميت، وحرق الأعصاب المستدام، ونكأ الجراح، وهذا هو شعورنا في سوريا تجاه المختفين من أقرباء وأصدقاء، أرجوكم ارحمونا".

وخلال اليومين الماضيين، نشرت روابط لصور ضحايا التعذيب في سجون النظام السوري من الصور التي سربها "قيصر"، كثير منها نشرت سابقاً وعاد نشرها من قبل جهات وأطراف عديدة، وهذا ماشكل صدمة لدى الكثير من الأهالي ممكن لهم معتقلين في سجون النظام وبدئوا البحث بين الصور عن جثة قد يصدفوها لمفقوديهم، رغم أن الصور تشمل فقط جزء من المفقودين قبل 2013 إي تاريخ انشقاق قيصر.

وكانت قالت "نور الخطيب" مديرة قسم المعتقلين في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، معلقة على نشر الصور بشكل كبير عبر مواقع التواصل: "الفئة من الصور المتعلقة بالمعتقلين يبلغ عددها 28707 صورة، تخص ما لا يقل عن 6786 جثة لكل منها أرقام تعريف خاصة بها، وفقا لتواريخ الملفات التي حملها قيصر ، التقطت هذه الصور بين مايو/أيار 2011 وأغسطس/آب 2013، الشهر الذي انشق فيه قيصر، وبالتالي أي شخص اعتقل بعد هذا التاريخ لا توجد صورة له بين الضحايا".

ولفتت إلى أن نشر الصور بهذا الطريقة يتضمن العديد من الانتهاكات من أبرزها انتهاك خصوصية الضحايا، صدمة مفاجئة للأهالي، عدا عن وجود العديد من الأهالي لا ترغب بتداول صور أبنائها على هذا النحو. ولو كان القصد والغاية التعرف عليهم خاصة أن الصور متاحة للجميع في عدة مواقع مخصصة، وهذا يتيح للأهل والأصدقاء التأكد من أن صورة الضحية تعود لذات المعتقل وتقلل من الوقوع في خطأ التشابه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير