مدير صحة إدلب يوضح لـ "شام" تطورات انتشار "كورونا" شمال غرب سوريا ويؤكد وجود "فرصة ذهبية" لمواجهة الوباء

19.تموز.2020
منذر خليل
منذر خليل

قال الدكتور "منذر خليل" مدير صحة إدلب، إن عدد الحالات الإيجابية المسجلة بفايروس "كورونا" في منطقة شمال غرب سوريا قد بلغ 17 حالة وعدد التحاليل الكلي التي أجريت 2882 حتى تاريخ أمس الاثنين.

واعتبر خليل في حديث لشبكة "شام"، أن وصول الفايروس إلى المنطقة نتيجة حتمية بسبب انتشاره في معظم أرجاء العالم ولا يوجد مكان بمعزل عنه، فيما تضمن الحديث عن ضرورة تطبيق التعليمات الخاصة بالوقاية من "كورونا".

واستهل الدكتور "خليل"، حديثه بالتركيز عن كيفية التعامل مع هذه الجائحة لحماية المجتمع من خلال العديد من الإجراءات التي يجب اتخاذها على مستوى القطاعات المختلفة، حيث تقاس الاستجابة العامة عبر تلك القطاعات المتباينة.

وفي سياق قطاع الصحة بشكل مباشر أكّد مدير صحة إدلب لـ "شام " وجود خطة تم إنتاجها تحت مظلة الـ"هيلف كلاستر"، بقيادة "منظمة الصحة العالمية" تم من خلالها التخطيط لإنشاء 31 مركز عزل مجتمعي إضافة إلى 6 مشافي تضمنت خطط للتوعية وتزويد المنشآت الطبية بمستلزمات الوقاية الشخصية للكوادر الطبية إلى جانب إجراءات طبية على مستوى المخابر والتدخلات الطبية اللازمة.

ولفت مدير الصحة إلى وجود بعض التأخير في استكمال الإجراءات حيث حتى هذا اليوم يوجد 4 مراكز عزل مجتمعي جاهزة و3 مشافي فقط وبحسب وعود "منظمة الصحة العالمية" فإنّ بقية الخطط الموضوعة تتجه للتنفيذ وصولاً للعدد المقرر خلال الفترة القريبة المقبلة.

ورأى خليل بأنّ الوضع الصحي الحالي في المنطقة هو أفضل مما كان قبل 4 أشهر عند بداية التحضير من حيث عدد "الأجهزة الطبية والمنافس" اللازمة لمجابهة الفايروس، إلى جانب عدد الأسِرّة الطبية والكوادر المدربة، معتبراً أن البداية جيدة الفعالية لكن يلزمها استكمال الجهود لتنفيذ الخطط الموضوعة لمواجهة "كورونا".

وفي سياق منفصل؛ نوه الدكتور منذر لـ "شام" إلى ملاحظة توصل إليها استناداً إلى دراسات وأبحاث طبية أنّ الدول التي تمكنت من خفض معدلات الوفيات بشكل كبير جداً هي ليست الدول التي تتمتع بنظام صحي مميز ولكنها الدول التي قامت بتطبيق النصائح والإجراءات بشكل كامل ومثالاً على ذلك، "اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وفيتنام وتايوان وكمبوديا وتايلاند"، وهي من الدول التي فرضت ارتداء الكمامات الواقية خلال 15 يوماً من ظهور أول وبذلك سجلّت أقل معدل وفيات في العالم نتيجة الإصابات بالفايروس.

واعتبر مدير صحة إدلب أنّ المناطق المحررة تملك في الوقت الحالي ما وصفها بأنها "الفرصة الذهبية"، من خلال تطبيقها للإجراءات الاحترازية من خلال التعاون مع الجهات الطبية العاملة في المنطقة وتحقيق الاستجابة المطلوبة لمواجهة الجائحة على مستوى المجتمع من خلال وسائل أساسية ذكرتها الدكتور في حديثه وهي ارتداء الكمامة وغسل الأيدي بشكل متكرر مشدداً على ضرورة تطبيق "التباعد المجتمعي".

ودعا الطبيب إلى الاعتماد على النصائح والإرشادات الصادرة "منظمة الصحة العالمية" الأكثر قدرة على لتفادي المصادر غير الموثوقة وعدم التشويش عليهم عبر المعلومات المتضاربة مشيراً إلى أن المديرية لاحظت تلك المعلومات وشدد على اتخاذ الصحة العالمية كمصدر وبأن مديرية الصحة تتشاور معها في كل إجراء متبع من قبلها.

في حين تُظهر التوقعات إلى خلصت إليها جهات طبية عاملة في الشمال السوري نقلها الدكتور "خليل"، بقوله إن الدراسة التنبيئة تكشف احتمالية أن يبلغ عدد المصابين بشكل عام 9 آلاف في الأسبوع السادس من تاريخ أول إصابة، وحوالي 40 ألف و500 مصاب في الأسبوع السابع ونحو 185 ألف الثامن.

ووفق الدراسة ذاتها لفت إلى أنّ عدد الأسرة التي من الممكن أن تحتاجها مديرية الصحة في ذروة انتشار الفايروس قد تبلغ 10 آلاف سرير منوهاً إلى أنّ العدد مم الممكن انخفاضه إلى 2500 سرير في حال جرى تطبيق الإجراءات والتوصيات الطبية المتعلقة بشكل أساسي في التباعد الاجتماعي وغسل اليدين وارتداء الكمامات الواقية.

وأشار إلى أنّ عدد أسرة العناية المشددة قد تبلغ في وقت الذروة 855 سرير ويمكن انخفاضه إلى أقل من 250 سرير بحال إتباع الإجراءات بشكل كبير، وبذلك يشير الدكتور إلى أن تعاون المجتمع مع مؤسسات القطاع الصحي يلقي بظلاله بشكل واضح حيث يخفض حصيلة الوفيات كما يُنّقِص عدد المصابين بالفايروس بما نسبته 75% وهذا الرقم قياسي.

ودعا خليل في حديثه لـ "شام" إلى العمل على هذا المبدأ لتفادي أيّ عجز طبي الذي شهدته معولاً على دور المجتمع وذلك من خلال مساهمة متطوعين التوعية والنشطاء الإعلاميين في تفعيل دور المجتمع لمواجهة فايروس كورونا الذي صنفته منظمة الصحة العالمية بـ "جائحة عالمية".

وسبق أن حذر الدكتور "منذر خليل" من تمدد وباء كورونا إلى المناطق المحررة، مؤكداً أنها على أعتاب جائحة كورونا التي تهدد المجتمع، مشدداً على الحاجة في هذه المرحلة إلى تعزيز الثقة بين الجميع أكثر من أي وقت مضى، لأن الاتفاق على مسار استجابة موحد من شأنه أن يعزز من فرصة إنقاذ حياة الآلاف من الناس.

وأكد الدكتور منذر في تسجيل مصور أنه من المهم جدا أن تتضافر جميع الجهود على مستوى الحكومة والمنظمات المحلية والدولية العاملة في المنطقة وجهود المتطوعين الشباب والشخصيات الفاعلة في المجتمع من أجل التغلب على كورونا والحد من انتشاره، وذلك قبيل تسجيل إصابات في الشمال السوري.

هذا وسجل مخبر الترصد الوبائي التابع لبرنامج شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة EWARN في وحدة تنسيق الدعم 4 إصابات جديدة في ريف إدلب بفيروس "كورونا" أمس السبت، وأصبح بذلك عدد الاصابات الكلي 17 إصابة، وسجل في التاسع من الشهر الجاري أول حالة إصابة بوباء "كورونا"، لطبيب عائد من الأراضي التركية، بعد التأكد من الفحوصات التي أجرت له.

وأعلنت المنظمات إطلاق "فريق الاستجابة الوطنية لجائحة كوفيد -19 في سوريا" والذي يضم أجسام حكومية ومؤسسات وهيئات ومنظمات رسمية ومدنية للإدارة والإشراف والتنسيق في مكافحة وباء كورونا وتحت مظلة المسؤولية الجماعية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة