مسؤول أممي يشيد بدور تركيا في مساعدة اللاجئين السوريين

30.حزيران.2020

أشاد المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ينس ليرك، بدور تركيا في مساعدة اللاجئين السوريين، لافتاً إلى أن تركيا ظلت طوال العشر سنوات الماضية، اللاعب الدولي الرئيسي في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري.

وأوضح ليرك أن "الوضع الإنساني في سوريا مخيف للغاية، مع دخول الحرب الأهلية في هذا البلد العربي عامها العاشر"، وأكد أن نحو 11 مليون مدني في سوريا لا يزالون يتشبثون بالحياة من خلال المساعدات الإنسانية بعد أن تجاوزت الحرب في بلادهم مدة الحربين العالميتين الأولى والثانية.

وأكد ليرك أن وباء كورونا أصاب الاقتصاد السوري بشلل تام، في الوقت الذي تواصل فيه أسعار السلع الغذائية الارتفاع، ما يخفض معدل الإدخار المحلي ويزيد أعداد الذين يتضرعون جوعًا، وأعلن ينس ليرك أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة سيعقدان الثلاثاء اجتماعًا مشتركًا في العاصمة البلجيكية بروكسل للجهات المانحة في الأزمة السورية.

وقال ليرك إن "الوضع السياسي في سوريا سيناقش خلال الاجتماع الذي سيعقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بمشاركة ممثلين من 58 دولة على مستوى وزارات الخارجية"،ولفت إلى أن الأمم المتحدة طالبت المجتمع الدولي بجمع تبرعات بقيمة 3.8 مليار دولار خلال 2020، لتوفير الغذاء والمأوى والخدمات الصحية للسوريين، غير أنها لم تجمع سوى ثلث المبلغ حتى الآن.

وأشار في حديث لوكالة "الأناضول" التركية، إلى أن الأمم المتحدة دعت أيضا إلى جمع تبرعات أخرى بقيمة 5.8 مليار دولار، لمساعدة السوريين اللاجئين خارج بلادهم، وأشاد المسؤول الأممي بدور تركيا البارز في استقبال ملايين اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم تحت وطأة ويلات الاقتتال والحرب الأهلية بحثا عن ملاذ آمن.

وقال ليرك: "المساعدات التي سيتم جمعها من خلال اجتماع المانحين في بروكسل، ستوجه للاجئين السوريين في البلدان المجاورة، بما فيها تركيا"، في وقت أشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب بين تركيا وروسيا، في 6 مارس/ آذار الماضي، سيخفض بشكل ملحوظ معدل الاشتباكات المسلحة في أدلب السورية.

واستدرك "مع ذلك لا يمكننا بأي حال أن نقول إن الوضع في المنطقة آمن تمامًا. قد تكون هناك بعض الاشتباكات من وقت لآخر. لكن المنطقة تشهد تراجعًا في عدد الاشتباكات".

وقال ليرك أن بوادر التزام الأطراف المتصارعة باتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، لا يعني التوصل إلى حل في الملف السوري، وأوضح أن 2.8 مليون سوري في المنطقة ما زالوا يحتاجون إلى مساعدات عاجلة من الأمم المتحدة.

وأضاف أن: "تركيا لاعب رئيسي في إمداد الشعب السوري بالمساعدات الإنسانية. كما أنها تنظم حملات واسعة لدعم أنشطة الإغاثة عبر الحدود بشكل يومي، وأكد أن الأنشطة الإغاثية التركية شهدت الشهر الماضي تحطيمًا للأرقام القياسية في المساعدات الإنسانية للشعب السوري، بواقع 1800 شاحنة مساعدات إنسانية من تركيا إلى إدلب.

ومضى المسؤول الأممي موضحا: "تركيا تضطلع بملفين رئيسيين في دعم الشعب السوري، الأول من خلال استضافة ملايين اللاجئين، والثاني عبر توفير المساعدة الإنسانية لمناطق الصراع داخل الأراضي السورية".

وتحتضن تركيا ما يزيد عن ثلاثة ملايين و650 ألف لاجئ سوري، وهي مهددة بنزوح مثلهم، حال استمرار الروس في استهدافهم بإدلب بهذه الوحشية، ويشكل ذلك عبئًا بشريًا على تركيا تنوء بحمله كبريات الدول، خاصة مع انسداد قنوات الحل السياسي، وغياب أي بصيص أمل بقرب نهاية الأزمة السورية القائمة منذ 2011.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة