مستشار سابق في الائتلاف والهيئة العليا: فشلنا في تمثيل الشعب السوري ونستحق المحاكمة

27.نيسان.2018

قال الصحفي "أحمد كامل" والذي شغل في وقت سابق مستشار إعلامي في الائتلاف والمجلس الوطني ووفد الهيئة العليا للمعارضة "بذلت جهد كبير لخدمة قضية حرية الشعب السوي، لكننا فشلنا فشلاً ذريعاً، ولم نكن على قدر المسؤولية، نستحق أن نحاكم على ما فعلناه".

وأكد كامل في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" أن هذه المؤسسات (لأسباب ذاتية وموضوعية، داخلية وخارجية) عجزت عن تقديم ولا الحد الأدنى من المطلوب منها، وهي تنحدر باستمرار، ويتم إبعاد المخلصين والأكفاء منها، وتعزيز مواقع المهزومين والتابعين والفاشلين والمستسلمين.

وأشار إلى أن الائتلاف وهيئة الرياض لم تعد مؤسسات وطنية، بل مؤسسات مؤذية للشعب السوري الحر ومعيقة لثورة الحرية والكرامة، متابعاً "كل الأعذار والمبررات سقطت منذ وقت طويل وبات ملحاً أن توجد مؤسسة وطنية تمثل أحرار سورية، ليس فيها واحد من الائتلاف أو المجلس أو الهيئة"، وقال أيضاَ " رغم أنني ابتعدت عن هذه المؤسسات منذ ٣ سنوات فإنني أعتذر من الشعب السوري، وأطلب منه السماح، أنا مستعد للمساءلة، وسأقول كل ما أعرف".

يأتي ذلك بعد أيام من إعلان عدد من أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض أبرزهم سهير الأتاسي وجورج صبرة وخالد خوجة، تقديم الاستقالة من الائتلاف الوطني، والتي أثارت رود فعل وتساؤلات كثيرة طرحت في الشارع السوري الثوري عن سبب تقديم الاستقالة وتوقيتها وأسبابها ودوافعها.

وفي وقت سابق، قالت "سهير الأتاسي" في تصريح لشبكة "شام" إن المؤسسات الرسمية المنخرطة بالمسار الرسمي، خضعت لعملية ابتزاز إما الرضوخ للمسار الدولي المطروح أو الزوال، والبعض اختار الرضوخ من أجل البقاء، مؤكدة أن عملية إصلاح الائتلاف غير ممكنة وبات من الضروري إعادة تأسيسه، وهو عنوان مهم للثورة يتوجب الحفاظ عليه حينها.

وأضافت أن الائتلاف تحول في فترة ما إلى ماكينة انتخابية، قتلته المحاصصات والكواليس الانتخابية والاتفاقيات التي كانت تحصل لتمكين كتل مقابل كتل، الأمر الذي أضعف جهد الأجسام الممثلة للمعارضة.

كشفت الأتاسي لـ شام أن القضاء على الهيئة العليا للمفاوضات كان بسبب رفضها التحالف مع منصة موسكو وأن تغدو تلك المنصة حليفاً أصيلاً للمعارضة وقوى الثورة، وأن الحل السياسي المطروح دولياً لم يعد يتحدث عن انتقال سياسي، وبالتالي كان الموقف السياسي الواضح سبباً في الاستقالات السابقة والحالية.

واعتبرت "الأتاسي" أن المعارضة لم تكن على مستوى تضحيات الشعب السوري، وتعاملت بأدوات كلاسيكية، ولم تتح للشباب فرصة قيادة وتمثيل ثورتهم ولعب دوره. فبات من الضروري اليوم إنجاز عملية مراجعة حقيقية لإنتاج وبلورة مشروع وآليات عمل وخريطة طريق دون أن تتبناه أي دولة ليكون مشروع سورياً خالصاً، مبدية تخوفها من الاستسلام لوهم الهزيمة.

وأشارت الأتاسي إلى أن السوريين يملكون فرصة لاختيار شركائهم والبدء بمشروع يدار على أساس الكفاءات وليس على أساس المحاصصات وبحاجة لشخصيات تملك خبرة ولشباب عمليين ولديهم الأدوات التنفيذية بعيداً عن الشعارات، للانتقال من مستوى اليأس والاستسلام لمستوى الفعل ومازال هناك قدرة حقيقية للانتقال له.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة