"مسد" يتقرب من الأسد: ننظر بإيجابية لدعوة النظام للحوار دون شرط

10.حزيران.2018
شعار المجلس
شعار المجلس

متعلقات

قال مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" إن ثمانِ سنوات مضت من عمر الأزمة السورية أوغل الحل العسكري في تفاصيلها وأنتج مفرزاتٍ خطيرةٍ من تفاقم حالة التطرف وتقسيم المجتمع السوري، وتهجير قسري وتغيير ديمغرافي وتدخلات خارجية أسفرت عنها انعدام التفاهم بين السوريين.

وأضاف المجلس في بيان له اليوم، أن بيئة التطرف تنامت وتشكلت كيانات إرهابية لم تفرق يوماً في ممارساتها تجاه أي مكون من مكونات الشعب السوري، وقد بات جلياً أن مواجهة هذه الظاهرة شكلت أولى إرهاصات الحل السوري، وهو التوحد في مواجهة الخطر الداهم الذي هدد مصير البلاد ومستقبل وجودها، إلا أن الاستثمار في هذه المسألة والمزايدات بين أطراف الصراع جعل الإرهاب يتنامى والحل السياسي يتراجع.

وأكد المجلس أنَّ التدخل الخارجي لم ينتج عنه أي حل للأزمة السورية، واستمرت إراقة الدم السوري رغم ادعاءات بعض الدول بحل الأزمة، ووقف القتال ومنع التصعيد؛ وأن أستانة ساهمت في تقاسم مناطق النفوذ، وفي التغيير الديمغرافي، والتصعيد في مناطق كانت آمنة طوال الأزمة؛ تستقبل النازحين وتحميهم.

وبين أن السوريين أدركوا أنَّ المواجهة العسكرية لم تأت بأي حل، وأن المفاوضات عبر الوسطاء لم تأت بنتيجة , وأن المتدخلين من القوى المساندة لهذا الطرف أو ذاك إنما يخدمون مصالحهم, لافتاً إلى أنه لابد من التركيز على الحل السياسي بين السوريين مباشرة وبشكل متدرج ليتمكن الشعب السوري من تقرير مصيره بعيداً عن التدخلات الخارجية الهادفة لتقسيم سوريا والاستثمار في أزمتها.

وأوضح أنه في هذا المسار و منذ بداية الأزمة السورية اختارت مكونات الشمال السوري طريقاً مختلفاً عن بقية المناطق السورية، متمثلاً بالخط الثالث بين طرفي الصراع, حيث سعت لتنظيم مناطقها وإبعادها عن شبح الحرب والدمار, فشكلت الإدارات الذاتية, و تمكنت من تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على البنية التحتية وتطوير الاقتصاد والتنمية المجتمعية, ووضع المشاريع المؤسِّسة لقيام نظام ديمقراطي تعددي لامركزي, ووضع اللبنة الأولى لبناء سوريا الجديدة حسب وصف البيان.

ولفت إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية ومنذ تأسيسه سعى للحوار وكانت رؤيته منذ البداية تتسم بالحوار وبأنه السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية، وأنه كان يصطدم بطموحات البعض بالحسم العسكري, وبتجاهل النظام للمطالب الشرعية للمكونات في الشمال السوري, وتجاهل الحل الديمقراطي والإصرار على بقاء الوجه القبيح للاستبداد دون تغيير يذكر, مطالباً القوى المجتمعية التي أفرزتها الأحداث بالاستسلام لسياسة النظام أو بالمواجهة العسكرية.

وقال إنه حين صدر عن "الحكومة السورية ما يفتح الباب للتفاوض لم نتردد في الموافقة على الحوار دون شروط , ونظرنا بإيجابية إلى التصريحات التي تتوجه للقاء السوريين, وفتح المجال لبدء صفحةٍ جديدةٍ ؛ ترسم لتغييرات مبشرة بوقف نزيف الدم, والبدء بمسيرة البناء والاستقرار، بعيداً عن لغة التهديد والوعيد, متمتعين بالعقلانية والحكمة للوصول إلى صيغةٍ توافقيةٍ تجمع ممثلي الشعب, وتحقق التقارب السوري - السوري ، وتبتعد عن سياسة الإقصاء والتفرد ، لأنَّ الحل لن يكتمل من دون مد يد السوري للسوري لبناء سوريا ديمقراطية وفق دستور يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة