مصادر لـ شام: مصير إدلب يتوقف على جدية "تحرير الشام" في حل نفسها لقطع ذرائع روسيا

30.تموز.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أكدت مصادر عسكرية مطلعة لشبكة "شام"، أن الخيارات أمام هيئة تحرير الشام الفصيل الأكبر في الشمال السوري "إدلب" باتت محدودة، مع زيادة الضغوطات الإقليمية والداخلية لحل نفسها وإنقاذ ماتبقى من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، وتجنيب إدلب خيار المواجهة مع النظام وروسيا.

وكشفت المصادر و"التي رفضت ذكر اسمها" أن مصير إدلب اليوم بات في ملعب قيادة هيئة تحرير الشام، لحل نفسها ضمن الفصائل الأخرى، وإنهاء ذريعة روسيا والنظام للتدخل في إدلب، والمبادرة لدعم موقف الحكومة التركية الساعية لتجنيب المحافظة وثلاثة ملايين إنسان مصير الغوطة الشرقية ودرعا.


وأكدت المصادر أن الاجتماعات المكثفة في أنقرة والتي تتم على مستويات عالية من قادة الفصائل مع السلطات التركية، تهدف لوضع ألية جادة لإدارة المحافظة على كافة المستويات العسكرية من خلال دمج الفصائل في مكون عسكرية واحد تمهيداً للحل ضمن الجيش الوطني، ومدنياً لتعزيز إدارة المؤسسات المدنية بعيداً عن سلطة العسكر.

ولفت المصدر إلى أن الفصائل لم تتوصل لصيغة نهائية توافقية، إلا أن هناك خطى سريعة وإصرار تركي على حسم السجال، في وقت بات أمام هيئة تحرير الشام اتخاذ القرار المنجي للمنطقة عامة "حسب تعبير المصدر" ومتابعة ما بدأت فيه من مساعي لحل نفسها وتغليب مصلحة المنطقة والمدنيين فيها على مصالحها.

وبين المصدر أن روسيا ومن خلفها النظام تتخذ من وجود هيئة تحرير الشام بالمرتبة الأولى كفصيل تعتبره إرهابياً حجة وذريعة للتدخل في جميع المناطق التي تنوي السيطرة عليها، وأن هذا ما فعلته إبان الحملات العسكرية على مدينة حلب والغوطة الشرقية والجنوب السوري.

وأشارت المصادر إلى أن إدلب باتت مركز تجميع كبير للعديد من الفصائل العسكرية جلها من الفصائل المصنفة أنها معتدلة كفصائل الجيش الحر وباقي الفصائل الأخرى، وأن الانشقاقات التي عصفت في هيئة تحرير الشام بعد معاركها الأخيرة مع الفصائل كانت سبباً في تعزيز موقف هذه الفصائل، إلا أن روسيا تواصل بث الشائعات حول الهيئة لتحقيق أجنداتها.

وألمح المصدر إلى إمكانية لجوء تركيا إلى إنهاء هيئة تحرير الشام عسكرياً بمساندة فصائل الجيش السوري الحر وفصائل أخرى في حال رفضها الحل الطوعي، لتجنيب المنطقة ماهو أسواً مشيراً إلى دخول النظام وروسيا وبالتالي خلق مواجهة حتمية مع تركيا التي تنتشر نقاطها الـ 12 في معظم ريف المحافظة.

ونوه المصدر إلى الموقف التركي الداعم للاستقرار في إدلب، وأن ضغوطات روسية كبيرة تحاول تركيا مواجهتها والدفع باتجاه تحقيق الهدوء والأمان في المنطقة لملايين المدنيين، إضافة للمساهمة بشكل فاعل في إعادة الحياة للمنطقة، وأن هذا يتطلب تعزيز هذا الموقف ودعمه من جميع الفصائل بما فيها هيئة تحرير الشام.

وكانت كشفت مصادر مقربة من "هيئة تحرير الشام" لـ شام مؤخراً، عن بدء حركة تحول جديدة في مسيرة الهيئة وفقاً للمتغيرات التي طرأت على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والمتغيرات الإقليمية والدولية فيما يتعلق بالشأن السوري، وأنها باتت تخطوا باتجاه حل "لين" للهيئة بشكل فعلي وسط حديث عن انحلال عناصرها ضمن الفصائل الأخرى أو إمكانية بروز فصيل أو مكون جديد قد يكون المنحلون من الهيئة جزءاً منه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة