مصدر لـ شام: الظهور العلني لجماعة "الدولة" في إدلب بهذه الإعدامات مقصود بدفع من أجهزة مخابرات عالمية

10.حزيران.2018

متعلقات

يشكل الظهور العلني لجماعة "تنظيم الدولة" من الخلايا النائمة والعاملة بشكل سري في ريف إدلب حالة خطيرة، لاسيما بعد تصاعد عمليات الاغتيال والتصفية والتي تقف هذه الخلايا وراء قسم كبير من هذه العمليات مؤخراً، وصولاً لتنفيذ عمليات إعدام بطرق عدة في المحافظة التي تسير باتجاه تطبيق خفض التصعيد.

مصادر عسكرية أكدت لـ "شام" أن هذه الحركة العلنية من عمليات الإعدام بهذه الطرق لجماعة "الدولة" المنتشرة كخلايا أمنية في إدلب مقصودة، وتقف ورائها أجهزة مخابرات عالمية وجهت لهذه الأفعال بهدف خلخلة الوضع الأمني وخلق حالة جديدة من المسار في إدلب.

وأضاف المصدر أن روسيا والنظام ودول أخرى تسعى دائماً لانتزاع الحجة في استمرار التدخل ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وأن وجود تنظيم "الدولة" بالأساس كان ذريعة للغرب وروسيا وإيران للتدخل في سوريا باسم محاربة " الإرهاب" كلاً لتحقيق مصالحه، واستمرار وجود التنظيم يخدمهم كثيراً.

وأوضح المصدر أن النظام وروسيا حاولاً جاهدين إبان معارك شرقي سكة الحديد دفع عناصر التنظيم للتوجه باتجاه المناطق المحررة في إدلب، وأمنوا لهم الغطاء الكامل للتحرك ضمن مناطق سيطرتهم وصولاً للقسم المحرر، لافتاً إلى أنه ورغم إلقاء غرفة عمليات "دحر الغزاة" على قسم كبير منهم إلا أن هناك عناصر وخلايا تمكنت من التغلغل في المحرر من عناصر الدولة.

ولفت لـ "شام" إلى أن هناك عناصر من التنظيم كانت محتجزة لدى بعض الفصائل في ريف إدلب، وخلال الاقتتال الأخير بين الفصائل تمكنت عدد من هذه العناصر من الهرب من سجونها، والتغلغل ضمن المناطق المحررة، ساعدها على ذلك وجود منتمين للتنظيم أو فلول جنيد الأقصى التي من المفترض انها التزمت الحياد ولكن فيما يبدو أنها كانت تواصل عملياتها في الخفاء بحسب المصدر.

وأكد المصدر العسكري أنه من مصلحة دول عدة أبرزها روسيا أن تظهر عناصر "الدولة" علانية في إدلب وأن تقوم بتنفيذ هذه الإعدامات بهذه لطرف التي تضمن انتشارها وتعميم صورة السيطرة للتنظيم، وبالتالي خلق الحجة من جديد لمواصلة التدخل ولربما الضغط على تركيا أكثر والتي تعتبر الضامنة لهذه المنطقة التي تميل للتهدئة.

وربط المصدر بين تنامي العمليات الأمنية في إدلب بعد انتشار النقاط التركية التي تحضر لوقف شامل لإطلاق النار ليأتي التصنيف الأمريكي لهيئة تحرير الشام، ومن ثم الإعلان من قبل حلفاء واشنطن بتشكيل ما سمي "لواء تحرير إدلب" من قبل "ٌقسد"، إضافة لاستئناف روسيا التي تعتبر ضامناً القصف بإدلب وارتكاب مجزرة في زردنا خلفت 50 شهيداً، حيث أن من الواضح أن هذه الجهات تحاول تغيير مسار الوضع المتفق عليه في إدلب وتقله من الهدوء للتصعيد بعد اختلاق الحجة لذلك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة