مع تقدم النظام لمشارفها .... القوات التركية تطوق سراقب بأربع نقاط ودخول الأرتال مستمر

02.شباط.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

ثبتت القوات العسكرية التركية في وقت متأخر من يوم الأحد، رابعة نقطة عسكرية لقواتها حول مدينة سراقب بريف إدلب الشمالي الشرقي لتطوق المدينة من محاورها الأربعة، وسط تقدم قوات النظام وروسيا لأطرافها من الجهة الجنوبية.

ومساء اليوم، دخل رتل عسكري ضخم للقوات المسلحة التركية مكون من عشرات الأليات والدبابات، لمدينة سراقب بريف إدلب الشمالي الشرقي، لتقوم بتركيز قواتها في الأطراف الغربية المدينة على مفرق قرية الترنية.

وقالت مصادر "شام" إن دخول الرتل العسكري تزامن مع تحليق لطيران حربي تركي في أجواء ريف إدلب الشمالي، وسبق ذلك دخول رتلين عسكريين من قوات كبيرة اليوم إلى ريف حلب الغربي والجنوبي، لم يحدد مواقع انتشارهما بعد.

وبالتزامن، تدور اشتباكات عنيفة بين فصائل الثوار من جهة وقوات النظام مدعومة من روسيا وإيران على جبهات جوباس ومرديخ جنوبي مدينة سراقب، في محاولة لتلك القوات لتطويق المدينة من عدة اتجاهات.

ويأتي تسارع الأحداث، بعد أن فشلت جميع الطروحات التي قدمها الجانب التركي مؤخراً خلال اللقاءات التي عقدتها وفود تركية في موسكو لإيجاد صيغة توافق مع روسي في منطقة خفض التصعيد الرابعة بإدلب، في ظل إصرار روسي على الحسم العسكري متذرعة بتطبيق اتفاق سوتشي.

وطفى على السطح خلال الأيام الماضية الخلاف الحاصل بين الطرفين مع تصعيد الخطاب التركي على لسان الرئيس والمسؤولين الأتراك ضد روسيا، والتي اتبعوا معها جميع السبل لضبط تصرفاتها العدوانية والإجرامية في المنطقة دون جدوى.

ومع الإصرار الروسي على الحسم العسكري واستخدام لغة القوة، ضاربة بعرض الحائط كل التفاهمات الدولية بين الضامنيين، واضعة الضامن التركي في موقف محرج مع المدنيين في مناطق شمال غرب سوريا كونه لم يتسطع كبح جماح روسيا وجرائمها، صعدت تركيا من لهجتها وبدأت بإرسال تعزيزات هي الأكبر للمنطقة.

وفي ظل إرسال التعزيزات تواصل روسيا عمليات القصف الجوي على مدن وبلدات ريف إدلب وجلب دون توقف، في وقت أتمت القوات الروسية والتابعة للنظام حصار عدة نقاط للقوات التركية في الراشدين ومعرحطاط وقبلها الصرمان ومورك، والتي باتت ورقة روسية ضد تركيا وفق متابعين.

وهدد الرئيس التركي باللجوء لعملية عسكرية أخرى إذا لم يتم حل الوضع في إدلب بشكل سريع، وفق تعبيره، وقال أردوغان في تصريحات الجمعة، إن نظام الأسد ما زال يريق الدماء في إدلب، لافتاً إلى أنهم موجودون في سوريا بناء على اتفاقية أضنة وأنهم سيبقون لمحاربة "الإرهابيين" هناك، في خطاب تصيدي بعد أيام من إعلان وفاة "أستانا وسوتشي" وتجدد الحديث عن اتفاقية أضنة.

ومع التصعيد التركي في الخطاب ويقابله التصعيد الروسي عسكرياً، دخلت قوات عسكرية تركية كبيرة خلال الأيام الماضية، إلى مناطق ريف إدلب الشمالي وحلب، وثبتت ثلاث نقاط تمركز لقواتها حول مدينة سراقب التي باتت هدف النظام وروسيا بعد السيطرة على قرى وبلدات بريفها الجنوبي.

ويرى متابعون أن الأمور تتجه لتصعيد كبير في المنطقة بين الطرفين، والتي قد تقود لتدخل أطراف دولية أخرى في حال استمرت روسيا في التصعيد، في وقت بادرت فصائل الجيش الوطني لشن عملية عسكرية في منطقة الباب ضد النظام وردت روسيا بضربات جوية على مدينة خاضعة للنفوذ التركي ليلاً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة