العدالة المنتظرة

مع الذكرى الأولى لكيماوي دوما.. فلم وثائقي يروي الفاجعة سيتم عرضه غدا

06.نيسان.2019

"العدالة المنتظرة" هو اسم الفلم الوثائقي الذي يروي الفاجعة التي حدثت في مدينة دوما بالغوطة الشرقية بريف دمشق، بعد قيام قوات الأسد بإستخدام السلاح الكيماوي والذي أدى لسقوط العشرات من الشهداء والجرحى غالبيتهم من النساء والأطفال.

وكان نظام الأسد قصف مدينة دوما بالأسلحة الكيميائية في 7 من شهر أبريل عام 2018، ما أودى بحياة اكثر من 80 مدني جلهم من الاطفال، وشنت كل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا ضربة ثلاثية في 13 الشهر الجاري استهدفت فيها منشآت نظام الأسد، رداً على هجومه بالكيماوي.

والهدف من الفلم الوثائقي هو تحقيق العدالة عبر الصورة واللقاءات الحصرية التي تثبت بان الضربة الكيميائية قد حدثت في دوما بالتزامن مع تضليل النظام وروسيا للحقائق عبر التعطيل المعتاد لدخول الفرق الدولية و شهادات الزور و قصف المكان لمحو اثار الكيميائي، وأيضا لإثبات انه ما زالت تستخدم الأسلحة الكيميائية في سوريا مع شجب و استهجان للمجتمع الدولي .

وأكد السيد نضال شيخاني مسؤول العلاقات الخارجية لمركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا لشبكة شام بأن فكرة الأفلام الوثائقية واحدة من أهم النشاطات السنوية للمركز، ولازال بالامكان العمل على انتاج اجزاء أخرى تظهر وحشية استخدامه واثاره على الناجين وما تركه من الم لمن فقدو أعزاء لهم في تلك المجازر .

وقال شيخاني ان مركزه شارك مع بعثات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التحقيقات بإستخدام السلاح الكيميائي، حيث أنه لا بد من نقل هذه المعاناة بطريقة مُختلفة عن التقارير الى الرأي العام.

وشدد شيخاني أن الفيلم هو عمل متواز لنشاطات حقوقية للمركز، و ذلك لتنصيب و تحقيق العدالة و ادانة الجاني و بالتالي فإن صناعة المادة المرئية هي ضرورة ماسة لنشر حقيقة معاناة الشعب السوري من الضربات الكيميائية و استمرارها وتزامنا مع الذكرى السنوية لمجزرة دوما و توثيق و تسجيل للجريمة تاريخيا .

ونوه شيخاني أنه لا يمكن هزيمة الإعلام والصورة والصوت والحقائق التي تكذب رواية النظام السوري و روسيا في مقر منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في لاهاي ، لذا توجب علينا نشر الحقيقة عبر وثائقيات العدالة المنتظرة بلسان الضحايا والشهود و ذويهم.

من جانبها قالت مخرجة الفلم الأستاذة ريتا إسحق لشبة شام بأن الفلم هو عرض واضح بالوقائع التي تثبت استمرار استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، حيث يظهر الفلم مشاهد حية لضحايا نجو من الضربة الكيميائية بأعجوبة و تركت اصعب وأقسى الذكريات.

وأكدت إسحق أن الفيلم سيعرض عبر قنوات عربية وسورية يوم المجزرة السابع من نيسان و سيعرض باللغتين العربية و الإنجليزية .

ونوهت إسحق أنه قد تم عرض فيلم العدالة المنتظرة الجزء الأول الذي كان يتحدث عن المجازر الكيميائية التي حدثت من مجزرة الغوطة الشرقية وصولا إلى خان شيخون وعرض تزامنا مع ذكرى كيماوي خان شيخون في الرابع من نيسان العام الماضي واليوم نستذكر مأساتين نيسان الكيميائية و فيلم اخر يسطر الألم الذي رافق ضحايا الكيميائي في مجزرة دوما ،

وقالت إسحق أن المشاركين في الفلم الوثائقي من الداخل السوري ورغم صعوبة الوصول للضحايا و قلة الإمكانيات آثرنا لهزم كل المعوقات لنخرج بحقيقة الصورة و الصوت و شهادات حية لضحايا مجزرة دوما، حيث تتضمن شهادات لأشخاص من دوما نجو من المجزرة الكيميائية و لقطات أرشيفية تم التقاطها من مكان الحدث و بعض الصور الحصرية للضربة الكيميائية في دوما السورية .

وشددت إسحق أنها كمخرجة فلسطينية عاشت الم العدو ومأساة الحرب ضد إسرائيل فإن التوثيق لجرائم الحرب تساهم وبشكل فعال بأخذ الحق و تسطير التاريخ لكي لا ينسى أحد ان هناك في يوم ما كانت مجزرة راح ضحيتها الكثيرين وفي صمت الأمم لم تؤخذ حقوقهم و تبقى الصورة علقم في حلوق المجتمع الدولي، وتبقى الشهادات حاضره لتتحقق في يوم ما العدالة المنتظرة كما نرجوها لقضية الحرب الكيميائية و القضية الفلسطينية و أيضا لمأساة الحرب السورية التي دامت اكثر من ٨ سنوات .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة