مع ساعات الصباح الأولى.. معارك عنيفة وقصف بالهاون بريف درعا الغربي

24.كانون2.2021

يشهد ريف درعا الغربي معارك عنيفة بين فصائل من الجيش الحر وقوات الأسد في محيط مدينة طفس، وذلك إثر محاولة من الأخير التقدم.

وقال ناشطون لشبكة شام أن قوات الأسد حاولت التقدم صباح اليوم وتصدى لهم عناصر من الجيش الحر وقتلوا وجرحوا عدد من عناصر الأسد، لترد على الفور بقصف المنطقة بقذائف الهاون، حيث ما تزال الاشتباكات متواصلة لغاية اللحظة.

وشدد النشطاء أن قوات الأسد تحاول اقتحام طفس بعد فشل المفاوضات إثر رفض القيادي السابق في الجيش الحر "خلدون الزعبي" شروط النظام التي تمثلت بتهجيره وعناصره إلى ادلب وتسليم أسلحتهم ومقراتهم العسكرية.

وأكد النشطاء لشام أن الشروط تتمثل أن تقوم الفصائل في المدينة بتسليم أسلحتها للروس، إلا أنها رفضت ذلك، وهو ما أدى لهذا التصعيد.

وطالب النشطاء من فصائل الجيش الحر في المدن والبلدات الأخرى بمحافظة درعا، بالتحرك على الفور وعدم الجلوس والانتظار لحين الإنتهاء من طفس، لأن الدور سيأتي على الجميع إذا لم يتم التحرك الأن.

وكانت مليشيات الفرقة الرابعة قد انتشرت يوم أمس بريف درعا الغربي، بشكل كبير وعززت من مواقعها وانشأت حواجز جديدة في المنطقة، وشددت الإجراءات الأمنية والتفتيش، ومعها عدد من الآليات العسكرية الثقيلة بينها دبابات.

وعززت قوات الأسد (حاجز قرية خراب الشحم، وحاجز الري ومزرعة الأبقار بين بلدتي اليادودة والمزيريب، ومعمل الكونسروة شمال المزيريب، وحاجز مفرق بلدة العجمي).
كما انشأت نقاط عسكرية جديدة عند حاجز دوار مساكن جلين، ومعمل الشيبس على طريق "درعا - طفس".

وخلال اليومين الماضيين وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة درعا قادمة من العاصمة دمشق، وكشفت مصادر محلية أن هذه التعزيزات ستكون مهمتها في المرحلة القادمة هو بسط السيطرة الكاملة على ريف درعا الغربي الذي يشهد عمليات اغتيال مستمرة بحق عناصر تابعين للنظام وعناصر سابقين في الجيش الحر كانوا قد انضموا إلى صفوف النظام بعد عملية التسوية.

وتهدف هذه التعزيزات بحسب شبكة نبأ إلى الضغط على اللجان المركزية في المنطقة لتسليم أشخاص محددين متهمين بعمليات الإغتيال في مناطق طفس والمزيريب واليادودة، والتهديد بطرح الحيارة العسكري إذا لم يتم تسليم المطلوبين.
وحسب نشطاء فإن الهدف الخفي من وراء هذه التعزيزات الكبيرة، فهو بسط السيطرة الكاملة على الريف الغربي، ومن ثم إعتقال جميع المطلوبين أمنيا والفارين من صفوفها، والأهم من ذلك إعتقال جميع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية.

وتعتبر هذه التعزيزات الكبيرة إشارة لرغبة النظام بالضغط للموافقة على شروطه، التي يراها ناشطون أنها تعني أيضا سقوط المنطقة بشكل كامل، وذلك في مخالفة صريحة لإتفاق التسوية الذي وقع بين روسيا والفصائل العسكرية في عام 2018.

وفي عام 2018 وقعت الفصائل العسكرية المعارضة في درعا اتفاق مصالحة وتسوية مع روسيا، أدت لفرض النظام سيطرته الشكلية على المحافظة، واحتفظت الفصائل بسلاحها المتوسط والخفيف وسلمت الثقيل منه، ومن ثم أبرم عدد من العناصر إتفاق تسوية وتم إعفاؤهم من أي ملاحقة أمنية بشرط التحاقهم بالخدمة الإلزامية بصفوف النظام.

كما تم الإتفاق في 2018 على تهجير الرافضين لهذا الإتفاق إلى الشمال السوري، وكان من المفترض أن تقوم هذه الفصائل بحماية مناطقها والحفاظ على أمنها بالتعاون مع الروس، وذلك في سبيل منع التوسع الإيراني في الجنوب، إلا أن روسيا لم تف بأي من التزاماتها، ما أدى لهذا الوضع المزري، من إنتشار الموت والقتل.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة