طباعة

مفوضة حقوق الإنسان: حرمان عائلات داعش من الجنسية أمر غير مقبول

25.حزيران.2019

دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى معاملة الآلاف من المقاتلين الأجانب المشتبه بكونهم من داعش وعائلاتهم المحتجزين في سوريا والعراق بشكل عادل من قبل محتجزيهم وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

المفوضة السامية ميشيل باشيليت، ألقت خطابا مطولا في افتتاح الدورة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم الاثنين، أشارت فيه إلى اعتقال أكثر من 55 ألف رجل وامرأة وطفل، ممن يشتبه في أنهم كانوا من مقاتلي داعش في سوريا والعراق. وقالت "إن معظم هؤلاء الأفراد سوريون أو عراقيون، إلا أنهم يشملون مقاتلين أجانب مزعومين من حوالي 50 دولة".

وأضافت باشيليت أن "أكثر من 11 ألف فرد من عائلات مقاتلي داعش الأجانب المشتبه بهم ما زالوا محتجزين في مخيم الهول شمال شرق سوريا، في ظروف دون المستوى". وبحسب تقديرات اليونيسف، هناك 29 ألف طفل من المقاتلين الأجانب في سوريا، جاء ثلثاهم من العراق ومعظمهم لم يبلغوا 12 عاما.

وبينما أشارت مفوضة حقوق الإنسان إلى إعدام العراق لأكثر من 150 رجلا وامرأة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، بعد محاكمات لم يتوفر فيها ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، شددت على أن دول المنشأ "يجب أن تبذل كل جهدها لضمان أن يتم معاملتهم وفقا للقانون الدولي".

وشددت باشيليت على ضرورة أن يواجه جميع المشتبه في ارتكابهم جرائم، أيا كان بلدهم الأصلي ومهما كانت طبيعة الجريمة، التحقيق والمقاضاة، مع ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. وقالت:

"المساءلة، من خلال محاكمات عادلة، تحمي المجتمعات من التطرف والعنف في المستقبل. خيانة العدالة، بعد محاكمات معيبة قد تشمل الاحتجاز غير القانوني واللاإنساني وعقوبة الإعدام، لا يمكن إلا أن تخدم خطاب التظلم والانتقام. استمرار احتجاز الأفراد غير المشتبه في ارتكابهم جرائم، في ظل غياب الأساس القانوني والمراجعة القضائية المستقلة المنتظمة، أمر غير مقبول."

ورفضت المفوضة السامية التدابير التي اتخذتها بعض دول المنشأ لتجريد الأفراد من جنسيتهم، من أجل منع عودتهم، وقالت "جعل الأشخاص عديمي الجنسية ليس خيارا مقبولا أبدا... غالبا ما يحرم الأطفال عديمو الجنسية من التعليم، والحصول على الرعاية الصحية وغيرها من العناصر الأساسية للكرامة. إن وقوع حالات انعدام الجنسية على الأطفال الذين عانوا الكثير بالفعل هو عمل قاس غير مسؤول".

وأوضحت باشيليت أن حرمان عائلات داعش من الجنسية "يمكن أن يؤجج الثأر"، مشيرة إلى مولد الآلاف من الأطفال لعائلات أجنبية خلال سنوات النزاع. وفي هذا السياق، ناشدت الدول منح هؤلاء الأشخاص الجنسية. وقالت:

"يجب إعادة أفراد الأسرة الأجانب إلى وطنهم، ما لم تتم محاكمتهم على الجرائم وفقا للمعايير الدولية. لقد عانى الأطفال، على وجه الخصوص، من انتهاكات خطيرة لحقوقهم، بمن فيهم الأطفال الذين ربما تلقوا تعليمهم أو جندوا من تنظيم داعش لارتكاب أعمال عنف. يجب أن يكون الاعتبار الرئيسي هو إعادة تأهيلهم وحمايتهم ومصالحهم الفضلى".

وحتى الآن، حاول عدد قليل من البلدان إعادة بعض الرعايا الأجانب، على حد قول باشيليت، في إشارة إلى محاولة أجداد فرنسيين لإعادة أطفال محتجزين في سوريا أو العراق. وقالت إن المزيد من الدول الأعضاء يمكن أن تعالج قضية المقاتلين الأجانب وعائلاتهم تمشيا مع المشورة الفنية التي أعدها مكتبها، وحثت تلك الدول على العمل مع السلطات السورية والعراقية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لمواطنيها المعتقلين هناك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير