مفوضية الأمم المتحدة تصدر تقريرها الأول بخصوص درعا.. وتضع توصيات

18.أيار.2019
الجامع العمري في مدينة درعا ( أرشيفية)
الجامع العمري في مدينة درعا ( أرشيفية)

متعلقات

أصدرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقرير خاص عن جنوب سوريا بعد سيطرة قوات الأسد على محافظتي درعا والقنيطرة.

وترجمت شبكة شام التقرير الصادر عن المفوضية والذي جاء في 13 صفحة شرح فيها وضع المنطقة قبل سقوطها بيد قوات الأسد والمليشيات الموالية له، حيث أنها كانت تخضع لاتفاقية منطقة خفض التصعيد التي تم توقيعها بين الأردن وروسيا وأمريكا كضامنين لهذا الاتفاق، ولكن في حلول 31/7/2018 سيطرت قوات الأسد المدعومة من القوات الروسية وغيرها من الجماعات شبه العسكرية، مثل الميليشيات المسلحة التابعة لإيران على محافظتي درعا والقنيطرة.

وذكر التقرير أن قوات الأسد تمكنت من الاستيلاء السريع على محافظة درعا في أعقاب تحقيق مكاسب في الغوطة الشرقية وجنوب دمشق وحماة وحمص، حيث شنت هجومها على درعا في 19/6/2018.

ونوه التقرير أن المرحلة الأولى من السيطرة على درعا كان عبر القصف الجوي والمدفعي العنيف جدا، وتمكنت عبر القصف فقط من السيطرة على ما يقارب ال80% من المساحة الخاضعة لسيطرة المعارضة وداعش.

ووثقت المفوضية ما لا يقل عن 95 قتيلا مدنيا، مع ونزوح جماعي للسكان نتيجة للأعمال القتالية.

وبحلول منتصف يوليو 2018 وبعد تقدم قوات الأسد وسيطرتها على المنطقة، وافقت عدة فصائل معارضة على ما بات يعرف بـ"المصالحة" التي رعتها روسيا، وكانت هذه الجماعات متمركزة بشكل أساسي في أجزاء من ريف درعا الغربي ، وأجزاء من مدينة درعا مثل درعا البلد ، وفي الأجزاء المتبقية من ريف درعا الشرقي كما هو الحال في مناطق بصرى الشام ومعربا وصمد التي كانت تحت سيطرة جماعة شباب السنة ، بقيادة أحمد العودة.

وذكر التقرير أن ما يقارب المليون شخص كانوا يقيمون في كل من محافظتي القنيطرة ودرعا، ومع استمرار العمليات العسكرية تم تشريد مئات الآلاف من المدنيين وأقام معظمهم مخيمات مؤقتة بالقرب من الحدود الأردنية وأراضي الجولان المحتلة، وفي نهاية عام 2018 ، عاد جميع المشردين داخلياً إلى منازلهم.

وحسب تقرير المفوضية الذي ترجمته شبكة شام فقد رفض ما مجموعه 10516 شخصاً (4635 رجلاً و 2479 امرأة و 3402 طفلاً) من درعا والقنيطرة "اتفاق المصالحة مع النظام وروسيا ، وتم تهجيرهم قسريا الى الشمالي السوري، ومن بين الأشخاص الذين تم تهجيرهم المقاتلون وعائلاتهم والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني.

وأشار التقرير إلى الجماعات المعارضة ما تزال تحتفظ بالسيطرة العسكرية والأمنية الفعالة على مناطق مختلفة داخل المحافظة كجزء من "اتفاق المصالحة" برعاية روسيا، حيث تخلف شروطها "الاتفاقيات" من منطقة لأخرى.

وتم تقسيم مناطق السيطرة في محافظة درعا، وتشمل حوالي 80% الخاضعة بشكل كامل لقوات الأسد، و20% المتبقية تخضع لفصائل المعارضة التي وقعت إتفاقية التسوية، حيث أن وجود قوات النظام وقوات الأمن التابعة له اقتصر على نقاط التفتيش في ضواحي المدن والبلدات.

وأشار التقرير أن جماعة شباب السنة بقيادة أحمد العودة وقعت اتفاقًا منفصلاً مع القوات الروسية، تم بموجبه تعيين العودة في قيادة التشكيل العسكري الجديد المرتبط بروسيا - المعروف باسم "الفيلق الخامس".

وأشار التقرير الى مخاوف ما بعد المصالحة أولها التجنيد الإجباري، حيث يُطلب من المدنيين في سن الخدمة العسكرية (من 18 إلى 36) في درعا أداء خدمتهم العسكرية الإلزامية في الجيش أو الانضمام بدلاً من ذلك إلى أي من الهيئات الأمنية الأربعة (القوات الجوية ، الجيش ، الدولة ، والسياسة) أو الدفاع الوطني، والفرقة الرابعة".

ونوه التقرير أنه يمكن للرافضين لهذه الخيارات إما الفرار من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد والمخاطرة بالاعتقال، أو يبقون محاصرين في مناطق المصالحة التي لا تستطيع قوات الأسد دخولها، أو الإنضمام الى الفيلق الخامس بقيادة أحمد العودة.

وذكر التقرير أن هنالك بعض من الطلاب ممن توقفت دراستهم بين عامي 2011-2012 بسبب معارضتهم للنظام، لم يستطيعوا أن يكملوا دراستهم بسبب أن أعمارهم أصبحت فوق 25 سنة، حيث انتهى بهم المطاف يحملون البندقيات.

وحسب ما ترجمته شبكة شام من التقرير فقد اشار الى الخدمات الأساسية بما في ذلك الوصول إلى الوثائق المدنية، حيث تمت إعادة الكهرباء والمياه النظيفة الى المدارس والمرافق الصحية، بينما لا تزال إمدادات الكهرباء والماء الى المنازل سيئة جدا.

كما وثقت المفوضية العديد من الحوادث التي قتل فيها مدنيون أو أصيبوا أو شوهوا بسبب المتفجرات من مخلفات الحرب، حيث لم يحقق النظام سوى تحسن طفيف من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية.

وأشار التقرير الى قبول أحمد العودة عودة الشيعة الى مدينة بصرى الشام ولكن مقابل الإفراج عن المعتقلين في سجون النظام السوري، وهو ما لم يتم التوفق عليه أبدا.

وبعد سقوط درعا، استمرت المفوضية في تلقي تقارير عن اعتقال رجال ونساء مدنيين أو احتجازهم أو اختفائهم على أيدي قوات النظام السوري من منازلهم وعند نقاط التفتيش، حيث رصدت المفوضية ما مجموعه 380 حادثًا بين 26 يوليو 2018 و 31 مارس 2019.

وبعد تحول محافظة درعا من النزاع الى خفض التصعيد والان الى المصالحة وما بعدها، فقد أصدرت المفوضية 7 توصيات بخصوص التعامل مع الوضع الحالي في المحافظة :

1. اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتعزيز واحترام حماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد وإلى أقصى حد ممكن من الوسائل المتاحة لضمان وتيسير وصول المدنيين دون تمييز إلى الخدمات الأساسية للحفاظ على الحياة بما في ذلك السكن اللائق ، المياه النظيفة والخدمات الطبية والتعليمية.
2. ضمان توفير جميع التسهيلات الآمنة لجميع المدنيين، بمن فيهم المشردون ، للعودة إلى ديارهم بكرامة وأمان ، دون تمييز وبامتثال كامل للمبادئ الإنسانية والمعايير الدولية.
3. اتخاذ جميع التدابير لاستعادة السلامة ومنع أعمال العنف أو أعمال الانتقام التي تعرض سلامة وأمن جميع المدنيين للخطر.
4. اتخاذ جميع التدابير لحماية ممتلكات جميع المدنيين النازحين والغائبين وضمان إعادتهم إليها حتى في الحالات التي لا يزال هؤلاء الأفراد غير قادرين فيها على العودة إلى ممتلكاتهم.
5. تأكد من أن عمليات القبض على الأفراد تُنفَّذ وفقًا للقانون وتدعمها أدلة موثوقة وكافية، ويجب أيضًا ضمان الاحترام الكامل للإجراءات القانونية الواجبة والحقوق العادلة لجميع الأشخاص المحتجزين على أنهم محميون بموجب القانون الدولي الملزم لسوريا. ويشمل ذلك تقديم المعلومات إلى العائلات والأقارب عن حقيقة أن قريبهم محتجز ومكان وجوده وحالته.
6. إجراء تحقيقات فعالة وسريعة وشفافة ونزيهة في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان ، بما في ذلك مزاعم التعذيب وسوء المعاملة أو الوفاة في الحجز ، ومقاضاة أي شخص يتبين أنه مسؤول عن هذه الأفعال.
7. ضمان حقوق جميع الضحايا أو أقاربهم في الوصول إلى العدالة ، والتعويض الفوري عن الضرر الذي لحق بهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة