مكتب توثيق الشهداء في درعا يوضح حيثيات إفراج قوات الأسد عن عدد من المعتقلين

24.تشرين2.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

سجل مكتب توثيق الشهداء في درعا قيام قوات الأسد بالإفراج عن 72 معتقل وموقوف بينهم 11 سيدة و 9 أطفال في عملية إفراج جماعية في العشرين من الشهر الجاري، بينما أشارت بعض التقارير الإعلامية أن العملية شملت 118 معتقل وموقوف، الرقم الذي لا يستطيع المكتب تأكيده لغاية الآن.

وبعد مراجعة مكتب توثيق الشهداء في درعا لقوائم المُفرج عنهم والتواصل مع عدد منهم، أكد المكتب أن عمليات الإفراج عن المعتقلين والموقوفين يجب أن تتزامن مع إيقاف كامل لعمليات الاعتقال والإخفاء القسري في محافظة درعا، وهو ما لم يحدث أبدًا، حيث ما زالت قوات الأسد تنفذ عمليات الاعتقال بشكل شبه يومي.

ولفت المكتب إلى أن 68 معتقلا وموقوفا ممن وثقهم المكتب تم احتجازهم منذ تموز/يوليو 2018 بعد "اتفاقية التسوية" في محافظة درعا وجميعهم لم يصدر بحقهم أي أحكام قضائية ولم يُعرضوا على أي محاكم أو يتواصلوا مع أي محامي أو يتم اطلاعهم على لوائح الاتهام الموجهة ضدهم، وبعضهم تم تغيبه قسرا لعدة أشهر، ما يعني أن عملية إطلاق سراحهم لا تندرج تحت مسمى "العفو الخاص" كما يتم تداوله من قبل بعض وسائل الإعلام.

وشملت عملية الإفراج إطلاق سراح 9 أطفال تتراوح أعمارهم بين 2 إلى 15 سنة، وتم احتجازهم في عدد من الأفرع الأمنية قبل "إيداعهم" لأكثر من 10 أشهر في أحد سجون قوات الأسد، وذلك ضمن حملة اعتقالات طالت عوائل بأكملها، بما في ذلك النساء والأطفال في آب/أغسطس 2018.

وشدد المكتب على أن أحد الذين تم الإفراج عنه تم إيقافه بشكل تعسفي قبل يومين فقط من إطلاق سراحه ضمن هذه العملية، مشيرا إلى أنه قد تم الإفراج عن بعض المعتقلين من داخل أفرع النظام الأمنية، ممن سبق للنظام أن أنكر لذويهم اعتقالهم، وهذا يؤكد أن أفرع النظام الأمنية ضالعة بشكل مباشر في عمليات الإخفاء القسري و حجب المعلومات عن ذوي المفقودين.

ونوه المكتب إلى أن عددا من الموقوفين ممن تحدث المكتب معهم أكدوا التحقيق معهم داخل الأفرع الأمنية بحوادث ونشاطات وقعت قبل "اتفاقية التسوية" بأعوام رغم انضمامهم للاتفاقية وحصولهم على "بطاقات التسوية" التي تعهدت روسيا والنظام من خلالها بإسقاط وعدم مراجعة أي من هذه الحوادث و النشاطات.

وأكد المكتب أن هذه العملية تغيب عنها المعايير الواضحة لاختيار المعتقلين والموقوفين كما أنها لا تتضمن الكشف عن مصير المئات من المغيبين قسرا ممن تم اعتقالهم خلال ذات الفترة الزمنية أو قبلها بأعوام.

وتمنى المكتب من وسائل الإعلام وتحديدا المؤيدة للثورة السورية توخي الدقة في التعاطي مع هكذا أخبار وعدم الانزلاق في فخ التأويلات والتفسيرات غير الواضحة والتي لا تخدم و لا تساعد في الضغط على النظام للإفراج عن المعتقلين و الموقوفين في سجونه و معتقلاته و الكشف عن مصير المفقودين و المغيبين قسرا منهم.

وطالب المكتب أي جهة دفعت أو سعت للتوصل إلى هذه الاتفاقية، إن وجدت ، ألا يتم حصر هذا الاتفاق بمحافظة درعا فقط ، فإطلاق سراح المعتقلين و الكشف عن مصير المفقودين هو ملف يشمل كامل سوريا و يجب عدم حصره في منطقة واحدة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة