ملف خاص لـ"شبكة شام" .. هدنة الوعر من (الألف إلى الياء) الأسباب والأهداف و الشروط

02.كانون1.2015

هي أعوام ثلاث مضت على حي "الوعر"، الذي التم فيه كل نازحي مدينة حمص ، و تجمعوا فيه ريثما تعود الأمور ويعودن إلى بيوتهم ، مضت الأيام و الأشهر ، وطويت صفحة العام الثالث ، ولاعودة لاحت ، ولا راحة سكنت النفوس .

عاما الموت البطيء

العامين الأخيرين ، كانا عامان من السجال ، مفاوضات تجري هنا و هناك ، تقترب من التوقيع أحياناً ، وتبتعد خلف الأفق أحياناً أخرى ، ومع الإقتراب و البعد ، تتغير الحياة ، من حصار خانق حتى الموت ، إلى فك بسيط ، وتسريب بعض ما يقيت الناس ، الذين يقدر عددهم بـ"150" ألفاً .

"فيينا" المظلة الإجبارية

اليومين الماضيين ، شهدا تكثيفاً لافتاً بالمفاوضات ، وتقاربات يمكن معها التأكد ، أن التوقيع هو مسألة وقت ، و أن التنفيذ قد بدأ على الأرض ، ومقررات فيينا ، بشأن الحل في سوريا و الذي أجمعت عليه الدول المعنية في 14 تشرين الثاني الماضي ، أعطت الزخم الأكبر ، وكانت بمثابة المظلة التي سيضطر الجميع الدخول تحتها ، ترغيباً أم ترهيباً ، و لن يكون هناك مكان للرافض إلا النفي ، او التهميش من منصبه .

الراعي "المجتمع الدولي"

بدأت الجولات ، برعاية أممية خالصة ، ممثبة بمكتب المندوب الأممي إلى سوريا استيفان دي مستورا و مكتب الأمم المتحدة في دمشق ، و تقابل الجانبان على ذات الطاولة ، طرف النظام مثله ديب زيتون مدير المخابرات العامة كمندوب أمني ،ومحافظ حمص ، وبعض من الضباط و اللجان الشعبية ، فيما كان وفد الحي مؤلف من ممثلين عم مختلف الفصائل و التجمعات .

فريقان : متشدد طائفي وسياسي يبحث عن الإنهاء

لاشك أن المفاوضات كانت معقدة ، فوفد النظام مؤلف من نماذجين وهما :

الفريق طائفي متشدد و يتمثل بطرفين الأول وهم "المتشددين العلويين" يريدون تدمير حي الوعر بشكل كامل كما حصل في أحياء حمص القديمة.

أما الطرف الآخر "الميليشيات الشيعية" وغايتهم ارتكاب المجازر داخل الحي واقتحامه وانهاء الوجود العسكري والوجود السني بأيطريقة وتحويل الحي لمستوطنة للمهجرين الشيعة من بقية مناطق سوريا .

أما الفريق الثاني ، فيضم "فريق أمني" مطالب بوجوب اخراج حاملي السلاح من الحي والإبقاء على المدنيين المتبقين فيه ووضعهم تحت سلطة النظام كباقي أحياء حمص كالغوطة والحمرا وغيرها ، أما الفريق الثاني و هو "السياسي" فهو يسعى لأي صيغة لتنفيذ بعض بنود فيينا و التي جاء ديمستورا ، ليجد لها أرضية أو نموذج يعتمد عليه ، في الإجتماعات القادمة ، الممهدة للحل السياسي في سوريا ، والذي يبدو أنه يعتمد على تقسيم سوريا لمناطق وإبرام اتفاقيات وهدن .

تاريخ حمص الأسود

ولعل التوقيع أو مجرد الوصل إلى إتفاق مبدئي يجعل من الأمر مستهجناً لدى الكثيرين ، ولا سيما أن لحمص تاريخ ليس بالناصع في مجال الهدن ، وذكرى خروج الثوار من حمص المحاصرة قبل قرابة العامين ، لازالت شاخصة و تطل برأسها لتجعل القلوب تنفرد قبل العقول ، الأمر الذي دفع بأحد أعضاء الفريق المفاضو الخوض معنا في حديث مطول عن الأمر برمته ، ولكن رفض الإفصاح عن اسمه أو أي شيء يشير إليه ، وطبعاً نحترم رغبته ، و نكتفي بنقل ما قال .

الجوع و الديمغرافيا

وبرر مصدرنا ، سبب التوصل إلى الهدنة و إنهاء أزمة حي الوعر ، بالقول أن "الوضع الإنساني الضاغط وسوء الآوضاع التي تمثلت بالضعف الطبي ونقص الآدوية الحاد وانتهاء المخزون الغذائي داخل الحي واشتداد الضغط من قبل النظام من اجل تجويع الحي والذي بلغ تقليل كمية الخبز المخصصة للحي وغيرها من الآمور الكثيرة التي من الممكن أن يحاربنا النظام بها والضغط على الناس أكثر ضمن الحي".

وأردف ، محدثنا، أن الوضع الديمغرافي الحساس لمدينة حمص الذي يسعى النظام بكل الوسائل لتغييره وزيادة الاحياء الفارغة إلى 11حي وتهجير الطائفة السنية منها فالغاية الكبرى من الاتفاق المحافظة على البقاء السني المتواجد ضمن الحي.

ليست مصالحة بل مجرد "هدنة"

ورفض ، مصدرنا ، وصف ما يحدث على أنه " مصالحة أو اتفاق" وإنما فضّل القول أنه " إبرام هدنة بين طرف النظام وطرف المعارضة الموجودة في الحي" ، مشدداً على أنه لا يوجد أي انسحاب من جبهات الحي خلال فترة الهدنة وسيبقى الوضع العسكري على تلك الجبهات على حاله ، و سيحافظ الحي على طابعه الثوري ، منوهاً إلى أن لا يوجد ضمن بنود الهدنة ما ينص على تسويات ضمن الحي وإنما هو أمر مرتبط بالنظام وهو يروج له بدون هدنة.

وكرر مجدداً أن الهدنة هدفها إنساني بشكل كامل فغايتها حقن الدماء وتجنب كارثة قد بدأت تظهر على الآهالي في الحي ، مؤكداً أن إبرام الهدنة ليس بسبب ضعف أو عجز عسكري ، وإنما بسبب العجز الإنساني الكبير الذي اصاب الحي ، وتحول إلى كارثة إنسانية استطاع الحي الصمود فيها مدة عامين استفذ فيها الحي كامل مقدراته ومدخراته على كافة الاصعدة.

لن يتواجد النظام في الداخل

مضيفاً أن الهدنة لا تنص الهدنة على وجود أي عناصر للنظام أو حتى تشكيل لجان شعبية أو لجان مشتركة عسكرية داخل الحي ، وإنما سيبقى ثوار الحي هم من يديرون أمور الحي الداخلية

النص الكامل للإتفاق :

1-   راعي الاتفاق الأمم المتحدة (مكتب ديمستورة و سفير الأمم المتحدة بدمشق)

2-   الطرف الأول : مديرية المخابرات العامة (أمن الدول) + محافظة حمص + اللجنة الأمنية + شرطة حمص

3-   الطرف الثاني : لجنة التفاوض حاملي السلاح + أهالي حي الوعر

4-   الاتفاق يعطي لجنة حي الوعر الحق بإدارة الحي من الداخل بالأتفاق مع الجوار و تتولى التنسيق مع الدولة عبر الأجهزة الممثلة بالطرف الأول

5-   تعتبر المقدمة و الملحق جزء من الاتفاق

تعريفات

1-   لجنة حي الوعر : لجنة يختارها أهالي الحي بما في ذلك قرار المدنيين ملزم للعسكريين

2-   اللجنة العامة أعضاء طرفي الإتفاق

3-   يعتبر الأمن الدولي المسؤول عن الحي والفروع الأمنية لها دور

4-   لايتم تنفيذ مرحلة إلا بعد إتمام المرحلة السابقة وجلسة التقويم

5-   يتم تنفيذ الاتفاق على ثلاثة مراحل

المرحلة الأولى :

1-   تبدأ بعد التوقيع و تتضمن وقف اطلاق النار و العملبيات بشكل كامل يستمر عشرة أيام

2-   خروج الراغبين مع سلاحهم ( المعطلين و الرافضين للاتفاق )

3-   تقديم لائحة بالأسلحة الثقيلة و المتوسطة الموجودة في الحي و هي نفسها التي قدمت من اللجنة السابقة

4-   السماح بعمل اللجان الإغاثية

5-   فتح معبر " دوار المهندسين " لمرور المدنيين تفتيش و تفييش للمشاة مع حاجز تقوم عليه كافة الأجهزة الأمنية

6-   من عليه شيئ فله اما ان يقوم بالتسوية او يعود الى الوعر

7-   يشرح الملحق بقضية عسكري منشق مدني غير مسلح و الاعتقال مرفوض و المتخلف يمنح 5 أشهر تأجيل

8-   تحضير لوائح المفقودين و المعتقلين و تحديد أماكن اعتقالهم و خروج المعتقلين على مرحلتين

9-   المدة اللازمة للاتفاق 25 يوم مع التقيّد بالبند الأول و هو الأساس

10-                      اجتماع اللجنة العامة و مناقشة السلبيات

المرحلة الثانية :

1-   يبدأ بجمع السلاح المصرح عنه بمشفى البر بإشراف من اللجنتين

2-   إعادة تفعيل المؤسسات العامة ( السرايا و البيئة ) بإشراف أمن الدولة وشرطة خلال الدوام حصرا لحماية الداخل و الخارج

3-   استمرار دخول المواد الغذائية و الغاز و ترفع حالة الحصار عن الحي

4-   يتم تقديم مخطط بالأنفاق و الألغام بالوعر عدا الجزيرة السابعة مع الحفاظ على المواقع

5-   عودة الأهالي المهجرين و النازحين الى الوعر

6-   اطلاق سراح المعتقلين عدا المحكومين و المحالين للقضاء و المخطوفين من الطرفين

7-   تسليم السلاح المتوسط الموضوع في مشفى البر للدولة

8-   تجتمع اللجنة العامة للتقييم و معالجة السلبيات

9-   مدة التنفيذ من 15 - 25 يوم مفتوحة حتى انجاز الاتفاق

المرحلة الثالثة

1-   خروج دفعة من الراغبين بالخروج الى شمال سوريا و ليس ريف حمص الشمالي

2-   تسليم القسم المتبقي من السلاح المتوسط للدولة

ملحق الاتفاق

1-   لكل من يرغب الخروج مع عائلته و سلاحه الفردي بوجود الأمم المتحدة التي تضمن سلامة الخارجين

2-   تقديم اللوائح الأولى للمعتقلين من قبل لجنة الحي

الأهمية التننفيذية للاتفاق :

1-   تسوية وضع الطلاب و الموظفين

2-   تقدم لجنة الحي لوائح بأسماء المعتقلين و منحهم كف بحث

3-   ضمان الطريق المؤدية الى السرايا و البيئة

4-   بإمكان من يحمل السلاح تسليم سلاحه

بعد تنفيذ الاتفاق يتم

1-   لجنة الحي تقوم بتنفيذ بنود الاتفاق

2-   الجزيرة السابعة والبساتين يبحث وضعها

3-   بعد تنفيذ كامل بنود الاتفاق مع إدارة الحي تلغى الحواجز

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة