منازل "كفريا والفوعة" غنائم للفصائل .... ومهجرو حمص يدعون للتظاهر احتجاجاً

30.تشرين2.2018

متعلقات

دعت فعاليات مدنية من مهجري ريف حمص اليوم، للتظاهر ضد تصرفات الفصائل التي تحاول إخراج المهجرين من المنازل التي سكنوها في بلدتي كفريا والفوعة بدعوى أنها "غنائم حرب"، في وقت لايملك هؤلاء المهجرين أي ملاذ يعيشون فيه.

وكانت قامت العديد من العائلات المهجرة من ريف حمص باختيار مساكن لها في بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين بعد خروج الميليشيات منها، وقامت بإصلاحها وتجهيزها لتكون صالحة للسكن بعد أن ضاقت بهم المخيمات ولم يجدو مكاناً يعيشون فيه بعد أن هجروا من ديارهم ووصلوا للشمال المحرر.

وذكرت مصادر محلية أن العديد من الفصائل أبلغت عائلات تقطن في منازل ضمن تلك البلدتين بضرورة إخلائها، وتسليمها للفصائل المسيطرة على المنطقة، على اعتبارها "غنائم حرب" وأنها من حق الفصائل، في وقت أكدت المصادر أن هناك جهات تفرض على المهجرين دفع أجور لهذه المنازل التي يقطنون فيها.

مصادر من داخل غرفة العمليات سربت لـ "شام" قبل أشهر، خريطة للبلدتين، تظهر تقسيمات مظللة بألوان عديدة، كل قسم "قطاع" خاص بفصيل، تتيح له السيطرة عليه وهو يشكل منطقة سكنية أو حي أو عدة أحياء ضمن البلدتين وكل مافيها يعتبراً ملكاً للفصيل المسيطرة، يقوم ببناء مقراته داخلها ووضع يده على كامل مافيها من منازل ومقدرات أي كانت.

وتظهر الصورة المسربة تقسيم بلدة الفوعة إلى خمسة قطاعات، توزعت السيطرة فيها لفصائل "هيئة تحرير الشام، الجبهة الوطنية للتحرير، جيش الأحرار، تجمع دمشق، جبهة تحرير سوريا، نواة التقسيم من مركز المدينة، وكل قطاع يشمل جهة منها، يمنع لأي فصيل تجاوز قطاعه أو التدخل في القطاع التابع للفصيل الآخر.

أما بلدة كفريا والتي تطل على طريق باب الهوى "الأتستراد الدولي" فقسمت بين هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصيل الأوزبك، فيما حرم المرابطين على البلدتين لأشهر عديدة من مقاتلي داريا والزبداني من تخصيص أي قطاع، ومنج فصيل حراس الدين نسبة 8% إلا أنه تنازل عنها بحسب ماصرحت المصادر لـ "شام".

ووفقاً للمصدر فإن كل فصيل سيتولى إدارة والإشراف على القطاع الخاص به، وله الحق في أن يسكن من يريد ضمنه، أي من مناصريه وعائلاتهم، أما باقي المهجرين من مناطق أخرى فليس لهم أي حق في العيش في البلدتين، كما لقت المصدر إلى أن قيادات من عدة فصائل وضعت يدها على عدة منازل وصادرتها لنفسها لها الحق في أن تسكن فيها من تريد حسب القرابة والمحسوبيات.

ومع خروج الميليشيات الشيعية من البلدتين كان لدى الكثير من المهجرين لاسيما ريفي دمشق الغربي والشرقي وحمص آمال كبيرة في إيجاد مأوى لهم في تلك البلدتين بعد أن سيطرة ميليشيات إيران على بلدتهم وحرمتهم منها لاسيما مضايا والزبداني، في وقت تضيق المساحة يوماً بعد يوم بآلاف المهجرين من محافظات عدة في وسط وجنوب سوريا في إدلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة