"منسقو الاستجابة" يحذر من عواقب وقف دعم القطاع الطبي شمال سوريا بعد سيطرة "تحرير الشام" على المنطقة

17.كانون2.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن الأحداث الميدانية الأخيرة الطارئة في مناطق الشمال السوري أدت لإيقاف العديد من الجهات المانحة دعمها عن مديريات الصحة في ادلب, حلب, وحماة وتحول العمل ضمن المراكز والمشافي والنقاط الطبية التابعة لها إلى مراكز تطوعية فقط.

وعبرت المنظمة عن أسفها الشديد لتوقف الدعم من قبل الجهات المانحة والتي ستؤدي إلى إيقاف العمل في أكثر من 179 مركز طبي ومشفى وبنوك دم في المنطقة بشكل عام.

وأكدت المنظمة تضامنها الكامل في مديريات الصحة في المحافظات الثلاثة باعتبارها مؤسسات خدمية مدنية ومستقلة تقدم خدماتها لأكثر من 4.7 مليون نسمة منتشرين في مناطق الشمال السوري.

وطالبت المنظمة في بيانها جميع الجهات المانحة للقطاع الطبي في الشمال السوري بعودة الدعم المقدم لتلك المؤسسات، محذرة كافة الجهات من العواقب الكارثية المترتبة عن إيقاف الدعم المقدم للقطاع الطبي, وتزداد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة في منطقة الشمال السوري.

وأشارت إلى فقد العديد من الكوادر الطبية والتمريضية حياتهم نتيجة الأعمال الإنسانية التي تقوم بها تلك الكوادر وتعرضهم للكثير من عمليات الخطف والابتزاز وهم مستمرون مع السكان المدنيين حتى هذه اللحظة في عملهم.

وأعلنت المنظمة تأييدها لأي حملة مناصرة بغية عودة الدعم المقدم من قبل الجهات المانحة إلى المؤسسات والكوادر الطبية في مديريات الصحة بإدلب وحلب وحماة، مطالبة جميع المنظمات والهيئات الإنسانية المنتشرة في الشمال السوري التضامن الكامل مع الفعاليات الطبية المتمثلة بمديريات الصحة.

وباتت "حكومة الإنقاذ" الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، تفرض سيطرتها وسطوتها على جميع المؤسسات المدنية في الشمال المحررة تشمل "إدلب أرياف حماة وحلب الغربي واللاذقية"، بعد التغيرات العسكرية التي طرأت على المنطقة عقب سيطرة "هيئة تحرير الشام" على تلك المناطق بعد "البغي" الأخير على مكونات في الجبهة الوطنية للتحرير.

وكانت شبكة "شام" أفردت عدة تقارير ومقالات عن مآلات سيطرة حكومة "الإنقاذ" على المناطق المحررة كونها حكومة مدنية تتبع لمنظومة عسكرية مصنفة على قوائم الإرهاب، ولطالما حذرت الفعاليات المدنية وشخصيات سياسية من "التصنيف المدني" في إدلب من خلال الهيمنة على كامل القطاع المدني لصالح طرف معين مدعوم عسكرياً تمثله هيئة تحرير الشام، وإنهاء مؤسسات الحكومة المؤقتة والمؤسسات المدنية الأخرى العاملة في المحرر، الأمر الذي سينعكس سلباً على الحياة المدنية وعلى حياة أكثر من 4 مليون إنسان باتوا في بقعة جغرافية محدودة في إدلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة