منظمات بينها "هيومن رايتس ووتش" تنتقد ترحيل سوريين من مطار بيروت

24.أيار.2019

متعلقات

قالت منظمات حقوقية "هيومن رايتس ووتش، والمركز اللبناني لحقوق الإنسان، والمفكرة القانوني، ورواد الحقوق، ومركز وصول لحقوق الإنسان"، أن السطات اللبناينة قامت بإجراء ترحيل 16 سوريا على الأقل، بعضهم مسجلون كلاجئين، عند وصولهم إلى مطار بيروت في 26 أبريل/نيسان 2019.

وقالت المنظمات أن 5 منهم على الأقل مسجلون على لدى "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" (المفوضية)، في حين أعرب 13 منهم على الأقل عن خوفهم من التعذيب والملاحقة في حال إعادتهم إلى سوريا.

وقالت منظمات غير حكومية تعمل مع اللاجئين في لبنان إن "مديرية الأمن العام"، رحّلت 30 سوريا على الأقل من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت هذا العام، حيث لم يُمنَح السوريون أي فرصة فعلية لطلب اللجوء أو الاعتراض على ترحيلهم بل أٌجبروا على توقيع استمارات "عودة طوعية إلى الوطن".

وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: "على السلطات اللبنانية عدم ترحيل أي شخص إلى سوريا بدون أن تتيح لهم أولا فرصة عادلة للدفاع لإثبات حاجتهم للحماية، وضمان عدم تعرّضهم لخطر فعلي بالاضطهاد أو التعذيب أو غيره من ضروب الأذى الجسيمة.

حيث أن لبنان مُلزم بألا يعيد أو يسلم أي شخص في حال وجود أسباب وجيهة تشير إلى أنه قد يواجه خطر التعرض للتعذيب، وذلك بصفته طرفا في "اتفاقية مناهضة التعذيب، ولبنان ملزمة بمبدأ القانون الدولي العُرفي في عدم الإعادة القسرية.

وشروط الإقامة الحالية في لبنان تُصعّب على السوريين المحافظة على وضع قانوني في البلاد، ويزيد من مخاطر تعرضهم للاستغلال والإساءة وتحد من حصول اللاجئين على العمل والتعليم والرعاية الصحية. 74 % من السوريين في لبنان يفتقرون الآن إقامات قانونية ويواجهون خطر الاحتجاز بسبب وجودهم غير القانوني في البلاد.

قال خالد أحد الذين تم بحقهم قرار الترحيل لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد محاولته دون جدوى التفاوض مع عناصر الأمن العام، شارحا مخاوفه من التجنيد الإجباري والاعتقال في سوريا، شعر بأنه لم يعد لديه خيار غير توقيع الوثيقة. سرد أحد السوريين الآخرين في المجموعة نفس الرواية لرواد الحقوق، وقال إنه رغم إعرابه عن خوفه من التعذيب في سوريا، أُجبر على توقيع الوثيقة التي تشير إلى عودته "الطوعية".

وضع الأمن العام مساء ذلك اليوم الرجال السوريين، مع 3 سوريات كنّ قد وصلن إلى مطار بيروت، في حافلة ونقلوهم إلى نقطة المصنع الحدودية، حيث أُبلغوا بمنعهم من العودة إلى لبنان. قال خالد إن المفوضية لم تُبلَّغ بترحيلهم إلا بعد مغادرة المجموعة المطار. أضاف أن المفوضية، بعد وصول السوريين إلى الحدود، حاولت التفاوض مع الأمن العام بالنيابة عنهم، لكنها لم تنجح في إيقاف الترحيل.

وقال المنظمات الحقوقية أن على لبنان منح أي شخص يواجه خطر الترحيل إلى سوريا فرصة للحصول على تمثيل قانوني أو لقاء أحد ممثلي المفوضية. على الحكومة نشر بيانات إحصائية عن عمليات الترحيل، بما في ذلك أسباب الترحيل، بانتظام وإتاحتها للعموم.

وقالت غيدا فرنجية، محامية لدى المفكرة القانونية ورواد الحقوق: "على السلطات اللبنانية التقيّد بالتزاماتها القانونية. على البلدان الأخرى أيضا التقيّد بمبدأ تقاسم المسؤوليات وتحسين برامج إعادة التوطين لديها، بما أن لبنان لا يزال البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة إلى عدد السكان".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة