منظمات مجتمع مدني سورية تقدم رؤيتها حول المبادئ العامة لعملية إعادة البناء

05.كانون1.2018

متعلقات

ارتأت مجموعة من منظمات المجتمع المدني السورية غير الحكومية وعددها 38 منظمة، تقديم رؤيتها حول المبادئ العامة عن عملية إعادة الإعمار في سويا، وذلك سعياً للعمل على وضع محددات أساسية ومبادئ عامة، وإغنائها وترويجها لضمان أن تتم عملية إعادة البناء وفق محددات حماية حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن تضمن سلما حقيقيا ومستداماً لسوريا، و الاستفادة من تراكم الخبرات والرؤى والتخصصات لدى مجموعة المنظمات المدنية المشاركة.

وحدد المنظمات جملة من المبادئ الصالحة لجميع المراحل وجميع المناطق السورية تقوم على ثلاث مبادئ أساسية أولها: أن عملية إعادة بناء تمنع استمرار الانتهاكات، أو إعادة إنتاجها من خلال عدم التعامل مع الأشخاص المتهمين /ات أو المشتبه بارتكابهم ومشاركتهم بجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب.

و أن تكون عملية إعادة البناء مبنية على واجب الدولة في حماية حقوق الإنسان، ومسؤولية الشركات عن احترام حقوق الإنسان، وتجنب التواطؤ في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى ضمان وصول الضحايا إلى سبل إنصافي فقالة قضائية وغير قضائية.

وأكدت المنظمات في رؤيتها على عدم استخدام أموال إعادة البناء لارتكاب جرائم جديدة، أو مكافأة أي مجرم، و التوافق التام مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، و عدم المساس بحقوق وملكات المواطنين السوريين بحجة إعادة الإعمار عبر إصدار قوانين وتشريعات واتخاذ إجراءات جائرة، كما حصل عند إصدار القانون 10.

وثاني المبادئ بوجود عملية إعادة بناء عادلة ومبنية على أسس الديمقراطية والشفافية والمصلحة الوطنية، على أن تقوم عملية إعادة البناء على شرط الديمقراطية، ومنها مشاركة الجمهور عير آليات ينظمها بنفسه (نقابات، جمعيات، مجالس حکم محلي... إلخ)، و مشاركة المجتمع المدني المستقل والحر، عبر مؤسساته التي عرف عنها الشفافية والديمقراطية، كجهات رقابية على عملية مراحل إعادة البناء، من التخطيط، مرورا بالرقابة، وصولا إلى حماية العملية.

كذلك ضمان حرية الإعلام في مواكبة إعادة البناء بما يعزز الشفافية والصدقية، و الاعتماد على قوى العمل والمؤسسات المحلية في مراحل العمل، و أن تؤسس مشاريع إعادة البناء لبنية تنموية مستدامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي والسياسي.

وثالث هذه المبادئ يقوم على عملية إعادة بناء مستدامة وتشارك فيها المجتمعات المحلية، على أن تكون بنية الإدارات المحلية تشاركية قائمة على أساس اللامركزية الإدارية، ممثلة لشرائح وفئات المجتمع المحلي كافة، من فيهم النازحون والمهجرون، منتخبة بشكل ديمقراطي، لا يشارك فيها المتهمون، أو المشتبه بارتكابهم ومشاركتهم في جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم الحرب، وأن تكون قد شكلت في إطار الضوابط القانونية لتشكيل الوحدات المحلية، تراعي الحدود الإدارية الرسمية المعمول بها قبل عام 2011، يتكامل دورها مع السلطة المركزية، وتعمل ضمن محددات وأهدافي وطنية .

كذلك أن يكون هناك دور مهم للإدارات المحلية التي تحقق حدا أدني من جودة التمثيل والمأسسة والخدمة، بحيث يتم التركيز على إشراك المجتمع المحلي في التخطيط لإعادة البناء من خلال تحديد الحاجة، وتطوير آليات المشاركة من خلال عقد حوارات مجتمعة حول أولويات إعادة البناء على المستوى المحلي، وتطوير نظام شكاوي فعال والإفادة من دور البنى الإدارية، وبنى الحكم المحلي في تحقيقه.

ووقع على الرؤية قرابة 38 منظمة أبرزها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان، واليوم التالي، الأمل لسوريا، البرنامج السوري للتطوير القانوني، الرابطة السورية للمواطنة، اليوم التالي، مركز جسور للدراسات، رابطة الصحفيين السوريين، رابطة النساء السوريات، مركز عمران للدارسات، وعدد من المنظمات الحقوقية والمدنية الأخرى.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة