من بوابة "المواقع التاريخية" ... روسيا توسع هيمنتها في سوريا

27.آذار.2021

نشرت وكالة الأنباء الروسية "تاس"، تقريراً تحت عنوان "ستقوم شركة روسية بإنشاء توائم رقمية للمواقع التاريخية في سوريا"، ويأتي ذلك ضمن سياسات الهيمنة الروسية على معالم سوريا والتي تصاعدت في مجال الإسكان والمواقع التاريخية مؤخراً.

ونقلت الوكالة عن "أوليغ غوربونوف"، وهو مسؤول في مجموعة شركات تصوير عبر الطائرات المسيرة، بأن هناك نية للتعاون مع المعاهد التاريخية، لرقمنة المواقع التراثية والتاريخية في سوريا.

وبحسب "غوربونوف"، فإن الأمور الرئيسية في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، صورت لكن الخبراء لا يستبعدون احتمال إعادة التصوير، لتوسيع نطاق المشروع وتوسيعه إلى مواقع أخرى.

وفي شباط الماضي نقلت مواقع إعلامية روسية ما قالت إنها مساهمة علماء روس في ترميم قلعة العاصمة السورية دمشق، من خلال إنشاء نموذج رقمي للقلعة.

وبحسب المصادر فإنّ فريق من خبراء معهد تاريخ الحضارة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، انتهى من ابتكار نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لقلعة دمشق التاريخية.

وذكرت أن النموذج تم تسليمه إلى الجانب السوري، للمساعدة في عملية ترميم وصيانة الصرح التاريخي، ونقلت المصادر تصريحات عن مسؤولة تابعة للفريق الروسي.

وتعتبر قلعة دمشق التي أعلنن روسيا المشاركة في عمليات ترميمها لبسط نفوذها على معالم البلاد من أقدم القلاع في منطقة الشرق الأوسط، وشيّدت في العهد الروماني وشهدت عدة أحداث ومعارك تاريخية في بلاد الشام عبر العصور الزمنية السابقة.

وسبق أن قدمت روسيا ابتكار نموذج ثلاثي الأبعاد لمدينة تدمر القديمة، قبل أن تناشد وكالة التراث العالمي التابعة للأمم المتحدة 'اليونسكو'، لتمويل ترميم المدينة وذلك عقب هيمنة روسيا على المنطقة الأثرية بشكل كامل.

وبحسب "ناتاليا سولوفيوفا"، وهي رئيسة مشروع "بالميرا" (تدمر) فإن فريق من معهد تاريخ الحضارة، نفذ عمليات التصوير الجوي في إطار المؤتمر الدولي بشأن عودة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا، الذي انعقد بدمشق العام الماضي.

وكانت وقعت المديرية العامة للآثار والمتاحف التابعة للنظام مذكرة تفاهم مع جمعية 'صناعة الحجر' الروسية لترميم قوس النصر في مدينة تدمر الأثرية شرقي حمص.

ويأتي ذلك عقب أشهر من إعلان "وزارة الإسكان" التابعة للنظام عن توقيعها مذكرات تفاهم مع مؤسسات وجمعيات روسية بدواعي تبادل المعلومات والخبرات في مجال البناء والإسكان، وذلك وفقاً لما أوردته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك".

وبحسب بيان الوزارة حينها فإنها وقعت مذكرة تنص على تعزيز التعاون لا سيما تقنيات التشييد السريع، ومسبقة الصنع، وأنظمة البناء الموحد، وتشييد مساكن للأشخاص ذوي الدخل المحدود، وتحسين جودة المنتج الإسكاني.

وتجدر الإشارة إلى أن روسيا تعمل على الهيمنة الكاملة على سوريا عبر قبضتها العسكرية إضافة للتغلغل الاقتصادي الذي تصاعد على مستوى التنقيب عن الأثار وتزايد الاهتمام الروسي به تزامن مع دعوات لاستجلاب دعم أممي بعد بسط نفوذها على معالم سوريا التاريخية والأثرية التي قد تبدو نجت من تدمير طائراتها لكنها لم تنجوا من هيمنة الاحتلال الروسي برعاية نظام الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة