من بين صخور اليأس ينبت الأمل .... ياسمين والدفاع المدني "حكاية صمود وتحدي"

04.أيار.2017
صورة للطفلة مع أحد الإعلاميين
صورة للطفلة مع أحد الإعلاميين

تجسد الطفلة السورية "ياسمين العوض" صورة من صور الصمود اليومية للشعب السوري في مواجهة الموت وكل آلة القتل التي تلاحقه في كل مكان على تراب سوريا، من قبل قوى الإجرام المتمثلة بنظام الأسد وإيران وروسيا، صورة كل سوري رفض الخروج من أرضه رغم تعرضه للقصف مرات ومرات مؤكداً على التمسك بها ورفض كل صور التهجير.

واجهت "ياسمين" ألم الفقد وصورة الموت الذي غيب اثنتين من أخواتها بقصف طال منزلهم في قرية تلمنس بريف إدلب الشرقي من طيران غادر للأسد وروسيا، والتي دمرت منزلهم فوق رؤوسهم، بينما خرجت "ياسمين" حية ترزق على يد عناصر الدفاع المدني من تحت أنقاض منزلهم المدمر.

ورغم ما واجهه أفراد العائلة من قصف إلا أنهم رفضوا الخروج من بلدتهم، وقطنوا منزلاً آخر في البلدة، ليعاود الطيران المجرم استهداف منزلهم بعد ثلاثة أشهر من القصف الأول، وتغيب "ياسمين" تحت ركام المنزل المدمر من جديد، حيث عملت فرق الدفاع المدني على رفع الركام من ومحاولة انقاذ العالقين تحته.

و كانت المصادفة بأن يخرج ذات العنصر من الدفاع المدني الطفلة" ياسمين" للمرة الثانية من تحت الركام والتي لم تغب صورته عن ذهنها أبداً منذ أن أخرجها لأول مرة فقالت له على الفور (عمو انت طالعتني المرة الماضية)، وليكرر ذات المشهد حيث فقدت "ياسمين" اثنتين من أخواتها ليصبح لديها أربع أخوات من الشهداء بقصف منزلهم لمرات عدة.

ومازالت "ياسمين" تتحدى ببراءتها كل آلة القتل والعدوان، مصممة على الصمود في بلدتها وعلى تراب أرضها التي ولدت بها وتربت في كنفها، ترقب بعينيها ذلك اليوم الذي تغيب فيه طائرات الأسد وروسيا عن أجواء وطنها وأرضها، وتنعم بالحرية التي طالما رددت هتافاتها في المظاهرات التي شهدتها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة