مهجرو الغوطة الشرقية: خسرنا أرضاَ ولكن خرجنا من الموت إلى الحياة

31.آذار.2018
صورة لمهجري الغوطة
صورة لمهجري الغوطة

تتنوع القصص والحكايا التي يرويها مهجري الغوطة الشرقية الوافدين إلى الشمال السوري ضمن عملية التهجير التي أنهت سبع سنوات من الموت والجوع والعذاب الذي عاشوه، لتجبرهم ظروف الحرب وتأمر المجتمع الدولي على ترك أرضهم وديارهم بعد أن عجزوا عن تقديم أبسط مايمكن من حياة لهم طيلة سنوات الحصار.

مئات القصص التي يرويها المهجرون للحال الذي عاشوه طوال سنوات سبع مضت والحصار الذي فرضه الأسد وحلفائه عليهم طيلة السنوات الخمس الأخيرة، والتي حرمتهم من الغذاء والدواء وكل ما يحتاجونه في حياتهم لاسيما ميسوري الحال الغير قادرين على شراء مايدخل من مواد عبر الأنفاق أو المعابر التجارية لارتفاع أسعارها لأضعاف كبيرة عن سعرها الأساسي.

مرارة الجوع والقتل اليومي والموت الذي كان يلاحقهم طيلة السنوات الماضية لم يكسر شوكتهم وإرادتهم كما يقول " أبو محمد" الواصل حديثاً إلى إدلب، إلأ أن مالاقوه من عذابات لايمكن وصفه أو تصويره بأي شكل من الأشكال.

يتابع "أبو محمد" حديثه لـ شام بالقول: " خسرنا أرضنا وبلدنا ومنازلنا التي عشنا فيه لعشرات السنوات بسبب مطلبنا بالحرية والخلاص من النظام، ولأن الغوطة الشرقية كانت خنجراً في خاصرة الأسد واجهت كل ماواجهته من الموت والحصار لتركيعها ومع ذلك ضمدنا ولم نقبل بالخروج لولا تأمر العالم كله ضدنا ويقيننا أنا بتنا أمام استباحة شاملة لدمائنا من قبل النظام والميليشيات التابعة له".

وأضاف أن أبناء الغوطة الشرقية خسروا بلدهم وارضعهم ولكنهم خرجوا من الموت إلى الحياة، ولن يفقدوا الأمل في العودة إليها ولو بعد عشرات السنين، فهي أرضهم ولم يتخلوا عنها مهما حاول النظام وحلفائه إبعادهم عنهم، مشيراً إلى أن جل مايهدئ نفوسهم المتعبة أنهم نجوا بأرواحهم ونسائهم وأطفالهم من الموت إلى حياة جديدة.

لسان حال أبو محمد ومايردده من كلمات يصف فيها جانباً يسيراً مما عانوه من جوع ونزوح وتشرد ينطبق على جل المهرجين من الغوطة الشرقية الذين رفضوا المذلة والخنوع طيلة سنوات الثورة، وقبلوا الخروج لحمياة أنفسهم وأطفالهم ونسائهم من الموت الذي لاحقهم طيلة السنوات الماضية بصواريخ أو قذائف او جوعاً ومرضاَ، يرون عذاباتهم ودموعهم لاتفارق عيونهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة