مهنة صناعة "حصر القصب " تنتقل مع مهجري سهل الغاب إلى مخيمات أطمة

23.حزيران.2019
صورة شبكة شام
صورة شبكة شام

متعلقات

يستقل "أبو عمر" دراجته النارية في الصباح الباكر متوجها إلى مدينة عفرين في رحلة تستغرق أكثر من ساعتين بحثا عن القصب الذي ينمو في أماكن تواجد المياه، يقوم بقطاف القصب وحزمه في رزم ثم وضعه ورائه على الدراجة النارية متجاوزا به عشرات الحواجز في طريق لا يخلو من المشقة ليصل أخيرا إلى مكان اقامته في مخيم كفرسجنة المنشأ حديثا ضمن مخيمات أطمة والذي استقرت فيه عشرات العوائل المهجرة مؤخرا بفعل حملة النظام وحليفه الروسي.

ما إن يصل أبو عمر حتى يبدأ برفقة زوجته بعملية نسج " حصر القصب " المهنة التي ورثها عن آبائه وأجداده في سهل الغاب والتي اشتهر بها أهل المنطقة، يحدثنا الحاج محمد السعيد من مدينة قلعة المضيق والذي تجاوز عمره ستون عاما أن المهنة قديمة في سهل الغاب وعمل بها برفقة زوجته وعلمها لأبنائه حيث كان يقصدهم أهالي الجبل الغربي واللاذقية لشراء " حصر القصب " ولكن مع انطلاق الثورة انحصر بيعها في المناطق المحررة.

يستغرق صناعة الحصير الواحد قرابة ثلاث ساعات لإنهائه في عملية يدوية تعتمد على وضع قارورات مملوءة بالإسمنت وموصولة بالخيوط لحزم القصب بشكل عكسي, حيث يتم بيع الإنتاج لأصحاب مشاتل الورود وبعض الأهالي الذين يستخدمونها في البناء.

عمد نظام الأسد وحليفه الروسي من خلال حملة القصف المكثف والتي طالت ريفي حماة الشمالي والغربي وريف إدلب الجنوبي إلى تهجير أهالي المنطقة مما أدى لهجرة مماثلة لمهنة عريقة في سهل الغاب ووصولها إلى مخيمات أطمة.

وأثبت الإنسان السوري أنه لم تثن عزيمته الحرب بل لا زال يواجهها بالعمل والإبداع أينما حل بالرغم من محاولة النظام وحليفه الروسي قتل كافة مظاهر الحياة، لتستمر الحياة ويستمر العمل ويستمر معهما الأمل بمستقبل مشرق بدون عصابة الأسد

تقرير: مهند محمد

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة