طباعة

مهندس سوري يكشف تفاصيل الادعاء على الضابط "أنور رسلان" في ألمانيا

28.شباط.2019

متعلقات

كشف "حسين غرير" مهندس المعلوماتية السوري، الّذي تخرج من جامعة دمشق والمقيم في ألمانيا اليوم، أنه "أحد المدّعين على الضابط السابق أنور رسلان"، لافتاً إلى أنه "تعرّض للتعذيب في فرع أمن الدولة بدمشق، خلال فترة اعتقاله الأول التي دامت شهرا ونصف، قضى منها شهرا واحدا في فرع أمن الدولة".

وقال غرير في تصريحات لموقع "العربية نت" إنه "مجرد وجودنا في ذلك الفرع الأمني هو تعذيب، لكنني أيضاً تعرّضت للضرب والإهانة والّذل بكل أشكاله. كما شاهدت معتقلين آخرين يتعرضون للتعذيب، كان قد تحوّل بعضهم لعظام نتيجة ذلك".

وأشار غرير إلى أنه يثق بالقضاء الألماني، الذي سجّل شهادته بالكامل، بخصوص تعرّضه للتعذيب ومشاهداته في فرع أمن الدولة الّذي كان يترأس فيه الضابط السوري السابق، أنور رسلان، قسم التحقيقات.

وقال في هذا الصدد إن "القضاء الألماني، نزيه وعادل، أرضى بحكمه. فهو يمحص بالأدلة لدرجة كبيرة. وقد تكون الدعوى لصالح المتهّمين، لأن المحاكم هنا تبحث عن الأدلة بشكلٍ دقيق وأن لم تكن كافية، يتم إغلاق الدعوى دون إدانتهم".

إلى ذلك، انتقد غرير الّذي يتابع مجريات القضية، السوريين الذين يحاول بعضهم إعفاء "المنشقين عن نظام الأسد" من العدالة، بالقول "آخر ما كنتُ أتوقعه هو أن نضطر لتبرير سعينا وراء العدالة. ليس من حق هؤلاء الناس أبداً فعل ذلك والضحايا هم الوحيدون المعنيين بالأمر".

وأضاف متسائلاً "لا أعرف إن كان أحد من هؤلاء يستطيع أن يسامح منْ عذّبه أو عذّب أحداً من ذويه أو له شهيد قضى تحت التعذيب أو بأي شكلٍ آخر. لا أعرف كيف يمكن للمنشق عن نظام الأسد بعد تغيير موقفه فجأة، أن يتحوّل لناصع البياض؟".

وتابع "الانشقاق عن نظام الأسد، لا يعفي أحدا من المحاسبة على جرائم الحرب التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية. المسألة ليست بهذه البساطة. هناك ضحايا لهذا المنشق، عذّبوا وقد يكون بعضهم قد قُتل. الانشقاق لا يعيد الزمن إلى الوراء ولن يعيد للناس أبناءهم الّذين قتلوا تحت التعذيب. ولا يمكن له أيضاً حذف لحظات الألم التي عاشها المعتقلون".

وتحفظ غرير الذي اعتقل على خلفية تدريبه لصحافيين ومدونين معارضين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ولوجوده في تجمع سياسي معارض للأسد، في الوقت الراهن، على ذكر بعض المعلومات حول هذه القضية، نتيجة سرية التحقيقات المستمرة إلى الآن.

والعقيد السابق، أنور رسلان بحسب الادعاء العام الألماني، كان قائماً على رأس عمله، كرئيسٍ لقسم التحقيقات في فرع أمن الدولة بدمشق، بين عامي 2011 و2012.

وكشفت مصادر أخرى لـ "العربية.نت" أنه كان يمارس مهامه في هذا الفرع الأمني منذ ما قبل اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا، منتصف آذار/مارس 2011.

وشككت مجلة دير شبيغل، الألمانية، بانشقاق العقيد رسلان عن النظام، وذكرت أن مجموعات معارضة، خطفت صهره وهددت ابنه وابنته. ونتيجة ذلك ترك عمله وهرب إلى الأردن ومن ثم انضم إلى تشكيلات معارضة أبرزها الائتلاف السوري والهيئة السورية للتفاوض.

وكان الادعاء العام الألماني، قد أصدر في 13 شباط/فبراير الجاري، أمراً بالقبض على سوريين، كانا يعملان في المخابرات السورية. وكان إلى جانب رسلان (56 عاماً) المُتهم بممارسة تعذيب وحشي ومنهجي، إياد غريب (42 عاماً) الّذي كان يعمل معه في ذات الفرع، بالإضافة لمساعد له وهو الثالث الّذي أصدر الادعاء العام الفرنسي أمراً بالقبض عليه. وكلهم رهن السجن الاحتياطي معاً في الوقت الحالي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير