موسكو تستبق التصويت وتأسف لاحتمال فشل مشروعها الخاص بدخول المساعدات لسوريا

19.كانون1.2019

استبقت موسكو تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الذي تقدمت به بشأن ألية دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، لتعرب عن أسفها للرفض الذي يتوقع أن يقابل به مجلس الأمن الدولي مشروعها لقرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، والذي يصوت عليه المجلس اليوم الخميس.

وكتب دميتري بوليانسكي، نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، عبر "تويتر" أمس الأربعاء: "تقدمت روسيا بمشروع قرار توفيقي خاص بالمساعدة الإنسانية عابرة الحدود في سوريا، وعدم تأييده من قبل شركائنا في مجلس الأمن سيظهر أن الأمر كان بالنسبة لهم عبارة عن لعبة سياسية أكثر من الرغبة في مساعدة سكان سوريا".

والثلاثاء أعرب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة عن أمله في أن يوافق مجلس الأمن على مشروع القرار الروسي، مؤكدا أن المشروع الثلاثي الذي طرحته ألمانيا وبلجيكا والكويت، غير مقبول روسيّا.

وزعم فاسيلي نيبينزيا على أن المشروع الروسي يدعو لزيادة الرقابة على المساعدات التي يجري إيصالها، "علما بأنه كانت هناك مشاكل في هذا الصدد في الماضي"، كما أشار المندوب الروسي إلى عدم جواز نقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا من دون موافقة النظام.

وينص مشروع القرار الروسي على تمديد عمل الآلية الحالية لنقل المساعدات الإنسانية لمدة نصف عام، وليس لمدة عام، كما يقضي به مشروع ألمانيا وبلجيكا والكويت. كما يوصي المشروع الروسي بالإبقاء على معبرين، واحد عبر العراق والآخر عبر الأردن، من أصل المعابر الأربعة لنقل المساعدات.

وحسب وكالة "فرانس برس"، فإن ألمانيا وبلجيكا والكويت عدلت في وقت لاحق مشروعها لينص على خفض عدد المعابر إلى ثلاثة (اثنان عبر تركيا وواحد عبر العراق) أي بإلغاء معبر الرمثا الحدودي مع الأردن والذي "قلّما يستخدم حاليا لإدخال المساعدات"، لكن مع إمكانية إعادة فتح هذا المعبر بعد ستة أشهر إذا ما أوصى بذلك تقرير يعد بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وإذا رفض مجلس الأمن المشروع الروسي، واستخدمت موسكو حق النقض ضد المشروع الثلاثي، كما تتوقع مصادر دبلوماسية، فإن ذلك سيعني عدم تمديد آلية إيصال المساعدات التي ينتهي مفعولها يوم 10 يناير المقبل.

والعام الماضي، استخدمت روسيا حق "الفيتو" ضد القرار المذكور، إلا أن القرار تم تمريره لاحقا نتيجة امتناع موسكو وبكين عن التصويت، بعد مباحثات جرت معهما، وتستمر المباحثات هذا العام في هذا الخصوص، بحيث تطالب موسكو تقليص المعابر الحدودية المخصصة لدخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، فيما أعلنت الولايات المتحدة دعمها للمقترح التركي بزيادة أعداد هذه المعابر.

ومنذ عام 2014، تدخل المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري، عبر معابر الرمثة مع الأردن، واليعربية مع العراق، وباب السلام وباب الهوى مع تركيا، وتطالب أنقرة بإضافة معبر تل أبيض، إلى المعابر الـ 4 المذكورة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة