موقع أمريكي يحذر من تعزيز إيران نفوذها في سوريا

17.تشرين1.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

حذر تقرير لموقع أمريكي، من تعزيز إيران نفوذها في سوريا مؤخرا، عسكريا واقتصاديا وسياسيا، لا سيما في ظل التطورات الأخيرة، والواقع على الأرض من نصر كبير لنظام الأسد وحلفائه.

إذ أفاد موقع "صوت أمريكا"، بأن استعادة الأسد وحلفائه لمعظم المناطق التي كانت بأيدي المعارضة السورية، طيلة السنوات السبع الماضية، يثير مخاوف بعض الخبراء وصناع القرار في أمريكا من التوغل الإيراني وازدياده.

وأورد في التقرير، أن المسؤولين في أمريكا يعتبرون أن إيران "ترسم لبقاء طويل الأمد في الأراضي السورية"، بحسب عربي 21.

ونقل التقرير عن رئيسة لجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية في أمريكا، إليانا روز ليتينين، قولها: "في الوقت الذي تعمل فيه روسيا وإيران للحصول على غنيمة كبيرة في سوريا، فإن مصالح أمريكا وشركائها ما تزال تتبدى هناك".

وأضافت أن واشنطن تحتاج لاستراتيجية "متماسكة" و"شاملة" لصد النفوذ المتنامي لإيران في المنطقة.

ورأى الموقع الأمريكي، أنه بعد توقيع اتفاق بين طهران والأسد لتحقيق المزيد من التعاون العسكري بينهما الشهر الماضي، "لا تبدي إيران أي إشارات لمغادرة سوريا في أي وقت قريب".

ونقل عن ليتينين قولها إن أمريكا بحاجة للتحرك لدحر نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى تصريحات الملحق العسكري الإيراني في دمشق، أبو القاسم علي نجاد، لوكالة أنباء إيرانية، عقب الاتفاقية التي وقعها بشار الأسد وإيران، إن "المستشارين الإيرانيين سيبقون في سوريا لوقت غير محدد".

وردد بعض المحللين مثل مجيد رفيع زاده، وهو رئيس المجلس الأمريكي الدولي للشرق الأوسط، مخاوف ليتينين، ودعا لاتخاذ إجراءات لإيقاف التجاوز الإيراني في سوريا والمنطقة.

وقال زاده إن "إيران ترسخ وجودها في سوريا بمقاربات ثلاث: عسكرياً واقتصادياً وسياسياً. وأن طهران تعقد اتفاقيات ومعاهدات طويلة الأمد مع الحكومة السورية الضعيفة لإعادة بناء الصناعة العسكرية السورية".

ورأى أن مثل هذه الاتفاقيات ستقدم لـ"الحرس الثوري" الإيرانية، و"فيلق القدس"، والمخابرات الإيراني، "العذر المثالي للبقاء في سوريا، وإنشاء المزيد من القواعد العسكرية، ولاختراق الأجهزة الأمنية لسوريا أكثر".

وتمثلت المخاوف في التقرير بثلاث نقاط رئيسة هي إنفاق إيران 16 مليار دولار في سوريا وإحداث تغيير ديمغرافي والتعارض مع السياسة الأمريكية.

ووفقاً لتقرير نشرته وزارة الخارجية الأمريكية بداية الشهر الجاري، أنفقت إيران حوالي 16 مليار دولار لزعزعة الشرق الأوسط عبر تمويل وكلائها في دول مختلفة بما فيها اليمن، والعراق، وسوريا.

وتحدث تقرير الموقع الأمريكي عن أن بعض الخبراء يتحدثون عن كيفية محاولة طهران استغلال التغيرات الديموغرافية ونزوح الناس في سوريا، عبر سعيها لزيادة هيمنة الشيعة على حساب تهميش السنة.

وقالت  حنين غدار، الخبيرة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن إيران "أحضرت عائلات ميليشياتها (الشيعة) من باكستان وأفغانستان والعراق للعيش في العقارات التي كانت تخص المجتمعات السنية قبل تهجير السنة إلى مناطق أخرى. كما كانت إيران أيضاً وراء إصدار المرسوم رقم 10 في سوريا".

والقانون 10 أصدره الأسد في نيسان/ أبريل الماضي وقالت المعارضة السورية إنه يشرعن للنظام الاستيلاء على ممتلكات النازحين واللاجئين السوريين، الذين لم يستطيعوا إثبات ملكية منازلهم وعقاراتهم المدمرة.

وما يمكن أن يتعارض مع السياسية الأمريكية، ما حذر منه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من أن نظام بشار الأسد، لن يتلقى الدعم الأمريكي لإعادة الإعمار في حال استمر وجود القوات الإيرانية داخل البلاد.

وأشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة ستركز على "بدء عملية سياسية سلمية وإزالة كل القوات الإيرانية ووكلائها من سوريا".

لكن بعض المحللين يشيرون إلى أن الخروج الكلي لإيران من سوريا قد يتطلب وقتا، ولكن يمكن اتخاذ بعض الإجراءات لاحتواء النفوذ الإيراني.

ونقل الموقع عن الخبيرة في معهد واشنطن، غدار، أنه يمكن اتخاذ خطوات عديدة لاحتواء إيران في هذه المرحلة.

وذكرت من ذلك، اتخاذ إجراءات تزيل آثار التغيير الديمغرافي الذي تسببت به طهران في سوريا:
- عودة اللاجئين.
- احتواء حزب الله في لبنان.
- العمل مع الحلفاء المحليين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة