موقع روسي: زيارة الوفد الروسي لدمشق هدفها بحث عرقلة النظام لاجتماعات اللجنة الدستورية

07.كانون1.2019

نشر موقع "نيوز. ري" الروسي تقريرا تحدث فيه عن تجاهل بشار الأسد للجهود الدبلوماسية الروسية، وما قد يسببه ذلك من مشاكل عديدة قد تؤثر على العملية السياسية في سوريا، وفق تقديره.

وقال الموقع، في تقريره الذي نشرته "عربي21"، إن المبعوث الروسي الخاص ألكسندر لافنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، قاما بزيارة إلى دمشق. وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أن الغرض من الزيارة مناقشة الوضع الراهن في سوريا.

وأفاد الموقع بأنه "في حقيقة الأمر كان سبب الزيارة هو مناقشة الجانب الروسي مع شركائه السوريين مسألة عمل اللجنة الدستورية، الذي توقف بسبب خطأ من دمشق. وبحسب هذه البيانات فإنه لدى روسيا شكاوي خطيرة ضد القيادة السورية".

وأورد أن "موسكو تواجه مشاكل فيما يتعلق بدمشق، لعل أولها أن النظام السوري، الذي لم يكن ليتمكن من استعادة أراضيه وبسط نفوذه عليها من جديد لولا مساعدة حلفائه الخارجيين مثل روسيا، يرفض الآن تقديم أي تنازلات من شأنها أن تساهم في تحسين الوضع السياسي والاقتصادي".

وأضاف الموقع أن "الجانب الروسي كان مُدركا جيدا، خلال المفاوضات الأخيرة مع التشكيلات الكردية من شمال شرق سوريا، استعداد الجماعات الكردية لتقديم عدة تنازلات للروس. ولكن، أفسدت الحكومة السورية الوضع، من خلال التفكير في دمج الجماعات شبه العسكرية الكردية "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن الجيش السوري الحكومي".

وأضاف: "أدى ذلك إلى تقويض المفاوضات مع المقاتلين الأكراد. أما المشكلة الثانية، فترتبط بتوقف عمل اللجنة الدستورية، التي تعد إلى حد كبير مشروع الدبلوماسية الروسية".

وأشار الموقع إلى أن "اختتام الاجتماع الثاني للجنة الدستورية السورية في جنيف عشية يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر، كان من المتوقع أن يجمع 45 عضوا من أعضاء المجموعات الصغيرة في قاعة اجتماعات مشتركة لمناقشة القضايا التي يواجهونها. وقام المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون بإعداد جدول الأعمال بشكل منفصل مع كل وفد.

ومع ذلك، أعلن لاحقا أن ممثلي دمشق والمعارضة السورية لم يتمكنوا من التوصل إلى حل وسط بشأن القضايا التي يرغبون في مناقشتها. ومن الواضح أن الوضع يبدو مخيبا للآمال، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار الاستعدادات طويلة الأجل من أجل إنشاء اللجنة الدستورية.

وأفاد الموقع بأن "الدوائر الدبلوماسية الروسية تنتقد بشدة السلوك المتغطرس المتعمد للوفد الحكومي تجاه المجموعات الأخرى في اجتماع اللجنة الدستورية. والجدير بالذكر أن هناك سببا وجيها لدى دمشق لتخريب عمل اللجنة الدستورية في جنيف، وهو أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى احتكارها العملية السياسية في البلاد.

وأضاف الموقع أن زيارة المبعوث الخاص الروسي إلى دمشق، قبل أسبوعين تقريبا من محادثات أستانا وقبل أيام قليلة من وصول الزعيم التركي رجب طيب أردوغان إلى لندن لحضور قمة الناتو، تكتسي أهمية خاصة.

وقال: "في الواقع، ترسل المفاوضات التي أجراها المبعوث الخاص الروسي في العاصمة السورية إشارات واضحة للحكومة السورية، مفادها أن الوقت قد حان لإعطاء أهمية أكبر للعملية السياسية في سوريا وأنه من غير المنطقي مواصلة تجاهل جهود الوساطة المستمرة التي تبذلها موسكو".

وفي الختام، نوه الموقع إلى أن "سلوك النظام السوري تجاه موسكو يقوّض إلى حد كبير الالتزامات الدبلوماسية التي تتحملها روسيا مع اللاعبين الإقليميين الآخرين مثل تركيا. وعلى العموم، أصبح هذا التحالف الاستراتيجي مع دمشق مكلفا جدا بالنسبة لموسكو".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة