موقف أوربي داعم لتركيا بمجلس الأمن حول الوضع المتأزم شمال غرب سوريا

20.شباط.2020

أبدت عدد من الدول الأوربية بمجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، وقوفها إلى جانب تركيا في الوضع المتأزم مع روسيا في إدلب، داعية إلى ضرورة توقف النظام السوري عن مهاجمة نقاط المراقبة التركية، ووقف كامل لإطلاق النار واستهداف المدنيين في إدلب شمال غربي سوريا.

وأكد مندوبو ألمانيا وفرنسا وبلجيكا بالمجلس، على ما اعتبروه "إخفاقا واضحا لمسار أستانة مع تحميل روسيا المسؤولية كاملة عن ذلك"، ولفتوا إلى أن "الوضع الإنساني الحالي في إدلب، نتيجة للخيارات العسكرية والسياسية للنظام السوري".

وحذر السفير البلجيكي مارك بيكستين، من أن "قصف إدلب بهذا الشكل العشوائي الذي نراه من قبل النظام السوري، وبما لا يتفق مع اتفاق سوتشي الذي أصبح مثالا للإخفاق، سيؤدي إلى استمرار دائرة العنف في سوريا وفي المنطقة بأسرها".

ولفت إلى أن "الطريق الوحيد إلى الاستقرار في سوريا هو من خلال حل سياسي شامل وموثوق به، تيسره الأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254"، في حين دعا السفير الألماني بالمجلس كريستوف هويسجين، كلا من النظام السوري وروسيا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين والامتثال التام للقانون الإنساني الدولي".

ونبّه على ضرورة أن "يوقف النظام السوري هجماته التي تستهدف نظام المراقبة التركية في إدلب"، فيما ناشد روسيا أن "تنهي دعمها للأعمال العسكرية الوحشية التي يمارسها النظام السوري شمال غربي البلاد".

وبدوره، أكد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولاي ديرفيير، على عدم إمكانية التوصل إلى تسوية سلمية في ظل تكثيف نظام الأسد، وحلفائه للعمليات العسكرية والغارات الجوية التي تقتل المدنيين وتلحق أضرارا جسيمة بالمستشفيات والمدارس والبنى التحتية في شمال غربي سوريا.

وكان قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، إن على روسيا وتركيا لعب دور أساسي في خفض التصعيد بمحافظة إدلب، داعيا إلى احترام القانون الإنساني خلال العمليات العسكرية، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار بإدلب.

من جهته، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الكارثة الإنسانية شمال غربي سوريا تتفاقم ومعظم القتلى أطفال، لافتاً إلى أنه حتى نهاية هذا الأسبوع فر 160 ألف شخص من الأتارب ودارة عزة بحلب.

ولفت مارك لوكوك إلى أن لديهم تقارير عن رضع وأطفال صغار يلقون حتفهم أثناء فرار أسرهم من مناطق الصراع شمال سوريا، كما أكد تسجيل استهداف مخيمات عشوائية للنازحين بغارتين في سرمدا بريف إدلب، متحدثاً عن توقيف 72 مستشفى ومركزا صحي أنشطتها في شمال سوريا بسبب القصف والمعارك.

وفي الأثناء، قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، إن النظام السوري وروسيا وإيران مسؤولون عن تصعيد إدلب وليس تركيا، لافتة إلى أن نظام الأسد وإيران وروسيا يتحدون القرارات الأممية في سوريا، مشددة على وجوب العمل مع الحلفاء لعزل نظام الأسد سياسياً واقتصادياً.

وفي وقت سابق، قال تحالف المنظمات الإنسانية غير الحكومية السورية "SNA"، إن نحو مليون سوري نزحوا جراء عمليات النظام وحلفائه في إدلب، بينهم 81 بالمئة من النساء والأطفال، وذلك في مؤتمر صحفي عقده التحالف، في مدينة إسطنبول التركية، وطالب بـ"اتخاذ إجراءات فورية لوقف التصعيد العسكري المستمر شمال غربي سوريا".

وسبق أن حملت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، النظام وداعميه مسؤولية نزوح نحو 900 ألف شخص، بينهم 500 ألف طفل مهددين بالموت، من إدلب وريفها، وأرياف تابعة لحلب، في غضون الشهرين الماضيين، بعد بدء النظام حملة عسكرية مسنودة بغارات جوية لا تتوقف بشكل يومي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة