نشطاء يطالبون بلجنة تحقيق دولية تكشف مزاعم روسيا في قصف حلب بالمواد السامة

25.تشرين2.2018
صورة نشرتها وكالة سانا التابعة لنظام الأسد لإصابات زعمت أنها بسبب غاز الكلور السام
صورة نشرتها وكالة سانا التابعة لنظام الأسد لإصابات زعمت أنها بسبب غاز الكلور السام

طالب نشطاء في الحراك الثوري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بلجنة تحقيق دولية تدخل سريعاً إلى مدينة حلب الخاضعة لسيطرة قوات النظام، للحقيق في صحة الادعاءات التي تحدثت عنها قوات الأسد وروسيا عن استهداف المدينة بصواريخ تحوي غازات سامة.

وقال الناشط "ماجد عبد النور": "من حقنا أن نُطالب بلجنة تحقيق محايدة لكشف ملابسات القصف الذي طال مدينة حلب يوم أمس إن كان فعلاً هجوم كيماوي أم أنه افتراء ومن حقنا أن نعرف هوية الجاني فالمدنيون في حلب هم أهلنا، إن كانت روسيا صادقة كما تدعي فلتدعوا إلى لجنة تحقيق أممية لتنظر في ملابسات الحادثة ومدى حقيقتها".

وأكد الناشط أن روسيا دولة مجبولة بالإجرام والكذب الوقح في غضون سويعات قليلة حددت الفاعل والمكان وقصفت بطائراتها الهمجية والجميع يعرف بأن هذا الأمر يحتاج لأسابيع وربما لأشهر لتحديد هوية الفاعل، ولكنها المافيوية والكذب الفاضح والإجرام الحقير وسيف القوي على رقبة الضعيف.

وكان أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أمله في أن يتاح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كشف جميع المعلومات عن أنباء استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية وتحديد هوية مرتكبي الجريمة.

وقال ماكرون خلال قمة في بروكسل، إن "فرنسا تدين أي استخدام للأسلحة الكيميائية وتأمل في أن يقوم من نشر المعلومات عن استخدامها (الأسلحة الكيميائية في سورية)، بنقلها إلى الوكالة الدولية في لاهاي (حظر الكيميائي) للتأكد من أن الأسلحة الكيميائية استخدمت بالفعل وللتأكد من العثور على الجناة".

وعملت وزارة الخارجية الروسية ودفاعها خلال الأشهر الماضية، على تسويق "الكذب" بمسرحية هزلية حول وجود مواد كيماوية في محافظة إدلب، والترويج بشكل كبير لهذه الادعاءات الباطلة من خلال الماكينة الإعلامية الكبيرة التي تستخدمها، مع تعدد الروايات والتخبط الواضع في طريقة نقلها وشردها بفصول وأحداث متنوعة.

وتتبعت روسيا وفق ادعاءاتها السابقة في مسرحيتها عمليات نقل المواد الكيماوية المزعومة لدى الفصائل في إدلب تارة لدى الجيش الحر وتارة لدى تحرير الشام، تنقلها وفق خطوط مسرحيتها من جسر الشغور إلى كفرزيتا وخان شيخون وحارم ومعرة النعمان، حتى وصل بها المطاف بأحداث مصطنعة ولا تستند لأي أدلة أو براهين لإيصالها لحدود مدينة حلب، وكأنها تهئي الأجواء لهذا اليوم لتمكين روايتها واكمال فصول المسرحية.

كل التنقلات التي نشرتها روسيا عبر إعلامها وادعاءاتها ولم تبادر ولو لمرة لاستهداف هذا المخزون المزعوم الذي تتحدث عنه، والمتتبع لتفاصيل سرديتها في الروايات الماضية يلاحظ التناقض والتخبط في السرد، وكيف مهدت روسيا فعلياً ليوم استهداف حلب بغاز سام مزعوم، وهيأت الأجواء الإعلامية واللوجستية لهذه الواقعة واتهام المعارضة.

لايستبعد أن يكون القصف الذي استهدف مدينة حلب مزيفاً وربما كانت القذائف التي سقطت في حلب يوم أمس محملة بمواد سامة بتركيز خفيف لتحقيق الأثر المراد من المسرحية التي استمرت فصولها لأشهر، إذ للنظام وروسيا باع طويل في قصف المناطق المدنية الخاضعة لسيطرتهم واتهام المعارضة وفي أحداث الغوطة الشرقية وقصف أحياء العاصمة دمشق أمثلة عديدة.

ودائماً ماكانت تخرج التصريحات الدولية المؤكدة لعدم صحة الادعاءات الروسية، كما أثبتت المنظمات الدولية مراراً أن الأسد هو من يستخدم هذه الأسلحة وهو من يملكها، وأثبتت بالأدلة المنظمات الحقوقية مراراً تورط روسيا في التغطية على جرائمه تلك وكذلك الدفاع عنه أمام المحافل الدولية.

ووفق متابعين، تهدف روسيا من وراء هذه المسرحيات الهزلية لكسب أوراق تفاوضية أخرى في الملف المتعلق بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام والتي تندرج ضمن اتفاق مع أنقرة في سوتشي، وبالتالي مواصلة روسيا الضغط والتدخل في شؤون هذه المناطق من باب التهديدات المستمرة، هذا بالإضافة لمحاولة تبرأة النظام من استخدامه للأسلحة الكيماوية ومحاولة الصاق الأمر بالمعارضة لتضليل التحقيقات الدولية بهذا الشأن.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة