نصر الحريري: مساعي روسيا لسحب رعاية الأمم المتحدة لعمل اللجنة الدستورية هي سبب فشلها

10.كانون1.2018

قال رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري، إن مساعي روسيا لسحب رعاية الأمم المتحدة لعمل اللجنة الدستورية هي السبب في فشل تشكيل اللجنة، لافتاً إلى أن "التذرع بأسماء الثلث الثالث (قائمة الأمم المتحدة) هو الاعتراض الشكلي، لكن الاعتراض الأساسي هو على الرعاية الأممية".

وأوضح الحريري في تصريحات لـ "الأناضول" التركية أن "الثلث الثالث يناقش بين الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران، والأمم المتحدة، ولحد ما المجموعة المصغرة.. هذه الأطراف وافقت على قائمة الأمم المتحدة، باستثاء روسيا وإيران".

وتابع: "خلال النقاشات طُرحت طرق عديدة للانتهاء من تشكيل هذا الثلث، على أن تبقى المعايير محققة بها، بأن تكون شاملة متوازنة تحتوي مكونات الشعب وفيها كفاءات بهذا الملف الهام، ورغم كل الطرق المطروحة لم يتم الاتفاق".

وشدد على أن "الموضوع ليس موضوع العدد، وليس موضوع توزيع الأسماء وتوازناتها، وإنما تريد روسيا (حليفة النظام السوري) تغييب دور وعاية الأمم المتحدة لهذه العملية".

ورأى أن "النظام وحلفاؤه يرغبون في "تشويه العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة"، والهدف من ذلك، بحسب الحريري، هو "الذهاب إلى شكل من الحوار تحت مظلة النظام، والانتهاء بعملية مصالحة وطنية، وغض الطرف عن جرائم النظام".

لكنه استدرك مشددًا على أن المعارضة "مُصرة على حل سياسي، تحت مظلة الأمم المتحدة، وتطبيق قراراتها، وغير مقبول بالنسبة لنا أي حرف لهذا المسار".


وقال إن "التركيز الدولي والسوري الآن هو على إدلب، ومآلات الوضع فيها، وضرورة الحفاظ على خفض التصعيد"،كما ينصب التركيز على "تطورات العملية السياسية، واللجنة الدستورية، إضافة إلى إيران (حليف النظام) وانتشارها وتغلغلها المتسارع في المجتمع السوري، وملف المعتقلين".

وأوضح أن "أكثر النقاشات الدولية حاليًا هي عن اللجنة الدستورية.. من الواضح وجود تعطيل من جانب النظام وحلفائه مقابل التزام روسي بإنهاء الملف قبل نهاية العام".

ومضى قائلًا: "لذا فإن المساعي الدولية والأممية، اليوم، هي مع تشجيع تشكيل الجنة الدستورية، والدعوة إلى اجتماعها قبل نهاية العام".

وأردف الحريري أن "العملية الدستورية شهدت عراقيل، أهمها رفض النظام أن تكون تحت رعاية الأمم المتحدة، ما يعني أنه لا يريد الحديث عن مرحلة انتقالية يتم خلالها إجراء انتخابات".

وتابع: "لا توجد أجواء توافقية على أن يأتي الطرف المعرقل إلى طاولة المفاوضات، ولا يمتلك الطرف الآخر أدوات نفوذ تمكنه من إحضار الطرف الأول إلى الطاولة".

وعلق الحريري على تصريحات جيفري بالقول: "لم يدع أحد أن مسار أستانة هو بديل للعملية السياسية في جنيف، بل هو دعم لمحاولة إيجاد حلول لبعض القضايا بما يساعد جنيف".

وأردف: "لا ينبغي النظر إلى أي مسار خارج العملية الأممية على أنه بديل، بل يجب أن يكون داعمًا".

وتابع أن "أطراف تضغط على النظام وحلفائه لجلبه لطاولة المفاوضات.. ويمثل الاتفاق حول إدلب بجهود تركية صادقة، بالتعاون مع الجيش السوري الحر، خطوة مهمة ضمن أدوات الضغط".

وأوضح أن الاتفاق "منع الروس والنظام والإيرانيين من استمرار مسلسلهم العسكري للسيطرة على كامل الجغرافية السورية، والابتعاد عن الحل السياسي الحقيقي، وشكلت إدلب نقطة تحول بين الحل العسكري والرضوخ للحل السياسي".

وأردف أن "المجتمع الدولي لديه أدوات للضغط على روسيا، ولكن السؤال هو: هل لدى المجتمع الدولي نية حقيقية لاستخدام أدوات ضغط على النظام وحلفائه للحضور إلى طاولة المفاوضات".

وأضاف أنه "توجد مناطق في سوري يُحرم على روسيا دخولها، لماذا (؟).. لأن المجتمع الدولي استخدم هذه الورقة ومنع الروس".

واعتبر أنه "لو توافرت إرادة دولية صادقة لما سمح المجتمع الدولي لروسيا والنظام بالتقدم في مناطق خفض التصعيد السابقة"، مبدياً خشيته من أن "يؤدي طول أمد الأزمة إلى جراحات وتقسيم في البلاد.. على الأطراف الدولية العمل بأسرع وقت لتطبيق القرارات الدولية".

وشدد الحريري على أن "تركيا محقة بموقفها من (ب ي د)، لأنها مرتبط مع (بي كا كا)، ولها قيادات ومدعومة من جانب أمريكا"، موضحاً أن "اتجاه القوى المحلية وعموم السوريين هو أن (ب ي د) ارتكب انتهاكات كثيرة، فهي ميليشيا مدعومة بالسلاح تريد فرض أجندتها بالقوة".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة