نظام الأسد يرد على عرض "جيفري" للخروج من أزمة انهيار الليرة ..!!

09.حزيران.2020
جيفري
جيفري

نشرت وزارة الخارجية التابعة للنظام بياناً على صفحتها في فيسبوك، جاء رداً على تصريحات "جيمس جيفري" الأخيرة التي تضمنت عرضاً لنظام الأسد للخروج من أزمة الليرة السورية، حيث ألمحت خارجية النظام إلى ما يبدو أنه رفض العرض حيث هاجمت التصريحات في بيانها.

وبحسب بيان الوزارة فإنّ تصريحات "جيفري" تشكل ما وصفته بأنه اعتراف الإدارة الأمريكية بمسؤوليتها المباشرة عن معاناة السوريين، وقالت أن تشديد العقوبات هو الوجه الآخر للحرب المعلنة على سورية، وتشير إلى أنّ الوجه الأول هو طالما ما تصفه بالمؤامرة الكونية.

وهاجمت الوزارة كما جرت العادة الولايات المتحدة بوصفها أنها تنظر إلى المنطقة بعيون إسرائيلية لأن المطالب التي يتحدث عنها جيفري هي مطالب اسرائيلية قديمة متجددة لفرض سيطرتها على المنطقة، حسب وصفها.

يأتي ذلك بعد تصريحات أدلى بها المبعوث الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري، مؤخراً إن بلاده قدّمت عرضاً لبشار الأسد للخروج من أزمة الانهيار المتسارع الذي تشهده الليرة والاقتصاد السوري، وذلك قبل أيام من تطبيق قانون قيصر الذي يضيّق الخناق على النظام. وعزا جيفري تراجع قيمة العملة إلى الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة.

مشيراً إلى أنّ الولايات الأمريكية قدمت للأسد طريقة للخروج من هذه الأزمة، وأنه إذا "كان مهتماً بشعبه فسيقبل العرض"، موضحاً أن واشنطن "تريد أن ترى عملية سياسية ومن الممكن ألا تقود إلى تغيير للنظام، فهي تطالب بتغيير سلوكه وعدم تأمينه مأوى للمنظمات الإرهابية، وعدم تأمينه قاعدة لإيران لبسط هيمنتها على المنطقة".

وسبق أنّ نشرت ما يُسمى بـ "وزارة الخارجية والمغتربين" التابعة للنظام منشوراً تضمن ما قالت إنّه إدانتها لـ "قانون قيصر"، زاعمةً استناده على "ادعاءات مفبركة"، من قبل الإدارة الأمريكية لتشديد الإجراءات المفروضة على سوريا، بحسب ما ورد في بيان خارجية النظام.

وتتهم الوزارة من وصفتهم بـ "الأطراف المعادية"، باستخدام الإرهاب والحصار الاقتصادي والضغط السياسي والتضليل الإعلامي، في حربها المعلنة حسب توصيف خارجية النظام التي بدت منفصلة عن الواقع في كامل فقرات بيان الإدارة الذي يعد التعليق الثاني رسمياً على قانون قيصر بعد بيان مماثل لوزارة الاقتصاد لدى نظام الأسد.

وتعتبر تفعيل القانون انتهاكاً سافراً لأبسط حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني محملةً الولايات المتحدة المسؤولية عن معاناة السوريين في حياتهم ولقمة عيشهم، وأنّ ما وصفته بـ "الإرهاب الاقتصادي" ما هو إلا الوجه الآخر للإرهاب الذي سفك دماء السوريين ودمّر المنجزات التي تحققت بعرقهم ودمائهم، حسب تعبيرها.

وفي بيان سابق للخارجية وصف نظام الأسد قرار الاتحاد الأوروبي بتجديد العقوبات على سوريا بأنه انتهاك سافر لأبسط حقوق الإنسان، وجريمة ضد الإنسانية، بعد قرار مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد عقوباته المفروضة منذ عام 2011 على نظام الأسد لمدة عام، أي حتى 1 يونيو 2021.

وكعادته نظام الأسد يطلق الردود على لسان مسؤول في وزارة الخارجية دون تحديد هوية المسؤول، معتبراً أن القرار "يؤكد مجددا الشراكة الكاملة للاتحاد الأوروبي في الحرب على سوريا، ودعمه اللامحدود للمجموعات الإرهابية".

هذا ودخل "قانون قيصر"، مراحل التنفيذ مطلع الشهر الجاري، بعد أنّ دخل في عدة مراحل سابقة منها مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي وتوقيع الرئيس الأمريكي عليه، ويقضي القانون بفرض عقوبات جديدة على نظام الأسد وملاحقة المتعاملين معه لمسؤوليتهم عن جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا على يد ميليشيات النظام وحلفائها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة